Accessibility links

علاج "ذكي" لمن يعانون من الأرق والهلوسة


وفي حالات الأرق، يحدث أمر يشابه التداخل ما بين شبكات العقل المتحكمة بالصحة العقلية للإنسان، وبين الدوائر العقلية التي تولد النوم.

يرى البروفيسور راسل فوستر، المتخصص بعلم الأعصاب في جامعة أوكسفورد، أن علاج الأرق ليس بالضرورة أن يكون دوائيا، وأن تطبيقات للهاتف الذكي كفيلة بحل المشكلة لدى البعض، وفق ما نشرت صحيفة دايلي ميل البريطانية.

وبحسب البروفيسور، فإن البعض يربطون بين قلة النوم وسوء المزاج في اليوم التالي، ما يجعل الشخص غاضبا ومندفعا وسريع الانفعال. أما من يعانون اضطرابات مزمنة في النوم، فتكون الآثار أشد وطأة عليهم، وقد تهدد الصحة العقلية.

ويضيف أن قلة النوم تؤثر على ذاكرة الشخص، وتتسبب بتعب لدماغه، فتجعله يستحضر تجاربه السلبية ويتناسى الإيجابية، ما يؤدي إلى شعوره بالإحباط والاكتئاب.

وفي حالات الأرق، يحدث أمر يشابه التداخل ما بين شبكات الدماغ المتحكمة بالصحة العقلية للإنسان، وبين الدوائر الدماغية المسؤولة عن النوم.

وبالاشتراك مع فريقه، أجرى البروفيسور تجربة باستخدام العلاج السلوكي الإدراكي للأرق، المصمم لتحسين عادات النوم السيئة وتشجيع تبني سلوكيات أثبتت قدرتها على تحسين النوم وعلاج الأرق من دون اللجوء إلى العقاقير.

وأجريت التجربة بالاشتراك مع 3755 شخصا يعانون من الأرق بالإضافة إلى الهلوسة وجنون الارتياب.

خلال التجربة، لم تُقدم أي علاجات تحد من الأرق للمجموعة الأولى. وفي المجموعة الثانية، استـُخدِمت تطبيقات رقمية مهمتها تقديم العلاج السلوكي الإدراكي للأرق.

وبينت النتائج انخفاضا كبيرا في وطأة الأرق على المجموعة التي استخدمت التطبيقات الذكية أكثر من المجموعة الأخرى.

بالإضافة إلى الحد من الأرق، تمكنت التطبيقات من خفض جنون الارتياب بشكل واضح عند أفراد المجموعة، كما قللت أعراض الهلوسة لديهم بشكل ملموس.

ومن الممكن تلقي العلاج السلوكي الإدراكي للأرق من خلال العيادات المتخصصة باضطرابات النوم والأعصاب، علاوة على إمكانية العلاج الذاتي عن طريق استخدام تطبيقات مثل Sleepstation or Sleepio.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG