Accessibility links

"طباخ بوتين" ومرتزقته والنفط السوري.. حماية مقابل نهب الثروات


يفغيني بريغوجين (يسار الصورة) مقدما الطعام لبوتين خلال عشاء مع صحفيين أجانب

كشفت وسائل إعلام تفاصيل تقرير حول علاقة "طباخ بوتين" يفغيني بريغوجين بعقود التنقيب عن النفط في سوريا عبر شركتين مغمورتين تابعتين له وهما "ميركيري" و"فيلادا"، وفقا لصحيفة "موسكو تايم" عن صحيفة "نوفايا غازيتا" التي تصدر باللغة الروسية.

ويتزامن هذا التقرير مع بروز تقارير تربط بريغوجين، المقرب من بوتين، مع المرتزقة الروس "فاغنر" الذين يساندون النظام السوري ويؤمنون حقول النفط التي تقع تحت سيطرة النظام السوري وسط تقارير بمشاركة المرتزقة في القتال الليبي.

ووافق البرلمان السوري في ديسمبر الماضي على عقود للتنقيب عن النفط مع الشركتين الروسيتين.

و"فاغنر" هي منظمة مرتزقة غامضة يشتبه في قتالها نيابة عن الحكومة الروسية في سوريا وشرق أوكرانيا وليبيا وأفريقيا جنوب الصحراء، واللافت أن قتال هذه المجموعة يرتبط بمناطق الثروات الطبيعية للبلدان، حيث تسعى إلى تقديم خدمات الأمن مقابل حصول شركات بريغوجين على حصة من إيرادات النفط والغاز في البلدان التي تشهد توترات أمنية، وهو ما شبهته تقارير بعمليات الأمن مقابل نهب ثروات البلدان.

وفي ديسمبر 2016 وضعت وزارة الخزانة الأميركية بريغوجين على لائحة العقوبات، بسبب صلته بالانفصاليين في شرق أوكرانيا.

وفي فبراير 2018 نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر استخباراتية قولها إن بريغوجين كان على اتصال وثيق بالكرملين في الفترة التي سبقت هجوم "فاغنر" على قاعدة قوات سوريا الديمقراطية العسكرية في دير الزور التي تقع فيها حقول النفط، كما أفادت الصحيفة أن بريغوجين شارك أيضا في التخطيط العملي مع المسؤولين السوريين قبل بدء الهجوم.

ويعرف بريغوجين أيضا باسم "طباخ بوتين" لأنه متعهد في استيراد مستلزمات الأطعمة للحفلات في الكرملين، ثم توسعت أعماله من سلسلة مطاعم فاخرة إلى خدمة القوات المسلحة الروسية، ولاحقا أضافت شركته على موقعها الإلكتروني في قائمة مجالات أنشطتها، مجالات التعدين وإنتاج الغاز والنفط، وافتتحت مكتبا لها في العاصمة السورية دمشق.

وذكرت صحيفة "نوفايا غازيتا" أن شركة "ميركوري" كذلك قد غيرت ملفها الشخصي من تقديم الطعام إلى المسح الجيولوجي في 2017 أو قبل ذلك بقليل.

وورد في الصحيفة ما يلي: "كان اختيار الشريك واضحا بالنسبة لسوريا، إن عقد الاستكشاف والتطوير في مجال النفط يذهب إلى أولئك الذين يستعيدون حقول النفط ويحمونها بقواتهم المسلحة".

وقدر التقرير أن شركات بريغوجين كانت تستخرج حوالي 20 مليون دولار من الموارد الطبيعية في سوريا شهريا في عام 2018.

وقال المكتب الصحفي لبريغوجوين إنه "لا صلة" بين "فيلادا" و"ميركوري" مع مجموعة رجل الأعمال.

وبعد صفقة مبدئية عام 2016، أفادت تقارير صحفية أن شركة النفط الحكومية السورية قد وقعت في عام 2018 اتفاقية مع شركة روسية تدعى "Evro Polis" لحصل الأخيرة على ما نسبته 25 في المئة من أرباح مصافي النفط التي تم تحريرها من "داعش"، وأشارت التقارير الى أن الشركة الروسية هي واجهة لـ "فاغنر".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG