Accessibility links

صرف مليارات الدولارات لمساعدة لبنان.. محل شك


جانب من بيروت

قال مسؤول أوروبي إن "الشكوك" تتزايد لدى المانحين الذين وعدوا بصرف مليارات الدولارات لمساعدة لبنان، مقابل إصلاحات اقتصادية وعدت بها السلطات اللبنانية.

وقال الدبلوماسي الفرنسي بيار دوكين المكلف متابعة تطبيق مقررات مؤتمر سيدر الدولي من قبل الحكومة الفرنسية، في مؤتمر صحافي عقده في بيروت الخميس "لم ألتق مانحين قالوا لي لقد قررنا التملص من وعودنا التمويلية للبنان".

لكنه أَضاف في ختام زيارة إلى بيروت استغرقت عدة أيام، "صحيح أن شكوك الممولين ازدادت خلال الأسابيع والأشهر الماضية، لكنهم لا يزالون مستعدين للمساعدة شرط تقدم الأمور بشكل فعلي في الجانب اللبناني".

وتابع دوكين "صحيح أن الدفعات الموعودة خلال مؤتمر سيدر لم يبدأ صرفها بعد"، مذكرا بأن تأخر تشكيل الحكومة بعد صدور مقررات المؤتمر أخر تطبيق الإصلاحات التي وعدت بها بيروت.

ومقابل وعود بمنح لبنان هبات وقروضا بقيمة 11.6 مليار دولار خلال مؤتمر "سيدر" الذي عقد برعاية باريس في 2018، التزمت السلطات اللبنانية بإقرار إصلاحات هيكلية وخفض العجز في الموازنة العامة.

وشهد الاقتصاد اللبناني خلال السنوات القليلة الماضية تراجعا واضحا ولم تبلغ نسبة النمو لعام 2018 سوى 0.2 في المئة، بحسب صندوق النقد الدولي.

وكان البرلمان اللبناني أقر في يوليو الماضي موازنة تقشف لعام 2019، على أمل خفض العجز المزمن للدولة. ووصل الدين العام في لبنان إلى نحو 86 مليار دولار أي أكثر من 150 في المئة من إجمالي الناتج المحلي.

وفي ختام اجتماع ضم الاثنين، ممثلين لرؤساء الكتل النيابية ورؤساء الأحزاب السياسية في لبنان أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري "حالة طوارئ اقتصادية".

وشدد الحريري على "الاستمرار في سياسة استقرار سعر صرف الليرة وتقليص حجم الدين العام ضمن مناقصات تتسم بالشفافية وتضمن حقوق الدولة".

وكانت وكالة "ستاندرد أند بورز" للتصنيف الائتماني قد حذرت في أغسطس الماضي من أنها قد تقوم بخفض تصنيف لبنان خلال الأشهر الستة المقبلة "في حال تواصل انخفاض حجم الودائع المصرفية واحتياطات مصرف لبنان" من العملات الأجنبية.

XS
SM
MD
LG