Accessibility links

عريضة وقعها عشرات آلاف اللبنانيين.. الغضب الشعبي يلاحق باسيل في دافوس


من الاحتجاجات التي شهدتها طرابلس

يبدو أن غضب الشارع اللبناني ضد رموز الحكومة وكبار المسؤولين بات يلاحقهم خارج حدود البلاد، فقد أطلق لبنانيون عريضة إلكترونية عنوانها ضد مشاركة وزير الخارجية مفادها بأن "جبران باسيل لم يعد يمثل الشعب اللبناني، في المنتديات الدولية"، في محاولة لمنعه من تمثيل لبنان في منتدى دافوس الاقتصادي الذي انطلقت أعماله الثلاثاء.

وجاء في العريضة التي وقعها حتى كتابة هذا المقال أكثر من 37 ألف شخص فيما تسعى للحصول على توقيع 50 ألفا، "من المقرر أن يمثل وزير الخارجية الفاشل والمطاح به جبران باسيل، لبنان في 23 يناير كمتحدث خلال ندوة بعنوان "عودة الاضطراب العربي" خلال منتدى دافوس.

وأشار نص العريضة إلى أن الشعب اللبناني خرج إلى الشارع منذ 17 أكتوبر 2019، للاحتجاج على الفساد السياسي والنسب العالية للبطالة وسياسة التقشف والطائفية والتراجع العميق في حقوق الإنسان الأساسية مثل توفير المياه والكهرباء بشكل مستمر على مدار 24 ساعة، وهي أزمة يعاني منها لبنان منذ ما يقرب من 30 عاما.

وبحسب العريضة المنشورة على موقع Change.org، فإن باسيل "كان في مركز جميع القرارات الكارثية التي دفعت بالبلاد إلى أزمة سياسية قد تؤدي إلى إفلاسها في المستقبل القريب".

واتهمت العريضة الوزير بأنه "مرتبط بتبديد مليارات الدولارات من الأموال العامة وغسيل الأموال، والإثراء غير المشروع لأفراد أسرته"، وتابعت أن "الشعب اللبناني لا يستطيع قبول ولن يقبل بوزير فاشل وفاسد وخصوصا وزيرا تم طرده بأن يستمر في تمثيله في المحافل الدولية".

وتطالب العريضة الرئيس التنفيذي لمنتدى دافوس، كلاوس شواب، بأن "يشطب باسيل من قائمة الضيوف المتحدثين".

وكان باسيل وزيرا في حكومة سعد الحريري التي استقالت في أكتوبر نزولا عند ضغط المتظاهرين الذين يطالبون برحيل الطبقة السياسية برمتها.

الصحفية في محطة CNBC هادلي غامل التي تشرف على الندوة، دخلت على خط الانتقادات الموجهة لباسيل، وأكدت أنها ستطرح عليه أسئلة صعبة وتحمله مسؤولية ما يحدث في لبنان.

وتفاعل لبنانيون معها على تويتر ومنهم من قال "إنها ستفضح" الوزير في حكومة تصريف الأعمال، ومنهم من اتهمها بأنها "أداة في يد إسرائيل"، ومنهم من قال إن سحب دعوته للمشاركة سيكون إجراء مناسبا احتراما للمتظاهرين اللبنانيين.

ونشرت غامل تغريدة عنونها "رسالتي إلى باسيل" ردا على انتقادات البعض لاستضافتها له "إنه وقت حساس بالنسبة للشعب اللبناني، وبصفتي صحفية لا يوجد أي شك (...) أننا سنحمل جبران باسيل مسؤولية ما يحدث في لبنان".

وكتبت الصحفية أوكتافيا نصر في تغريدة "سحب دعوته خطوة مناسبة. دعوة شخص يعارضه بشدة ليكون على نفس الندوة يرسل أيضا رسالة أن CNBC ومنتدى دافوس يدركان/يحترمان احتجاجات لبنان المستمرة لثلاثة أشهر ويعلمان أن باسيل جزء من المشكلة لأنه يرفض السماح بتشكيل حكومة خبراء".

واختارت مي خريش مهاجمة الصحفية الأميركية بعيدا عن الموضوع الذي يدور الجدل حوله. وقالت على تويتر "هادلي غامبل"…صحافية في CNBC.. أداة في الحملة الصهيونية على جبران باسيل…هذه تريد أن تمنع باسيل من الذهاب إلى دافوس… تريد محاسبته وتحمله مسؤولية كل ما يحصل في لبنان…بناء عليه…كل من يقوم في لبنان بحملة ضد مشاركة باسيل هو متآمر ومشارك في هذه الحملة الصهيونية".

وأطلق لبنانيون مؤيدون للوزير، عريضة على موقع Change.org، أكدوا فيها دعهم له وشرعيته في تمثيل بلاده إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

وجاء في العريضة التي وقعها حتى كتابة المقال، 1395 شخصا، أن "جميع الاتهامات والمزاعم ضد باسيل تبقى مزاعم إلى حين إثبات صحتها أمام محكمة العدل اللبنانية"، مشيرة إلى أن "هذه المزاعم ذات طبيعة سياسية بحتة وتهدف إلى زعزعة استقرار لبنان أمنيا وسياسيا".

يذكر أن النسخة الـ50 لمنتدى دافوس السنوي الذي يُعقد في سويسرا، انطلقت الثلاثاء تحت شعار "مساهمون من أجل عالم مستدام ومتماسك".

ويشارك في المنتدى نحو 3000 شخص، بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والمراهقة السويدية الناشطة في مجال التغير المناخي، غريتا ثونبرغ، ورئيس شركة أوبر، دارا خسروشاهي.

XS
SM
MD
LG