Accessibility links

صور بعد الزلزال.. مواطنون أتراك ينامون في الشوارع رغم البرد القارس


نساء تفضلن النوم في شوارع إلازيغ بدلا من المنازل خوفا من هزات أرضية ارتداتداية تضرب المدينة

فضل عدد كبير من سكان مدينة إلازيغ أن يمضوا ليلهم في الشوارع، خشية تكرر الزلزال الذي ضرب مدينتهم الجمعة والهزة القوية التي تلته السبت.

وتحلق عشرات الناس في الشارع حول نيران أشعلوها للتدفئة، متدثرين بأغطية ملونة. وعلى الرغم من البرد قارس، تقول إسراء كسابوغلو وهي ترتعد من البرد، إنه "من المستحيل أن تعود إلى المنزل".

قضيت العديد من العائلات في مدينة إلازيغ ليلتها في الشارع
قضيت العديد من العائلات في مدينة إلازيغ ليلتها في الشارع

إسراء ليست الوحيدة، إذ اختار عدد كبير من سكان إلازيغ، التي شهدت الجمعة زلزالا قويا بلغت شدته 6.7 درجات، إمضاء ليلة أخرى خارج المنزل رغم درجة الحرارة التي تصل إلى 10 تحت الصفر.

أطفال يقضون الليل في العراء في في أجواء البرد القارس
أطفال يقضون الليل في العراء في في أجواء البرد القارس

وأحيت الهزة الارتدادية السبت التي بلغت قوتها 5.1 درجات مخاوف السكان الذين اندفعوا إلى الشوارع.

أشعلت النيران في بعض المناطق لتدفئة السكان الذين قضوا ليلتهم في الشارع
أشعلت النيران في بعض المناطق لتدفئة السكان الذين قضوا ليلتهم في الشارع

وأفادت هيئة ادارة الطوارئ والكوارث الحكومية "أفاد" بوقوع أكثر من 500 هزة تراوحت قوتها بين درجة واحدة و5.1 درجات منذ زلزال مساء الجمعة الذي أودى بحياة نحو 35 شخصا على الأقل، وفق محصلة محدثة الأحد.

وتشرح إسراء مبررة البقاء خارج المنزل "العمارة التي نقطنها قديمة وبها تصدعات. الله وحده يعلم إن كانت ستصمد خلال هزة قوية. سنمضي الليلة هنا".

غادرت بعض العائلات المدينة ولجأوا إلى أقاربهم في مدن أخرى
غادرت بعض العائلات المدينة ولجأوا إلى أقاربهم في مدن أخرى

وتضيف "لقد اهتزت نفسيتنا... خرج ابني من المنزل صارخا عندما وقعت سترة من محمل المعاطف. وعندما أكون في المنزل، أبقي عيني على مصباح الكهرباء لأرى إن كان يتأرجح".

أبعد قليلا، يجلس عبدي غوناي وعائلته منتظرين في الشارع قبالة المبنى الذي يقطنونه.

لا تزال أعمال البحث جارية للوصول إلى الضحايا وبحث عن ناجين
لا تزال أعمال البحث جارية للوصول إلى الضحايا وبحث عن ناجين

يقول غوناي "نشعر بالخوف كلما حصلت رجة، ونضطر للخروج من المنزل. قبل قليل توضأت للصلاة وفجأة بدأ المبنى في الارتجاج".

ويضيف "أجبرنا على الخروج. وعلى غرار الليلة الماضية، ها نحن في الشارع".

وجرى إيواء 15 ألف شخص في قاعات الرياضة والمدارس، وتم نصب أكثر من 5 آلاف خيمة في المدينة لاستقبال الناس، وفق ما أفاد وزير الداخلية سليمان صويلو.

معاناة للناجين من الهزة الأرضية بسبب البرد
معاناة للناجين من الهزة الأرضية بسبب البرد

لكن يشتكي غوناي من أن "قاعات الرياضة تغص بالناس، ولم تبق خيام شاغرة... لذلك يجب أن ننتظر هنا".

ويسود التضامن في إلازيغ، إذ فتحت المطاعم والنزل وحتى صالات الأفراح أبوابها لاستقبال من يرغب في إمضاء الليلة من السكان البالغ عددهم 350 ألفا.

لكن اختار كثيرون مغادرة المدينة.

ووضع فاتح ابنته في المقعد الخلفي بينما كانت زوجته تضع على عجل بعض الحقائب في صندوق السيارة.

قال فاتح إنه متوجه مع عائلته إلى القرية حيث "يعيش والداي،... سيكون الوضع أفضل هناك".

فتحت المدارس وصالات الرياضة أبوابها للعائلات في إلازيغ
فتحت المدارس وصالات الرياضة أبوابها للعائلات في إلازيغ

بين من يريد النوم خارج المنزل ومن يفضل المغادرة، تندر رؤية أضواء منازل مشتعلة، حتى أن بعض الأحياء صارت تبدو مهجورة.

مراد (40 عاما)، الذي يملك مطعما، هو الوحيد الذي بقي في مبنى من خمسة طوابق. فبالنسبة له "لا يمكننا الهرب من القدر". ويوجد من بين السكان من حاول اتخاذ اجراءات احتياطية.

تعلم اسماعيل كركان الدرس من الزلازل التي هزت إلازيغ دوريا، لذلك وضع، منذ خمسة أعوام، منزلا مسبق الصنع في بستان يملكه خارج المدينة.

وقال اسماعيل "أظن أننا سنمضي أسبوعا هناك".

XS
SM
MD
LG