Accessibility links

غارات للطيران الروسي والنظام تقتل تسعة مدنيين شمال غرب سوريا


عناصر في الدفاع المدني السوري يحاولون إخماد النار التي اشتعلت في سيارة إثر غارات للنظام على بلدة سرمين

قتل تسعة مدنيين على الأقل غالبيتهم من أفراد عائلة واحدة جراء غارات شنتها طائرات سورية وأخرى روسية، الأحد، على مناطق عدة في شمال غرب سوريا.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن سبعة من القتلى من عائلة واحدة، مشيرا إلى أنهم قتلوا في غارات استهدفت بلدة سرمين في شرق إدلب.

وذكر مراسل وكالة فرانس برس، أن منزلا من طابقين دمر بالكامل جراء القصف، فيما كان رجل يبكي أفراد عائلته الذين انتشل متطوعو الخوذ البيضاء، جثث اثنين منهم، هما ابنته التي كانت في ربيعها التاسع وابنه الذي لم يتعد 13 عاما.

وأوضح المرصد أن القتيلين الآخرين، هما امرأة لقيت مصرعها جراء غارات روسية على مدينة الأتارب، وطفل قتل إثر استهداف طائرات النظام الحربية أطراف مدينة بنش شرق إدلب.

ولم يستبعد المرصد ارتفاع عدد القتلى لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة.

سيارة تابعة للدفاع المدني السوري قرب حفرة خلفتها غارات لقوات النظام على بلدة سرمين جنوب شرق مدينة إدلب
سيارة تابعة للدفاع المدني السوري قرب حفرة خلفتها غارات لقوات النظام على بلدة سرمين جنوب شرق مدينة إدلب

وفي ريف إدلب الجنوبي، شنت طائرات النظام، ظهر الأحد، غارات مكثفة على مناطق في كفرسجنة ومعرة حرمة ومعرزيتا وجبالا، وفق المرصد.

يأتي ذلك فيما تستمر الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور عدة جنوب وغرب مدينة حلب، وفي محاور أخرى في ريفي إدلب الشرقي والجنوبي الشرقي، بين الفصائل ومجموعات متشددة من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، وسط معلومات مؤكدة عن مزيد من القتلى والجرحى بين الجانبين.

وتواصل قوات النظام السوري مدعومة بسلاح الجو الروسي، منذ ديسمبر 2019، حملتها العسكرية في محافظة إدلب التي لا تزال مجموعات مسلحة وأخرى متشددة تسيطر على أكثر من نصف مساحتها.

على وقع التصعيد العسكري، أحصت الأمم المتحدة نزوح 388 ألف شخص على الأقل منذ مطلع ديسمبر خصوصا من معرة النعمان وريفها باتجاه مناطق أكثر أمنا في شمال إدلب قريبة من الحدود التركية.

وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى مرارا من كارثة إنسانية في حال استمرار المعارك. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة إن "الوضع في شمال غرب سوريا بات لا يطاق بالنسبة إلى المدنيين".

مخيم للنازحين من إدلب جنوب منبج

وأعلن مجلس منبج العسكري، السبت، أنه بدأ إعداد مخطط لمخيم سيقيمه في ريف منبج الجنوبي لاستيعاب النازحين من إدلب القادمين إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وقال المجلس إن من المقرر أن يتم تجهيز المخيم لاستيعاب آلاف الأسر النازحة، مشيرا إلى أن المخيم يمتد على مساحة تقارب 100 ألف كيلومتر مربع مقسمة إلى أربع أقسام.

وبحسب المخطط "سيتم بذل جهود مكثفة خلال الشهر الجاري من أجل تجهيز أحد الأقسام الأربعة وتم تحديد الشوارع الرئيسية والشوارع الفرعية للمخيم وتقسيمه إلى 15 مجمعا"، وسيضم كل منها "22 خيمة، ومجهزة بالحمامات والصرف الصحي أيضا".

XS
SM
MD
LG