Accessibility links

عراقي عائد من ووهان الصينية: لم أخضع لحجر صحي في بغداد


أطباء عراقيون يجرون فحوصات لمسافرين قادمين إلى مطار بغداد / المصدر صفحة وزارة الصحة على فيسبوك

تفرض دول العالم إجراءات حجر صحي على مواطنيها القادمين من الصين وخاصة مدنية ووهان بؤرة انتشار فيروس كورونا، الذي أدخل العالم في حالة طوارئ، لكن في العراق قد يكون الأمر مختلفا حسب شهادة من خاض تجربة رحلة العودة من ووهان إلى بغداد.

العراقي عمار الشهيلي كان يقيم في مدينة ووهان، وعاد في الـ23 من يناير الماضي إلى بغداد بعد انتشار الفيروس، لكن رحلة العودة لم تتضمن أية إجراءات احترازية مثل الحجر الصحي إذ يقول إنه خضع لفحص درجة الحرارة مرتين، الأولى في الصين عند المغادرة، والثانية في مطار بغداد عند الوصول.

ويضيف الشهيلي في حديث خاص لـ"موقع الحرة" أنه كان يدرس الدكتوراه في الهندسة المدنية في جامعة خواجونغ للعلوم والتكنولوجيا في ووهان، وعاد إلى العراق برفقة طالبين آخرين يدرسون في المدينة ذاتها على متن رحلة تجارية للخطوط الجوية العراقية.

وبين أن "40 طالبا عراقيا عادوا من مدن صينية أخرى إلى العراق في ذات الرحلة".

وعن الإجراءات اتخذتها السلطات العراقية، يقول الشهيلي "لا يوجد حجر صحي، والإجراءات اقتصرت على فحص الحرارة في الصين وفحص حرارة آخر في بغداد مع الاستعلام عن عناويننا وأرقام هواتفنا وتزويدنا بإرشادات صحية".

ويروي أن المركز الصحي "القريب من مكان سكني اتصل بي بعد وصولي، وحاليا أجري فحوصا يومية للحرارة، ولم تظهر عندي أية أعراض للمرض حتى الآن".

ويمكن لفيروس كورونا أن يكون معديا خلال فترة حضانة الجسم له، وهي الفترة التي لا تظهر فيها على المريض أية أعراض، وقد تصل إلى 14 يوما.

وبين الشهيلي إن الإجراءات التي بُلّغ بها هي "عدم الاختلاط بالأخرين والأماكن المزدحمة قدر المستطاع، وفحص درجة الحرارة بشكل يومي، وزيارة أقرب مركز صحي في حال ارتفاع درجات الحرارة، والحفاظ على النظافة وتعقيم الملابس والحاجيات الخاصة".

ويحاول الشهيلي يتبع إجراءات وقاية مع عائلته مؤكدا "لا أقبّل الآخرين وأحاول ألا ألمسهم، وقليل الخروج من المنزل لحين اكتمال فترة الحضانة البالغة 14 يوما".

ومن المعروف إن فيروس كورونا شديدة الانتشار والعدوى، إذ يمكن أن ينتقل عبر الهواء أو اللمس أو انتقال السوائل.

وقال الشهيلي إن هناك طلابا عراقيين آخرين محاصرين في ووهان، المدينة التي أغلقتها السلطات الصينية، بانتظار إخراجهم منها.

وبحسب منشورات بعض هؤلاء الطلبة، فإن أعدادهم تصل إلى أكثر من 60 طالبا، بعضهم مع عائلاتهم، وهم يمرون بأحوال صعبة في المدينة، مع إنهم يقولون إنه "لم يتم تسجيل أية إصابات في صفوفهم".

ويحمل بعضهم "التهويل الإعلامي" مسؤولية بقائهم في المدينة وتراجع الحكومة العراقية عن إجلائهم إلى داخل العراق. وقال طلاب إنهم مستعدون "للخضوع للحجر الصحي داخل العراق".

وحاول موقع "الحرة" من دون جدوى الحصول على تعليق من وزارتي الخارجية والصحة العراقيتيين بشأن تدابير الحجر الصحي، وإجلاء الطلاب العراقيين المحتجزين في ووهان.

ويعلق الخبير العراقي في علم البيولوجيا زياد طارق، والذي يعمل باحثا في جامعة صينية، على الخطوات التي تتخذها الحكومة العراقية لمواجهة الفيروس إن "الإجراءات التي اتخذتها وزارة النقل مضحكه للغاية واجراءات وزارة الصحة معيبة وغير مهنية".

مضيفا "بتقديري، فيروس كورونا وصل العراق".

ويطالب طارق، في فيديو آخر، الحكومة العراقية بالعمل على إجلاء الطلبة المحاصرين، في الصين.

وكان طلبة عراقيون وجهوا نداء للسلطات في بغداد بإجلائهم من بؤرة فيروس كورونا المستجد، حيث يعيشون ظروفا صعبة تعزلهم عن العالم وسط تزايد خطر الإصابة.

وتداول ناشطون وفق وسائل إعلام عراقية مقطع فيديو لشباب عراقيين، يعيشون في ووهان، يناشدون الحكومة بإعادتهم للبلاد، مشيرين إلى وجود عدد من الأسر التي تضم أطفالا تحتاج إلى النقل من المدينة التي فرض عليها حجر صحي.

وأضافوا في رسالتهم المصورة أنهم يعانون في ظل ما تعيشه المدينة من حالة صعبة، حيث لا مواد تموينية بالأسواق، ولا مواصلات وحتى المستشفيات الموجودة مكتظة بالمواطنين الصينين والمرضى.

واتهم هؤلاء السفارة العراقية ف الصين بـ"التنصل" من وعود الحكومة بالقيام بإجلائهم مثل ما قامت به العديد من الدول تجاه رعاياها.

وتخوفوا مما تعيشه المدينة من ارتفاع في أعداد المصابين والموتى بسبب فيروس كورونا المستجد.

وكانت عدة دول قد أعلنت إجلاء رعاياها من ووهان، منها الأردن والمغرب، إذ قامت سلطات تلك البلدان بإجلاء عشرات الطلبة الذين يدرسون في المدينة هناك.

وكان الطالب العراقي نور الدين المشايخي قد تحدث لـ"قناة الحرة" عن ظروف الحياة في مدينة ووهان الصينية التي تعتبر بؤرة فيروس كورونا بـ "المعدومة".

وأشار المشايخي الذي يدرس الطب في جامعة خواجونغ إلى عدم توفر مواصلات في ووهان وكل شيء مغلق، وحتى المطار وقطار المترو لا يعملان.

XS
SM
MD
LG