Accessibility links

صواريخ إيران.. لعبة طهران لإرباك معادلة السلام في الشرق الأوسط


حاملة صواريخ إيرانية في طهران

يستنفر النظام الإيراني قواته في محاولة تطوير نظامه الصاروخي أكثر من أي وقت مضى، إذ تمتلك إيران بالفعل واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ الباليستية في منطقة الشرق الأوسط، بعد ان تمكنت من تطوير قدرتها على إطلاق أقمار صناعية.

لكن هذه الفاعلية تراجعت إلى حد كبير، عقب العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

محللون لصحيفة "لوموند" الفرنسية، أفادوا أن "منظومة إيران الصاروخية تهديد حقيقي لمعادلة السلام المنشودة في الشرق الأوسط".

وحسب الصحيفة الفرنسية، فإن الاستراتيجية الحالية لإيران، "تقوم على الإسراع في عملية تطوير منظومتها الصاروخية، حتى تصير هي الأولى في الشرق الأوسط، ويكون بمقدورها الوصول إلى نقاط أكثر بعدا وعمقا".

ولهذا المخطط الإيراني، علاقة بالتواجد الأميركي في المنطقة، حيث يعتبر ديبلوماسيون إيرانيون -حسب لوموند- ان الهجوم الإيراني على القاعدتين العراقيتين، غرب بغداد، كانت الغاية منه إيصال رسالة مفادها إن إيران قادرة على الوصول إلى نقاط أعمق وأدق للتواجد العسكري الأميركي.

ويرى محللون للصحيفة الفرنسية، ان إيران أعطت الأولوية طيلة عقود لتطوير ترسانة من صواريخها الباليستية، وذلك منذ ثورتها عام 1979، ما جعلها رقما صعبا وأساسيا في المعادلة الأمنية للمنطقة.

مصدر القلق الرئيسي، حسب لوموند، يمتد من الساحل العربي للخليج، إلى تل أبيب، والتحسين المستمر للقدرات الإيرانية في هذا الجانب مع وصول هذه الصواريخ إلى ميليشياتها في المنطقة، يشكل خطرا محدقا على الأمن.

وتمتلك إيران أكبر قوة صاروخية باليستية في الشرق الأوسط، ويمكن أن يتجاوز مدى بعض صواريخها مسافة 2000 كيلومتر، وهي المسافة بين حدود إيران الغربية واليونان.

لكن على الرغم من تفوق منظومتها الصاروخية، إلا انها ما تزال "ضعيفة جدا" على مستوى سلاح الجو، وعزت ذلك الجريدة الفرنسية، إلى العقوبات الدولية المفروضة على نظامها.

وأفادت الصحيفة أن فشل تطور إيران في سلاح الجو، بدأ منذ حربها مع العراق وصولاً الى العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وهذه العقوبات، تمنع إيران من اللجوء إلى الأسواق الدولية لتعزيز قدراتها العسكرية، ما جعلها تضاعف تركيزها في تطوير منظومتها الصاروخية، كبديل لضعف سلاحها الجوي.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG