Accessibility links

طالبان تسعى لاتفاق مع واشنطن بنهاية الشهر


عدد من وفد طالبان في محادثات الدوحة (أرشيف)

أفاد الناطق باسم طالبان سهيل شاهين أن الحركة ترغب بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لسحب قواتها بحلول نهاية يناير وأنها مستعدة "لخفض" العمليات العسكرية قبل ذلك.

ويأتي تصريح شاهين لصحيفة "داون" الباكستانية في حين أجرت الحركة والولايات المتحدة محادثات في الدوحة هذا الأسبوع، بعد أن أفادت مصادر المتمردين أنها عرضت وقف إطلاق النار لفترة وجيزة.

وقال شاهين للصحيفة وفق تقرير نُشر السبت "اتفقنا على خفض العمليات العسكرية في الأيام التي تسبق توقيع اتفاق السلام مع الولايات المتحدة".

وأضاف أن طالبان "متفائلة" بأنه يمكن توقيع اتفاق مع واشنطن قبل نهاية الشهر، وأن خفض العمليات في جميع أنحاء البلاد سوف يشمل أيضًا تلك التي تستهدف القوات الأفغانية.

وقال المتحدث "إنها الآن مسألة أيام".

وتدعو واشنطن الحركة منذ أسابيع للحد من العنف الأمر الذي وضعته شرطاً لاستئناف المفاوضات الرسمية حول اتفاق تبدأ بموجبه القوات الأميركية بالانسحاب مقابل ضمانات أمنية، بعد نحو عقدين من بدء تدخلها في أفغانستان.

واستمرت المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة لمدة عام وكانتا على وشك إصدار إعلان في سبتمبر 2019 عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فجأة أن العملية "ميتة"، وعزا ذلك إلى الهجمات العنيفة التي تشنها طالبان.

واستؤنفت المحادثات بين الجانبين في ديسمبر في قطر، لكنها أوقفت مؤقتًا مرة أخرى في أعقاب هجوم بالقرب من قاعدة باغرام العسكرية التي يتمركز فيها جنود أميركيون.

ومن المتوقع أن يقوم أي اتفاق مع طالبان على ركيزتين رئيسيتين: الانسحاب الأميركي من أفغانستان والتزام المتمردين بعدم تقديم ملاذ للجهاديين، شرط أن يحصل على ضوء أخضر من ترامب.

وكانت علاقة طالبان بالقاعدة هي السبب الرئيسي للغزو الأميركي قبل أكثر من 18 عامًا. ومن شأن التوصل لاتفاق أن يمهد الطريق لإجراء محادثات بين الأفغانيين أنفسهم.

ويتفق العديد من المراقبين على أنه لم يعد بالإمكان كسب الحرب عسكريا وأن الطريق الوحيد لإحلال سلام دائم في أفغانستان هو الاتفاق بين طالبان والحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في كابول.

ورفضت طالبان حتى الآن التفاوض مع الحكومة الأفغانية التي تعتبرها نظامًا غير شرعي، ما أثار مخاوف من استمرار القتال بغض النظر عن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الأميركيين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG