Accessibility links

38 عاما على حماه.. مجازر نظام الأسد تتكرر


صورة من حماه بعد هجوم قوات الأسد في 1982

يوافق الثاني من فبراير الجاري، الذكرى الـ38 للمجزرة التي تعرضت لها مدينة حماه السورية على أيدي قوات رئيس النظام، الراحل حافظ الأسد.

وفرضت القوات البرية الجوية السورية حصارا على المدينة استمر 27 يوما من أجل قمع انتفاضة للإخوان المسلمين ضد الحكومة.

الحملة الوحشية ضد حماه أسفرت عن تدمير المدينة التي كانت مركز المعارضين الإسلاميين، ومقتل ما بين 10 آلاف و40 ألف مدني، وفق تقديرات متفاوتة، فيما تلت المجزرة سنوات من الاعتقالات ضد أي أبناء المدينة.

مجزرة حماه تركت أثرا لا يمكن محوه في نفوس السوريين. وفيما لم يكن الحديث عما جرى في المدينة مسموحا به، تحدث المواطنون عنها خلف أبواب مغلقة.

وتحدث مغردون سوريون عن ذكرى المأساة، وانتقد كثيرون موقف المجتمع الدولي وقت حدوثها وموقفه مما تشهده بلادهم اليوم. وكتب محمد توفيق "أربعون عاما والمجتمع الدولي شريك في قتل وتهجير، ذكرى دامية بتاريخ السوريين، فكم من حماة اليوم في سوريا، ففي كل بلدة صغيرة هناك مجزرة وأصبحت حماة جديدة".

وكتب مغرد عبر حساب الهاشمي، "قبل ثمان وثلاثين سنة تماما؛ كانت هناك مأساة تحدث بعيدا عن أعين العالم، أما اليوم فالمأساة متوفرة مع البث المباشر، وعلى جميع وسائل التواصل!".

وقالت أم هاجر "فقط في سوريا كل يوم من أيام السنة هو ذكرى لمجزرة ارتكبها #آل_الأسد #لن_ننسى_ولن_نسامح".

مأساة المدينة والمصير المجهول لعشرات آلاف المعتقلين فضلا عن القتلى، زرع خوفا في السوريين أرغمهم على الالتزام بالصمت الذي لم يجرؤوا على كسره حتى عام 2011.

وشهدت حماه في تلك السنة، أكبر الاحتجاجات خلال المرحلة السلمية للانتفاصة والتي انطلقت على شكل مظاهرات تطالب على غرار دول عربية أخرى بالإصلاح وتحسين ظروف العيش والخدمات، ثم تحولت إلى ثورة ضد نظام بشار الأسد الذي قتل المتظاهرين من دون رحمة، واستعان بإيران وروسيا عندما كانت هزيمته وشيكة.

وقالت الباحثة المتخصصة في الشأن السوري والعراقي، إليزابيث تسوركوف، في سلسلة تغريدات إن حماه لم تنضم إلى الانتفاضة المسلحة ضد النظام، بسبب المخلفات الرهيبة لمجزرة 1982.

وهذا فيديو لآلاف السوريين وهم يتظاهرون ضد الأسد في حماه في السابع من يناير 2011.

وأوضحت تسوركوف في تغريدة "ما تبع مجزرة حماة يمكن أن يعلمنا الكثير حول ما سيأتي" في عهد بشار الأسد، وتابعت "الآن جميع المناطق المتمردة في سوريا شهدت مجازر متعددة، تم ترويع معظم السكان في مناطق النظام لإجبارهم على الخضوع وسيظلون على هذا النحو لسنوات".

وتابعت أن النظام ظل يعتقل المواطنين لسنوات بعد مجزرة حماه، حتى إن لم يكن هناك سوى تلميح بصلة الفرد بالإخوان المسلمين، وأردفت "نرى نموذجا مشابها في المناطق التي استسلمت ("تصالحت") للنظام. الاعتقالات تتم يوميا عبر الغوطة الشرقية والغربية، ريف حمص، درعا".

وقالت إن نظام الأسد "لن يحكم أبدا دولة "طبيعية"، فهو يشعر "بالذعر ويعرف بوضوح أن فئة شاسعة من السكان الخاضعين لسيطرته ليسوا موالين له"، مضيفة "علينا أن نتوقع استمرار القمع. استمرار عمليات الإعدام الجماعي للسجناء السياسيين".

مذبحة حماة والقمع الذي لحقها أديا إلى فرار كثيرين ممن أصبحوا لاجئين. وبينما لم يلعب السوريون في الشتات دورا في اندلاع انتفاضة 2011، إلا أنهم قدموا مليارات الدولارات في مجال المساعدات الإنسانية وأصبحوا مشاركين في الألعاب السياسية المحيطة بالحرب.

أما سوريو الشتات الجدد، فيبدون منقطعين سياسيا عن المواطنين في مناطق النظام، مثلهم مثل شتات الثمانينيات، وفق الباحثة، التي أضافت أن "أحد أسباب ذلك هو أن النظام يعتقل السوريين الذين قاموا ببساطة بإجراء مكالمات للخارج. وسبب آخر هو وجهات نظر وأولويات مختلفة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG