Accessibility links

"صفعة للصين".. إلهام توهتي الفائز بساخاروف من وراء القضبان


إلهام توهتي

فاز المفكر الصيني والمدافع عن حقوق أقلية الأويغور إلهام توهتي، والمسجون منذ عام 2014 بجائزة مرموقة يمنحها الاتحاد الأوروبي سنويا وتحمل اسم المنشق الروسي الراحل أندريه ساخاروف.

ومنحت الجائزة، التي استحدثت في عام 1988 لتكريم أفراد ومنظمات تدافع عن حقوق الإنسان والحريات الأساسية، لتوهتي فيما يمثل صفعة للصين حيث يقضي الناشط حكما بالسجن مدى الحياة في اتهامات بالدعوة للانفصال.

وبعد إعلان منح الجائزة قال رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي للنواب في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ إن "البرلمان يدعو السلطات الصينية للإفراج عنه على الفور".

ومن المرجح أن تغضب الجائزة الصين التي ترفض أي انتقاد لسياستها في شينجيانغ حيث واجهت الحكومة إدانة دولية لوضعها نحو مليون من الأويغور فيما وصفتها بكين بأنها مراكز لإعادة تأهيل المتطرفين.

ولد إلهام توهتي في إقليم شينجيانغ لوالدين ينتميان لقومية الأويغور المسلمة في 25 أكتوبر1969.

وعمل توهتي أستاذا للاقتصاد في جامعة القوميات المركزية في بكين، ولديه أبحاث تتناول العلاقات بين قومية الأويغور وقومية الهان، وهما أكبر قوميتين في شينجيانغ.

بدأ توهتي في الكتابة عن الانتهاكات في شينجيانغ في عام 1994 ما ادى إلى استهدافه من قبل بكين.

وبعد أن نشر توهتي تفاصيل عن الأويغور الذين اعتقلوا او قتلوا، فرضت عليه السلطات الاقامة الجبرية وحظر عليه السفر.

وبعد ذلك حظرت عليه السلطات الصينية التدريس في الجامعة أو نشر كتاباته ما دفعه إلى اطلاق موقع اويغوربيز.نت الاخباري في 2006، أثارت رد فعل قاسي من السلطات في بكين، ليتم حجبه في الصين منذ الاضطرابات الأثنية التي وقعت في اورومتشي في 2009 واسفرت عن حوالى 200 قتيل.

اعتقل الهام توهتي في بكين في يناير 2014 واقتيد إلى مكان مجهول. وكبلت يداه وحرم من الطعام فترات طويلة خلال اعتقاله، كما يقول ذووه. وفي 2014 حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة "الدعوة إلى الانفصال".

واتهمت المحكمة في حينها توهتي بتشكيل "نقابة من المجرمين" و"التحريض على البغضاء" و"تشجيع الأويغور على العنف" و"التلاعب بعقول" طلبته حتى.

وتوهتي، الأب لثلاثة أطفال، معارض معلن لسياسة الدمج القسري للأويغور والأقليات الأخرى التي تتشدد بكين في تطبيقها، ويعارض أيضا التطرف الإسلامي وأي انفصال لشينجيانغ عن الصين.

ويعتبر إلهام توهتي مراقبا مستقلا للتطورات وكان يلقى آذانا صاغية في السفارات الأجنبية في بكين حول ما يحصل في شينجيانغ.

وكان توهتي فاز في أكتوبر 2016 بجائزة "مارتن إينالز" لحقوق الأنسان، في خطوة سارعت بكين إلى التنديد بها.

والجائزة تحمل اسم أول أمين عام لمنظمة العفو الدولية وتمنحها لجنة حكام من المنظمة التي مقرها لندن إضافة إلى منظمة هيومن رايتس ووتش وغيرها من المنظمات الحقوقية الرائدة.

XS
SM
MD
LG