Accessibility links

ضحايا التعذيب.. 13 ألف قتيل في سورية وعشرات في إيران


رسم توضيحي حول طرق التعذيب منشور على الموقع الرسمي لمنظمة العفو الدولية

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء إلى مزيد من العمل من أجل القضاء على التعذيب تماما في العالم.

وقال غوتيريش في تصريح بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب إن "الأمم المتحدة تحتفل بهذا اليوم تكريما للضحايا الذين يتعرضون للتعذيب بسبب آرائهم السياسية أو نتيجة للإرهاب أو الاختلاف".

وأعلنت الجمعية العامة، في كانون الأول/ديسمبر 1997، يوم الـ 26 حزيران/يونيو يوما دوليا للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب والقضاء التام عليه ومناهضة جميع المعاملات التعسفية.

وتعد اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، التي اعتمدتها الجمعية العامة عام 1984 وصادقت عليها 163 دولة منذ ذلك الحين، الأداة الأكثر شمولا في القانون الدولي التي تحظر التعذيب في جميع الظروف.

وتنص مبادئ هذه المعاهدة على أن "التعذيب جريمة لا يمكن أبدا السماح بها أو تبريرها، ولا حتى في سياقات الطوارئ أو عدم الاستقرار السياسي أو التهديد بالحرب أو حتى حالة الحرب".

سورية في المقدمة

وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريرها السنوي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب أشارت فيه إلى أن 13197 شخصا قتلوا في سورية خلال الفترة بين آذار/مارس 2011 وحزيران/يونيو 2018 بسبب التعذيب.

وقالت الشبكة في تقريرها إن من بين هؤلاء 167 طفلا و59 امرأة وإن 99 في المئة من الضحايا سقطوا على يد قوات النظام، فيم توزع الآخرون على التنظيمات الإرهابية وقوى المعارضة.

وذكر التقرير أن أكثر من 121 ألف شخص لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري منذ آذار/مارس 2011، قرابة 87 في المئة منهم لدى النظام السوري.

إيران.. تعذيب ناشطين حتى الموت

وفي إيران تحدثت الأمم المتحدة عن حصول انتهاكات لحقوق المحاكمة العادلة، مشيرة إلى استمرار الاعتقال التعسفي وتنفيذ عقوبات الإعدام والجلد وقطع الأطراف والتضييق على حرية الرأي والتعبير واستمرار ممارسات إساءة معاملة وتعذيب للمحتجزين.

وخلال شهر حزيران/يونيو الجاري أعدمت السلطات رجل دين صوفي يدعى محمد رضا ثلاث بعد إدانته بقتل ثلاثة شرطيين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ثلاث أكره تحت وطأة التعذيب على الاعتراف بالتهم، وإنه تعرض لضرب مبرح في السجن كاد أن يفقده بصره.

وذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة في آذار/مارس الماضي أن إيران اعتقلت نشطاء ومعارضين سياسيين في حملة ضد حرية التعبير فيما استمر التعذيب على الرغم من وعود بالإصلاح.

وخلال عام 2018 شهدت إيران مقتل العديد من الناشطين والمعتقلين في السجون من بينهم الناشط البيئي الإيراني الكندي كاووس إمامي الذي قالت السلطات إنه "انتحر" في السجن بعد أسبوعين من اعتقاله.

الأكاديمي والناشط البيئي الإيراني كاووس سيد إمامي- الصورة من موقع راديو "فاردا"
الأكاديمي والناشط البيئي الإيراني كاووس سيد إمامي- الصورة من موقع راديو "فاردا"

واعتقل الناشط البيئي إلى جانب سبعة من زملائه بتاريخ 24 كانون الثاني/يناير الماضي، بتهمة "التجسس وجمع معلومات سرية في أماكن استراتيجية... تحت ستار مشروعات علمية وبيئية" حسب زعم السلطات الإيرانية.

وشهدت إيران مقتل أكثر من 20 شخصا واعتقال 450 في احتجاجات في أنحاء البلاد في كانون الأول/ ديسمبر على المشكلات الاقتصادية والفساد والتي كانت أكبر مظاهرات تشهدها إيران منذ اضطرابات أعقبت الانتخابات الرئاسية في عام 2009.

مصر والسودان والبحرين

وفي مصر اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات بتعريض سجناء سياسيين لسوء المعاملة الجسدية، قائلة في تقرير لها إن هذه الممارسة قد تصل إلى التعذيب.

وأشارت المنظمة الحقوقية ومقرها لندن في تقرير هذا العام إلى أن "عشرات من نشطاء حقوق الإنسان والصحافيين وأعضاء المعارضة المحتجزين في الحبس الانفرادي يتعرضون لأذى جسدي مروع".

وتقول المنظمة إنها وثقت 36 حالة لسجناء محتجزين في "الحبس الانفرادي لفترات طويلة إلى أجل غير مسمى".

وفي البحرين قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها السنوي إن جهاز الأمن الوطني اتبع "ممارسات ممنهجة من سوء المعاملة البدنية والنفسية والتي وصلت إلى التعذيب في عدة حالات".

وفي السودان تشير تقارير المنظمة إلى تعرض العديد من الموقوفين للضرب المبرح ما أجبر بعضهم على الاعتراف تحت التعذيب.

XS
SM
MD
LG