Accessibility links

على الأرض وفي الفضاء.. خطط ناسا للمستقبل


صورة من عملية إطلاق المسبار باركر الذي "سيلامس" الشمس

في مثل هذا اليوم من تشرين الأول/ أكتوبر من عام 1958 تأسست إدارة الطيران والفضاء الوطنية الأميركية (ناسا)، بعد نحو شهرين على صدور قرار تأسيسها.

وتزامنا مع هذه الذكرى، نشرت ناسا تقريرا عن أبرز التقنيات الجديدة التي تعمل عليها استكمالا لمسيرتها التي امتدت على مدار 60 عاما.

تقول ناسا إنها ستستمر في تطوير التقنيات لتحسين وسائل النقل الجوي، واستكشاف المزيد عن الكوكب الذي نعيش فيه وتحسين الحياة عليه، ومحاولة الإجابة على السؤال الهام: "هل نحن وحدنا في هذا الكون"؟

اقرأ أيضا: من القمر إلى الشمس.. ناسا في عيدها الـ 60

المستقبل لن يكون كالماضي لناسا، فإدارة الطيران والفضاء لن تتسابق مع منافس لها على خلاف الفترة الزمنية التي انطلقت فيها في خمسينات القرن الماضي.

وستلعب الشركات التجارية، مع ناسا، دورا كبيرا في مجال صناعة الفضاء: "إطلاق الصواريخ والأقمار الصناعية، ونقل البضائع والطواقم، وإنشاء البنية التحتية في المدار الأرضي المنخفض".

استكشاف الفضاء

بعد أكثر من 50 عاما على قيام نيل أرمسترونغ برحلة السير على القمر، تستعد ناسا لدخول عصر جديد لرحلات الفضاء. تقوم ناسا ببناء المركبة أوريون بغرض استشكاف الفضاء العميق، وسفر رواد الفضاء إلى القمر والمريخ.

مهندسو ناسا في مركز جونسون الفضائي بمدينة هيوستن قاموا بمحاكاة الظروف التي سيواجهها رواد الفضاء عند انطلاق رحلة أوريون عام 2020.

فيما ستستمر محطة الفضاء الدولية في العمل كمختبر لإجراء الأبحاث وتطوير التقنيات التي تساعد على معرفة المزيد عن القمر والمريخ.

الصاروخ SLS

يتميز هذا الصاروخ بقوة وقدرات "غير مسبوقة"، إذ سيسمح بزيادة الحمولة ومقدار الطاقة لتسريع مهمات رحلات الفضاء أكثر من أي صاروخ آخر. هذا الصاروخ سينقل رواد المركبة أوريون.

وتقول ناسا إنه سيفتح الباب أمام إرسال روبوتات إلى كواكب مثل المريخ وزحل والمشتري.

تلسكوب جيمس ويب

هذا التلسكوب الفضائي سيكون بمثابة "المرصد الرائد لعلوم الفضاء" في المستقبل.

سيحاول التلسكوب، الذي يجري تطويره بالتعاون مع كندا وأوروبا، حل الألغاز عن نظامنا الشمسي وسيدرس النجوم والكواكب الأخرى، وسيبحث في أصل الكون منذ بداياته الأولى، ومن المقر أن ينطلق في 2021.

المسبار باركر

سيكون المسبار الذي انطلق في آب/أغسطس أول مركبة تلامس هالة الشمس.

المسبار الذي يقارب حجمه سيارة صغيرة، سيسير مباشرة في الغلاف الجوي للشمس ويدخل الهالة الشمسية ليصبح على بعد 6.1 كيلومتر من سطحها.

وهي مسافة أقرب سبع مرات مما وصلت إليه أي مركبة فضاء أخرى.

مارس روفر

ستكون مهمة Mars 2020 Rover عنصرا أساسيا في "برنامج استكشاف كوكب المريخ" التابع لناسا، الذي يحاول معرفة ما إذا كانت هناك حياة على الكوكب، ودراسة المناخ والجيولوجيا عليه.

ستقوم المهمة بجمع عينات من الصخور والتربة والعودة بها إلى الأرض لدراستها، وستقوم باختبار طريقة لإنتاج الأوكسجين من الغلاف الجوي للكوكب، ودراسة تحسين تقنيات الهبوط، وتوصيف الظروف البيئية المحتملة التي يمكن أن تؤثر على رواد الفضاء الذين سيعيشون ويعملون على سطح الكوكب في المستقبل.

الروبوت RASSOR

تسعى ناسا لتطوير هذا الحفار بما يخدم مهامها على القمر والمريخ ومحاولة إيجاد أكسجين ومياه صالحة للشرب لدعم الحياة البشرية والنباتية.

تطوير أنظمة الطيران

تقول ناسا إن التقنيات الجديدة في علم الطيران تساهم بشكل فعال في تحسين الاقتصاد والملاحة وتعزيز الأمن القومي.

وستعمل إدارة الطيران والفضاء على إحداث "تحول" في تكنولوجيا الملاحة، من خلال تطوير وسائل نقل أسرع من الصوت فوق اليابسة تتمتع بالهدوء، لحل مشكلة (الصوت الصاخب المصاحب للطائرات التي تسير أسرع من الصوت) والتي تسببت في منع هذه الطائرت من التحليق فوق اليابسة.

استخدام هذه الطائرات فوق اليابسة للرحلات التجارية سيقلل الوقت المستغرق للرحلات (الطائرات التجارية تسير عادة بسرعة تتراوح بين 550 و 590 ميلا في الساعة، أي أقل من سرعة الصوت التي تصل إلى 767 ميلا في الساعة).

ولن تكون مثل طائرات الكونكورد التي كانت تحلق فوق المحيطات، وتستهلك الكثير من الوقود، فضلا عن ارتفاع تكلفة الرحلات.

ناسا طورت تقنية تعرف باسم (QueSST) والتي ستقلل استهلاك الوقود والانبعاثات والضوضاء. ومن المقرر تجربة الطائرات التي تعمل بهذه التقنية، والتي تسمى X-plane مطلع عام 2021.

وكانت ناسا قد منحت شركة الطيران والفضاء لوكهيد مارتن عقدا بقيمة 247.5 مليون دولار لبناء أول طائرة من هذا الطراز.

الأرض

من أجل خدمة كوكبنا، يستخدم علماء ناسا الأقمار الصناعية والمهمات المحمولة جوا والمراصد الأرضية لجمع بيانات حول التغيرات الطبيعية وتلك من صنع الإنسان وتأثيرها على اليابسة والماء والهواء.

في 2020 سينطلق القمر الصناعي Landsat 9 الذي سيساعد على التفريق بين ما هو طبيعي ومن فعل البشر فيما يتعلق بالتغييرات التي تحدث على الكوكب وغلافه الجوي.

هذا القمر وصفته ناسا بأنه "مكون حاسم في الاستراتيجية الدولية لرصد صحة وحالة الأرض".

مهمة "المياه السطحية وطبوغرافية المحيط" (SWOT) ستقوم بأول مسح عالمي للمياه السطحية على كوكب الأرض. هذه المهمة سترصد كيفية تغير الأجسام المائية بمرور الوقت وستدعم احتياجات المجتمعات مثل إقامة السدود.

تطور هائل في الاتصالات

ستعمل ناسا أيضا على تسهيل التواصل بين الأرض والفضاء الخارجي على بعد آلاف وملايين الأميال من أجل دعم عمليات استكشاف الفضاء، وذلك من خلال تقنية (DTN) التي تعتمد على خلق إنترنت بواسطة النظام الشمسي. ستحل هذه التقنية مشكلة تأخر وانقطاع الشبكات الذي يحدث نظرا لبعد المسافة.

تدرك ناسا أيضا أهمية تكنولوجيات الاتصالات البصرية في تحسين الاتصالات بين المركبات الفضائية والأرض، وهذا النوع من الاتصالات أفضل من الاتصالات اللاسلكية بنظام موجات الراديو.

ومن أجل هذا الغرض، تطور الوكالة جهاز وصل (Modem) يقوم بتشفير البيانات في ضوء ليزر يتم نقله إلى الأرض من قمر صناعي يدور بنفس سرعة دوران الأرض. سيأتي هذا ضمن مهمة LCRD التي ستنطلق في 2019.

وتقول ناسا إن LCRD يمكن أن تحدث "ثورة في طريقة إرسال واستقبال البيانات والفيديو"، باستخدام أشعة الليزر لترميز ونقل البيانات بمعدل 10 إلى مئة مرة أسرع من أجهزة الراديو الأسرع في عالم اليوم.

نظام الاتصالات البصرية في الفضاء العميق (DSOC) يأتي أيضا في سياق تسهيل الاتصالات عن طريق الليزر، وسوف تستخدمه مهمة Psyche التي ستنطلق في عام 2022.

XS
SM
MD
LG