Accessibility links

صدامات باريس.. فرنسا تدرس فرض الطوارئ


عناصر بشرطة مكافحة الشغب في العاصمة باريس السبت

قال بنجامين غريفو المتحدث باسم الحكومة الفرنسية الأحد إن بلاده ستدرس فرض حالة الطوارئ للحيلولة دون تكرار مشاهد بعض أسوأ الاضطرابات المدنية منذ أكثر من عشر سنوات.

وأضاف غريفو لـ "راديو أوروبا 1": "علينا التفكير في الإجراءات التي يمكن اتخاذها حتى لا تتكرر هذه الوقائع".

وردا على سؤال عن إمكانية فرض حالة الطوارئ، ذكر المتحدث أن الرئيس ورئيس الوزراء ووزير الداخلية سيناقشون كل الخيارات المتاحة لهم خلال اجتماع في وقت لاحق الأحد.

وكان وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير قد ألمح إلى احتمال فرض حالة الطوارئ على خلفية تظاهرات شهدت أعمال عنف في العاصمة باريس السبت.

وردا على سؤال عن احتمال فرض الطوارئ تلبية لطلب عدد من النقابات والشرطة، قال كاستانير إنه مستعد للنظر في إمكانية فرضها من أجل تعزيز الأمن في البلاد.

وأوضح الوزير الفرنسي لشبكة "بي أف أم تي في": "ندرس كل الإجراءات التي ستسمح لنا بفرض مزيد من الإجراءات لضمان الأمن".

وأضاف "كل ما يسمح بتعزيز ضمان الأمن. لا محرمات لدي وأنا مستعد للنظر في كل شيء".

وكانت حالة الطوارئ قد فرضت بعد الاعتداءات الإرهابية في باريس في 2015. وقبل ذلك فرضت أيضا بعد الاضطرابات التي شهدتها الضواحي في تشرين الثاني/نوفمبر 2005.

وقال كاستانير إن مرتكبي أعمال العنف في باريس السبت هم من "مثيري الانقسام والشغب".

وأضاف "تم التعرف على حوالي ثلاثة آلاف شخص تجولوا في باريس" وارتكبوا مخالفات "مما جعل تدخل قوات حفظ النظام أصعب".

وشدد على أن "كل وسائل الشرطة والدرك والأمن المدني تم حشدها" السبت في باريس والمناطق، موضحا أن 4600 شرطي ودركي نشروا في العاصمة.

وعاث مثيرو الشغب فسادا في وسط باريس السبت وأشعلوا النار في سيارات ومبان ونهبوا متاجر وحطموا نوافذ واشتبكوا مع الشرطة في اضطرابات تضع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام تحد صعب.

وقالت السلطات الأحد إن 133 شخصا بينهم 23 شرطيا أصيبوا بجروح خلال احتجاجات السبت، فيما اعتقل 412 بينهم 378 في باريس.

وتفاجأت السلطات بتصاعد العنف بعد أسبوعين من الاحتجاجات التي عمت البلاد تعبيرا عن رفض رفع أسعار الوقود وارتفاع تكاليف المعيشة ونظمتها حركة تعرف باسم السترات الصفراء وتستقي اسمها من السترات الفسفورية التي يتعين على كل السائقين في فرنسا تزويد سياراتهم بها.

وفي باريس، أطلقت الشرطة قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع ومدافع المياه على المحتجين في أول شارع الشانزليزيه عند حديقة التويلري قرب متحف اللوفر وغيره من المعالم.

وكانت نقابة الشرطة "أليانس" قد طلبت مساء السبت فرض حالة الطوارئ الذي اقترحته أيضا نقابة مفوضي الشرطة الوطنية.

وقال نائب رئيس ثاني أكبر نقابة للشرطة فريديريك لاغاش "نحن في أجواء عصيان". وأضاف "يجب التحرك بحزم".

وأوضحت نقابة "أليانس" في بيان أنها تطالب "بتعزيز من الجيش لحماية المواقع المؤسساتية والسماح بذلك لقوات التدخل المتحركة بالتحرك".

وكتبت نقابة مفوضي الشرطة الوطنية "في مواجهة حركات عصيان، يجب التفكير في إجراءات استثنائية لحماية المواطنين وضمان النظام العام... الشرطيون يرفضون العمل كأدوات بسبب استراتيجيات انتظار لا تؤدي سوى إلى تشجيع أعداء الجمهورية".

XS
SM
MD
LG