Accessibility links

ضحية جديدة لـ"تشويه الأعضاء التناسلية" في مصر.. وعقوبات مغلظة تنتظر المتهمين


محاضرة في إحدى القرى المصرية للسيدات عن مخاطر الختان- أرشيف

ضحية جديدة لـ""تشويه الأعضاء التناسلية" في مصر، طفلة عمرها 12 عاما، في محافظة أسيوط بجنوب البلاد قضت بسبب عملية أجراها طبيب بموافقة ذويها رغم تغليظ القانون لهذه الممارسة.

الطفلة وهي من قرية الحواتكة، بمركز منفلوط قتلها الطبيب بعيادته الخاصة، وبعدها تلقى "خط نجدة الطفل" بلاغا بالواقعة وقام بإبلاغ مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام وكذلك وزارة الصحة والسكان لاتخاذ ما يلزم.

وبالفعل تم القبض على الطبيب ووالد الطفلة الضحية وباشرت النيابة العامة تحقيقاتها.

ونددت "اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث" برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة في بيان "بأشد العبارات الحادث المأساوي".

وطالبت اللجنة "بتوقيع أقصى عقوبة على "كل من شارك فى ارتكاب هذه الجريمة البشعة فى حق طفلة بريئة حتى يكونوا عبرة لكل من تسول له تكرار هذه الجرائم".

واستنكرت مايا مرسي رئيسة المجلس القومى للمرأة "إصرار" بعض الأسر التضحية ببناتهم فى سبيل الحفاظ على "ممارسة مجتمعية ذميمة".

ويجرم القانون المصري هذه العادة، وقد تم تغليط العقوبة بموجب القانون رقم 78 لسنة 2016 لتصبح السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تتجاوز سبع سنوات ضد "كل من قام بختان أنثى بأن أزال أيا من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئي أو تام أو ألحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبي، على أن تكون العقوبة بالسجن المشدد إذا نشأ عن هذا الفعل عاهة مستديمة أو إذا أفضى الفعل إلى الموت".

وتقرر "المادة 242 مكرر" المضافة بذات القانون "الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تتجاوز ثلاث سنوات لكل من طلب ختان أنثى وتم ختانها بناء على طلبه".

وهناك قرار صادر من وزارة الصحة عام 2007 بحظر إجراء الأطباء وأعضاء هيئات التمريض وغيرهم أي قطع أو تسوية أو تعديل لأي جزء طبيعي من الجهاز التناسلي للأنثى سواء تم ذلك في المستشفيات الحكومية أو غيرها من الأماكن الأخرى.

ورغم تعديل القانون، ترد تقارير من حين لآخر بإجراء عمليات ختان في مصر، غالبا ما تؤدي إلى وفاة الضحية، لكن "البرنامج الوطني لمناهضة ختان الإناث" أفاد في 2018 بانحسار نسبة الفتيات بين 15 و17 عاما اللواتي خضعن لتشويه الأعضاء التناسلية، من 74 في المئة في 2005 إلى 55 في المئة في 2015.

وأشارت مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة في البيان الصادر حول حادثة ختان أسيوط إلى أن "اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث" على تواصل مستمر مع الجهات المعنية منذ اللحظة الأولى لمعرفة هذه الجريمة للوقوف على كافة الملابسات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وقالت مرسي رسالة في رسالة إلى كل أم واب وجدة مازالوا يصرون على ارتكاب هذا الجرم بحق بناتهم إن "العفة والطهارة لا تتحقق بالختان ولكن بحسن التربية ومكارم الأخلاق".

الجدير بالكذر أن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء قد ذكر في بيان له صدر في شهر نوفمبر الماضي أن نحو 90 في المئة من النساء في مصر تعرضن للختان.

وتم تدشين العديد من حملات التوعية الحكومية ومبادرات تنظمها منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق المرأة لمناهضة ختان المرأة، منها حملة تستهدف القضاء على ختان الإناث بحلول 2030، أطلقتها اللجنة الوطنية، بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات والهيئات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، وحملة "احميها من الختان" تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.


تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG