Accessibility links

"عام 1937 قد عاد".. نشطاء روس يتحدثون عن "التطهير الكبير"


  تقول منظمات حقوق الإنسان إن الدولة تلفق االتهم لمعارضي الحكومة

أثار الحكم بالسجن لفترات طويلة على ناشطين روس لانتقادهم الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي، مخاوف من العودة إلى فترة المحاكمات الاستعراضية للمعارضين في الحقبة الستالينية، وفق تقارير لوسائل إعلام روسية ودولية.

وأصدرت محكمة روسية أحكام بالسجن تتراوح بين ست سنوات و18 سنة على سبعة ناشطين عبروا عن آراء معارضة للحكومة الروسية، وفق ما نقلت وسائل إعلام روسية.

واتهمهم القضاء بتكوين شبكة والتخطيط لهجمات إرهابية لزعزعة استقرار البلاد خلال الانتخابات الرئاسية الروسية عام 2018 وكأس العالم.

وينفى المتهمون وجود هذه الشبكة، ويؤكدون بالمقابل على أنهم يتشاطرون وجهات نظر مناهضة للفاشية في البلاد.

وتقول منظمات حقوق الإنسان إن التهم لفقتها الدولة لإرسال إشارة إلى أفراد المجتمع الذين يعبرون عن آراء سياسية تتعارض مع آراء الحكومة.

وكشف المتهمون أن أفرادا من جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، خليفة الكي جي بي السوفيتي، وضباط آخرين عذبوهم لانتزاع اعترافاتهم، وعرضوهم للضرب وللصعق بالكهرباء.

وقال أليكسي منييلو، وهو سياسي معارض، بعد صدور الحكم إن "عام 1937 قد عاد"، في إشارة إلى العام الذي بدأت فيه محاكمات ستالينية، وهي فترة قمعية في التاريخ الروسي تعرف باسم الإرهاب الكبير، وكان يطلق عليها "التطهير الكبير".

وقال الادعاء إن السلطات عثرت بحوزتهم على قنابل يدوية حقيقية لتنفيذ هجمات إرهابية مخطط لها، فيما أوضح الدفاع أن الأسلحة زرعها الضباط.

وقال ديمتري بشينتسيف، الذي أطلق عليه جهاز الأمن الفيدرالي اسم زعيم العصابة، إن رجالاً ملثمين في مركز الاحتجاز حشوا فمه بقطع قماش وصعقوا أصابع قدميه بالكهرباء.

وفعلوا الشيء نفسه في أعضائه التناسلية قبل أن يعترف بالتخطيط لهجوم إرهابي. وقال أعضاء منظمات حقوق الإنسان الذين زاروا المعتقلين إن كدماتهم وعلاماتهم الجسدية، بما في ذلك الحروق، تكشف تعرضهم للتعذيب.

ونقلت التقارير عن سيرغي فيلكوف، وهو صحفي، قوله "في السابق، كان يعذبون الناس في قبو، لكنهم الآن يفعلون ذلك أمام العالم بأسره".

أما المحلل السياسي، أندريه كوليسنيكوف، المحلل السياسي، فقال إن الحكم بالسجن لمدة 18 عاماً على شخص لم يقتل أو يطلق النار أو يضرب أحداً، هو أمر ستاليني محض.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG