Accessibility links

عدن.. قرار زيادة الرواتب لم يوقف الاحتجاجات


حرق إطارات سيارات في شوارع عدن

شهدت عدن ومدن أخرى في جنوبي اليمن الاثنين تظاهرات لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على غلاء المعيشة.

واستمرت المظاهرات رغم إعلان الحكومة زيادة مرتبات القطاع العام، وذلك في اجتماع ترأسه الرئيس عبد ربه منصور هادي قبيل مغادرته إلى أميركا لإجراء "فحوصات طبية".

وقال سكان في عدن، العاصمة المؤقتة للحكومة المعترف بها دوليا، إن عشرات خرجوا إلى شوارع المناطق الرئيسية في المدينة الجنوبية وقاموا بإحراق الإطارات وإغلاق طرق بالحجارة.

وتشهد عدن تظاهرات منذ الأحد احتجاجا على ارتفاع كلفة المعيشة بسبب انهيار الريال اليمني.

ومنذ أكثر من عام، تواجه الحكومة مصاعب في دفع رواتب جميع الموظفين، وقد خسر الريال أكثر من ثلثي قيمته مقابل الدولار منذ 2015، العام الذي تدخلت فيه السعودية وحلفاؤها عسكريا ضد المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى.

ويبلغ سعر الصرف في السوق السوداء 615 ريالا مقابل الدولار الواحد، بعدما كان يبلغ قبل بداية النزاع في 2014 بين قوات الحكومة والمتمردين 220 ريالا مقابل الدولار الواحد.

وعلى ضوء الاحتجاجات، أقرّت الحكومة اليمنية في اجتماع في ساعة متأخرة من مساء الأحد في الرياض زيادة مرتبات آلاف من موظفي القطاع العام بمن فيهم المتقاعدون، بحسب ما ذكرت وكالة "سبأ" الحكومية للأنباء.

ولم يتضح تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ.

وإلى جانب عدن، شهدت مدينة سيئون، ثاني أكبر مدن محافظة حضرموت، عصيانا مدنيا الاثنين، بحسب مسؤولين محليين، فيما أحرق سكان الإطارات في الشوارع الرئيسية.

وأغلقت معظم المحلات التجارية في المدينة أبوابها استجابة لدعوة أطلقها ناشطون لتنفيذ العصيان المدني، كما توقف نشاط المؤسسات الحكومية في المدينة، بحسب سكان ومصادر رسمية.

وشهدت مناطق مختلفة في أبين والضالع ولحج احتجاجات مماثلة.

وقتل الأحد محتج برصاص عناصر الشرطة في منطقة قعطبة بمحافظة الضالع عندما أضرم محتجون النار في الإطارات وقطعوا الشارع الرئيسي في المنطقة تنديدا بغلاء الأسعار.

أسوء أزمة إنسانية

ويشهد اليمن منذ سنوات نزاعا بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين.

وأوقعت الحرب نحو 10 آلاف قتيل غالبيتهم من المدنيين وأغرقت أكثر من ثمانية ملايين شخص في شبه مجاعة وتسببت بـ "أسوء أزمة إنسانية" في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

وأدى التراجع الاقتصادي بسبب النزاع والحصار المفروض على المطار والمرافئ التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، إلى جعل كثير من اليمنيين غير قادرين على شراء المواد الغذائية الرئيسية ومياه الشرب.

وفي كانون الثاني/يناير الماضي، أعلنت السعودية إيداع ملياري دولار في المصرف المركزي اليمني الذي أدى نقله من صنعاء الى عدن في 2016 الى خسارة الموظفين فيه لعملهم.

وكانت عدن شهدت في كانون الثاني/يناير الماضي مواجهات دامية بين القوات الحكومية وقوات انفصالية متحالفة معها إثر مطالبة متظاهرين بإجراء تغيير حكومية، متهمين حكومة هادي بالفساد.

وتوقفت المعارك بعد تدخل مسؤولين في التحالف العسكري من السعودية وكذلك من الإمارات، الشريك الرئيسي في قيادة التحالف والتي تتمتع بنفوذ كبير في المناطق الجنوبية من أفقر دول شبه الجزيرة العربية.

مباحثات جنيف

وتأتي التوترات الجديدة في اليمن في وقت يستعد فيه المتمردون ومسؤولون حكوميون للتوجه إلى جنيف الخميس للبدء في محادثات غير مباشرة برعاية الأمم المتحدة تهدف إلى التوافق حول إطار عام لإطلاق مفاوضات سلام.

وأكد مسؤولون يمنيون الأحد أن محادثات جنيف قد تتحول إلى مفاوضات مباشرة في حال حصل "تقدم ما"، متوقعين تحقيق اختراق في موضوع تبادل الأسرى.

وفي واشنطن، أعلنت الخارجية الأميركية بلسان المتحدثة باسمها هيذر ناورت "تأييدها" الكامل للمبعوث الأممي مارتن غريفيث الذي دعا إلى محادثات جنيف، داعية أطراف النزاع إلى "العمل في شكل بناء وبحسن نية ليكون اليمن آمنا ومستقرا وسلميا".

فحوص طبية على وقع المظاهرات

وفي هذا الوقت، توجّه هادي (73 عاما) إلى أميركا لإجراء "فحوصات طبية" والمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ في 18 أيلول/سبتمبر، وفقا لوكالة "سبأ".

ولم ترد أي تقارير تشير إلى تعرض هادي، المقيم في الرياض، لوعكة صحية، وذكرت "سبأ" أن الفحوص "دورية سنوية معتادة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG