Accessibility links

الصورة التي شغلت الإيرانيين


صورة لأمير حسين موسوي وزوجته الناشطة زهرة رهنورد

سنوات طويلة من الغياب القسري، لا صوت ولا صورة للقيادي المعارض أمير موسوي وزوجته الناشطة زهرة رهنورد.

الحكومة الإيرانية منعت نشر أي أخبار عن قائدي احتجاجات الحركة الخضراء عام 2009، بعد اعتقالهما عام 2011 ووضعهما تحت الإقامة الجبرية.

وفجأة، تسللت صورة موسوي وزوجته زهرة إلى وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي.

الصورة نشرتها صحيفة "اعتماد" الإصلاحية على حسابها في تويتر الأحد، من دون أي تفاصيل، بينما لم تنشر الصورة في طبعة الأحد الورقية لذات الصحيفة.

برز موسوي زعيما للمعارضة عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية في عام 2009، بعدما دعا الناس إلى النزول للشوارع احتجاجا على نتائج الانتخابات التي شابها التزوير وفاز فيها أحمدي نجاد.

وكانت السلطات الإيرانية قد منعت وسائل الإعلام من نشر صورهما بعد وضعهما قيد الإقامة الجبرية عام 2011.

وما أن نشرت الصحيفة الصورة حتى اتنشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وفتحت من جديد النقاش حول موسوي وزوجته، وغرد ناشطون مطالبين برفع الإقامة الجبرية عنهما.

يقول مغرد، "لقد قيل الكثير عن مير حسين موسوي، لكن قيل القليل عن شجاعة زهرا رهنورد التي ظلت مع زوجها حتى النهاية، ورفضت الخروج من الحبس من دون مير حسين، هذا هو المعنى الحقيقي لكلمة شريك حياة."

ويغرد آخر: "اللعنة على الظلم، اللعنة على الحبس."

الباحثة فارناز فصيحي قالت، " ثماني سنوات من الإقامة الجبرية، صورة لموسوي وزوجته زهرا رهنورد."

وانتشر فيديو آخر لموسوي وهو يؤدي الصلاة في مقر إقامته الجبرية.

ورغم بقاء موسوي تحت الإقامة الجبرية منذ ثماني سنوات، فإنه لا يزال معارضا لخامنئي، إذ بعث برسالة إلى وسائل إعلام إيرانية في كانون الثاني/يناير الماضي، يقترح فيها على خامنئي نشر ملف لقائه معه، والذي تم بعد انتخابات 2009 التي شابها التزوير.

وأتى هذا الاقتراح بعدما انتشر مقطع من خطبة لخامنئي في عام 2009، حيث انتقد رفض موسوي نتائج الانتخابات.

قمع المعارضين

ويستخدم النظام الإيراني القمع ضد معارضين، ويعتقل عددا منهم.

مهدي كروبي، لا يزال يرسل برسائل احتجاجية لخامنئي من محبسه، ففي أيلول/سبتمبر الماضي اتهم كروبي خامنئي بأنه غير دستور عام 1989 عقب وفاة الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية، ليحكم مدى الحياة.

وللسلطات الإيرانية سجل سيء في اعتقال المعارضين والنشطاء السياسيين وحتى غير السياسيين. وتطالب منظمات دولية بالإفراج عن ثمانية ناشطين بيئيين مرموقين اعتقلوا العام الماضي إثر اتهامات غير مدعومة بأدلة، حسب منظمات حقوقية.

وكانت السلطات الإيرانية قد اعتقلت نحو 4900 شخص، من ضمنهم 150 طالبا جامعيا عقب الاحتجاجات التي اندلعت في نهاية 2017 واستمرت في كانون الثاني/يناير 2018، بحسب تقرير لـ "هيومان رايتس ووتش".

وتطالب منظمات حقوقية بالإفراج عن عدد من الناشطات النسويات اللواتي تظاهرن ضد سياسات الحجاب الإجباري، أشهرهن المحامية والحقوقية الإيرانية نسرين ستوده.

XS
SM
MD
LG