Accessibility links

لماذا يهرب الصينيون عينات الدم إلى الخارج؟


بكين

لا تزال سياسة الطفل الواحد تلاحق العائلات في الصين رغم إلغائها رسميا عام 2018، حيث تقوم العديد من الصينيات بتهريب الدم إلى دول مجاورة من أجل معرفة جنس المولود.

ووفق تقرير نشره الموقع الإلكتروني لشبكة "سي إن إن" فإن هونغ كونغ أصبحت وجهة للمرأة الصينية التي ترغب في معرفة جنس جنينها حيث يتم تهريب دم المرأة الحامل إليها، في خطوة تعتبر انتهاكا للقانون الصيني بإجراء مثل هذا الاختبار.

وأوقفت الجمارك الصينية أكثر من مرة مسافرين يحملون عينات دم كانت متجهة إلى هونغ كونغ، والتي كان أخرها في فبراير الماضي عندما عثر على 142 عينة دم في حقيبة فتاة عمرها 12 عاما.

ويقول مسؤول في هونغ كونغ أن من ينقل عينات الدم يتلقى أجرا يتراوح بين 14 إلى 42 دولارا لحمل العينات الحساسة عبر الحدود وإيصالها للمختبر. ويتم التواصل عادة مع ناقلي الدم من خلال موقع تواصل شبيه بتويتر اسمه (Weibo).

وحتى مع إلغاء الصين لسياسة الطفل الواحد إلا أن الصينيين لا يرغبون بإنجاب سوى طفل واحد، والذي يفضل أن يكون ذكرا وليس أنثى وذلك بسبب ارتفاع تكاليف الرعاية والتربية.

وبسبب ملاحقة الحكومة لمن ينقلون عينات الدم أصبح هناك شبكات متخصصة تقوم بنقلها عبر خدمات البريد العادية، بحيث يتم إخفاء أنابيب عينات الدم داخل دمية أو صندوق يحتوي مقبلات، ويتم إرسالها إلى مختبر في هونغ كونغ.

وتقول إحدى الشركات التي تواصلت معها شبكة "سي إن إن" عبر (Weibo) إنها تقدم خدمات النقل والفحص بتكلفة تصل إلى 490 دولارا وتستغرق العملة حوالي أسبوع.

وكانت السلطات الصينية قد حظرت إجراء الاختبارات لمعرفة جنس الجنين في 2002 بسبب اتساع الفجوة بين عدد الذكور والإناث، خاصة بعد انتشار عمليات الإجهاض خلال الأعوام 1970-2017.

ورفعت الحكومة الصينية الحد الأقصى لعدد الأطفال في مسعى لضخ دماء شابة في المجتمع الذي يعد الأكبر عالميا لجهة عدد السكان مع نحو 1.4 مليار نسمة.

وسجلت 15.2 مليون حالة ولادة على قيد الحياة في 2018 في الصين، وهو عدد يقل بمليونين عن العام السابق، بحسب معلومات صادرة عن مكتب الاحصاء الوطني.

مواليد الأطفال الذكور في الصين
مواليد الأطفال الذكور في الصين

ومع تسجيل 9.9 مليون حالة وفاة، أنتج ذلك معدل نمو بـ 3.81 لكل ألف في 2018، مقارنة بمعدل بلغ 5.32 لكل ألف في العام السابق.

ويعد النمو السكاني للعام 2018 ثاني أقل معدل تم تسجيله منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وكان أدنى معدل نمو سجل عام 1960 عندما كانت البلاد تواجه مجاعة.

ومع ذلك، ارتفع مجموع عدد السكان في الصين بـ 5.3 ملايين في 2018 ليصل إلى 1.39 مليار نسمة، لتحافظ الدولة الآسيوية بذلك على لقبها باعتبارها البلد الأكثر كثافة سكانية في العالم.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG