Accessibility links

"ضربوا فتاة عمرها أربعة أعوام" .. شهادات لبنانيين عن اعتداءات حزب الله


Lebanese demonstrators clash with counter-protesters

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الجمعة إن قوات الأمن اللبنانية لم تتدخل لتوقيف هجمات ميليشيات "تسلّحت بالعصي، والقضبان المعدنية، والأدوات الحادة" على المتظاهرين، بينما "استخدمت القوّة المفرطة لتفريق الاحتجاجات وإزالة الحواجز" التي وضعها المحتجون.

وناشدت المنظمة في السياق السلطات اللبنانية "اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المتظاهرين المسالمين والامتناع عن تشتيت التجمعات السلمية بالقوة".

وجاء في تقرير نشرته المنظمة على موقعها الرسمي أنها وثقت ستة حالات "تقاعست فيها قوات الأمن عن حماية المتظاهرين".

المنظمة قالت مقابل ذلك أنها وثقت استخدام قوات الأمن للقوة المفرطة لتفريق المحتجين في 12 مناسبة على الأقل منذ 18 أكتوبر 2019، كما سجلت "اعتقال عشرات المتظاهرين المسالمين وحاولت منع الناس من تصوير حوادث الاحتجاج".

وفي إطار استقاء شهادات المتظاهرين حول تعرضهم لهجمات الميليشيات قابلت هيومن رايتس ووتش 37 متظاهرا قالوا إنهم شهدوا أو كانوا ضحية لهجمات عنيفة قام بها متظاهرون مناوئون لهم أو تعرضوا للقوة المفرطة على أيدي قوات الأمن في بيروت، وصور، والنبطية، وبنت جبيل، وصيدا، وجل الديب، والعبدة.

وقال خمسة أشخاص، طلبوا عدم ذكر أسمائهم إن قوات الأمن منعتهم أو حاولت منعهم من تصوير الانتهاكات، وفي بعض الحالات استخدمت القوة المفرطة ضدهم.

وأكدت الشهادات ذاتها إن أنصار أمل وحزب الله قاموا بضربهم وإرهابهم في النبطية بجنوب لبنان وإرهابهم في مناسبتين.

قال أحد المتظاهرين إنه بعد منتصف الليل في 18 أكتوبر، حاصره ما لا يقل عن 30 من أنصار أمل ونحو 30 متظاهراً آخرين كانوا يحتجزون بالقرب من السراي، مقر حكومة البلدية.

وكشف قائلا "ضربونا بالعصي والكراسي التي كنا نجلس عليها، لقد أهانونا وأخبرونا أنه ليس مسموحا لنا الحديث سلبا عن نبيه بري"، زعيم حركة أمل ورئيس البرلمان اللبناني.

متظاهر ثان قال إن المهاجمين قاموا بضربه على رقبته وكتفه وساقه، بينما قال آخر إنه رأى "بلطجية" يضربون فتاة تبلغ من العمر 4 أعوام وامرأة تبلغ من العمر 75 عامًا.

اعتداءات على متظاهرين من قبل ميليشيلت تابعة لحزب الله في لبنان
اعتداءات على متظاهرين من قبل ميليشيلت تابعة لحزب الله في لبنان

الاثنان قالا كذلك إن المهاجمين كانوا يستهدفون أي شخص يصور الهجوم أو يسجله.

وأضاف أحد المحتجين أنه رأى الكثير من المحتجين ملقون على الأرض بعد جرحهم من طرف المهاجمين وقال "بعضهم كان فاقدا للوعي" ثم تابع “لا يمكنك أن تتخيل مدى روعة تلك اللحظات".

"هيومن رايتس ووتش" نقلت عن جميع الشهود قولهم إن قوات الأمن الداخلي الموجودة لم تتدخل لحماية المتظاهرين.

وقال أحدهم إن القوات تراجعت إلى مقرها في السراي "بمجرد بدأ الهجوم علينا" بعد ساعة، بينما أكد آخر أن الجيش تدخل لفصل المهاجمين عن المتظاهرين، لكنه شدد على أن "لا الجيش ولا قوات الأمن اعتقلت أيا من مهاجمين".

وأفادت وسائل إعلام محلية أن 25 شخصًا على الأقل أصيبوا خلال الهجمات التي قادتها ميليشيات ضد المحتجين، بينما قال الصليب الأحمر اللبناني إنه نقل خمسة محتجين مصابين إلى المستشفى وعالج أربعة في مكان الحادث.

مواقع إخبارية نقلت عن أحد المتظاهرين إنه رأى صبيا يبلغ من العمر 16 عامًا أصيب بإصابة بالغة في النخاع الشوكي ولا يزال في العناية المركزة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG