Accessibility links

بومبيو أبدى قلقه إزاء اعتقاله في مصر.. من هو مصطفى قاسم؟


الأميركي من أصول مصرية مصطفى قاسم احتجزته السلطات المصرية منذ عام 2013

تعرب الولايات المتحدة عن قلقها حول حقوق الإنسان والحريات في مصر وبالأخص المعتقلين في السجون المصرية، آخرها كان لقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو مع نظيره المصري سامح شكري في واشنطن، الاثنين.

وعبر بومبيو في اللقاء عن قلق الولايات المتحدة إزاء ملفات حرية الصحافة وحقوق الإنسان فضلا عن المواطنين الأميركيين المحتجزين في مصر، وذكر اسم معتقل يدعى مصطفى قاسم خلال لقائه مع شكري.

فمن هو مصطفى قاسم؟

مصطفى قاسم رجل أعمال أميركي يقيم في مدينة نيويورك التي هاجر إليها قبل سنوات عديدة، بحسب صهره مصطفى أحمد.

وكتب أحمد في مقال رأي لصحيفة نيويورك تايمز في أكتوبر 2018، أن قاسم كان سائق سيارة أجرة في نيويورك لعدة أعوام قبل أن يطلقا معا مشروعا تجاريا.

وأوضح أن عائلته وعائلة قاسم وهو أب لطفلين، لا تزالان تقيمان في مصر، وأنهما عمدا على زيارة القاهرة كل صيف.

وفي 2013 عندما وصلت الاضطرابات السياسية إلى أوجها في مصر وسط المعارضة الشديدة للرئيس آنذاك محمد مرسي، قرر الرجلان أن يزورا أقاربهما دون مشاكل، لأنهما لا يتدخلان في السياسة وظنا أن الزيارة ستمر بسلام، وفق أحمد.

لكن في الـ14 من أغسطس 2013، وقبل خمسة أيام على عودتهما المقررة إلى الولايات المتحدة، وجد أحمد وصهره نفسيهما وسط موجة من العنف المخيف بمجرد أن غادرا مركز تسوق في القاهرة. وما كان ذلك العنف سوى عملية فض الاعتصام الذي جمع أنصار مرسي في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شرق القاهرة.

وسط الفوضى، أوقف جنود الرجلين وطلبوا منهما أوراق هويتيهما. وبينما سلمهما أحمد وثائقه المصرية لتجنب لفت الانتباه كما قال، اختار قاسم الاحتماء بجواز سفره الأميركي. تلك الخطوة، أثارت غضب أحد الجنود، وفق أحمد الذي قال إن العسكري ما أن رأى جواز السفر الأزرق حتى انهال على قاسم ضربا لينضم إليه رفاقه ويشاركونه الاعتداء على الرجل الذي كان في 48 من عمره. وبينما دفع أحمد جانبا، تم سحب قاسم إلى مكان مجهول.

انقطعت الأنباء عن الأخير لأسبوعين، ثم علمت الأسرة أنه يقبع في سجن أبو زعبل العسكري في المنطقة الصحراوية القريبة من القاهرة.

استمر اعتقال قاسم من دون توجيه أي تهم إليه لخمسة أعوام، بحسب صهره الذي أشار إلى أنه يعاني من عدة مشاكل صحية بينها السكري وأمراض في القلب والغدة الدرقية، وخضع لعلاج ضد سرطان الجلد.

اعتقاله في مصر

وفي الثامن من سبتمبر 2018، أدان القضاء المصري قاسم في إطار محاكمة جماعية طالت 700 شخص، تتعلق بقضية فض اعتصام ميدان رابعة. وأصدرت حكما عليه بالسجن 15 عاما.

وألقت قوات الأمن القبض على مئات الأشخاص خلال فض الاعتصام، فيما لقي أكثر من 900 من أنصار مرسي حتفهم فضلا عن سقوط أكثر من ألف جريح، أثناء تفريق الحشود بعد شهر ونصف شهر من إطاحة الجيش بمرسي وتوقيفه.

وذكرت وسائل إعلام مصرية أن قاسم سعى للتخلي عن جنسيته المصرية في محاولة منه لتأمين إخلاء سبيله ثم مغادرة مصر، كما حدث مع الناشط محمد سلطان، لكن جهوده باءت بالفشل.

واحتجاجا على الحكم الصادر ضده، دخل قاسم إضرابا عن الطعام.

وأثار نائب الرئيس الأميركي مايك بنس هو الآخر، قضية حبس قاسم وآخرين يحملون الجنسية الأميركية في السجون المصرية، خلال اجتماعه مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مطلع عام 2018.

ويقدر عدد الأميركيين المحتجزين في مصر بـ20 شخصا، بعضهم يحمل الجنسية المصرية أيضا.

من بين أحدث المعتقلين لدى السلطات الذين يحملون الجنسيتين المصرية والأميركية، ريم دسوقي التي اعتقلت إثر وصولها مطار القاهرة الدولي بصحبة ابنها، 13 عاما، في يوليو الماضي، بتهمة انتقاد الحكومة على فيسبوك.

وطلب نجل دسوقي مساعدة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق سراح والدته، وقال مصطفى حامد في مقطع فيديو مصور نشرته محطة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية: "الرئيس ترامب من فضلك، رجاء المساعدة"، مضيفا "يا أميركا من فضلك أنا فقط بحاجة لأمي، ليس من المفترض أن نكون في هذه المشكلة في الوقت الحالي".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG