Accessibility links

غداة التوضيح الأميركي.. عبد المهدي يلعب بورقة "الرسالة سيئة الصياغة"


رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي

على الرغم من أن وزارة الدفاع الأميركية نفت صحتها الاثنين، أصر رئيس الوزراء العراقي المستقيل، عادل عبد المهدي، الثلاثاء، على أنه تسلم الرسالة التي تفيد بزعم الولايات المتحدة "إعادة التموضع بهدف الانسحاب من البلاد".

وقال عبد المهدي إن بلاده تلقت رسالة من الجيش الأميركي بشأن سحب قواته من بلاده، مشيرا إلى أن النسختين العربية والإنجليزية من الرسالة الأميركية غير متطابقتين، لذلك طلب العراق توضيحات.

وأشار إلى أنها كانت "رسالة رسمية في السياق الطبيعي.. ليست ورقة وقعت من الطابعة أو أتت بالصدفة"، مضيفا "قلنا لهم أيضا إن الترجمة العربية تختلف عن الترجمة الإنكليزية، فأرسلوا لنا نسخة عربية أخرى تتطابق ترجمتها مع الإنكليزية".

وكان البرلمان العراقي ألزم، في جلسة مثيرة للجدل غابت معظم ممثلين مكونات الشعب العراقي، الحكومة العراقية بإنهاء الوجود الأجنبي في البلاد، بعدما أسفرت ضربة بطائرة أميركية عن مقتل قائد الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس.

وعبد المهدي تحدث عن استلام الرسالة، رغم أن رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة قال للصحفيين، الاثنين، إنها لم تكن سوى مسودة سيئة الصياغة، تهدف فقط إلى تسليط الضوء على زيادة في تحركات القوات.

وقال الجنرال مارك ميلي، لمجموعة من الصحفيين، إن الرسالة "سيئة الصياغة وتوحي بالانسحاب. ليس هذا هو ما يحدث"، مؤكدا أنه لا يتم التخطيط للانسحاب.

وقال ميلي إن الولايات المتحدة أرادت أن تشرح للجيش العراقي أن هناك زيادة في حركة الطائرات، تشمل نقل القوات بين القواعد في العراق وكذلك نقلها إلى العراق من الكويت.

ولم يقتصر توضيح ملابسات الرسالة على ميلي، بل طال وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، الذي نفى أن تكون بلاده قد قررت إخراج قواتها من العراق، وقال "ليس هناك أي قرار على الإطلاق بمغادرة العراق.. لم يتخذ أي قرار بالخروج من العراق. نقطة على السطر".

وتنتشر في العراق قوة أميركية يبلغ عديدها نحو 5200 جندي تعمل على محاربة تنظيم داعش ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة منذ نهاية العام 2014، وذلك بناء على طلب من الحكومة العراقية.

وأضيف إلى هذه القوة الأميركية الأسبوع الماضي بضع مئات من الجنود لحماية السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء وسط بغداد، التي تعرضت لهجوم من فصائل موالية لإيران قبل أسبوع.

يشار إلى أن التفويض الذي أقره البرلمان العراقي، الأحد، برفع الأيدي بإجماع النواب الحاضرين وعددهم 168 نائبا فقط من أصل 329 ليس قرارا ملزما ولم تتخذ الحكومة العراقية حتى الآن أي إجراء تنفيذي بناء عليه.

وشكك إسبر الإثنين في شرعية التصويت الذي حصل في البرلمان العراقي. وقال إن جلسة التصويت "لم يشارك فيها أي نائب كردي، ولم يشارك فيها السواد الأعظم من النواب السنة، والكثير من النواب الشيعة شاركوا تحت التهديد".

وأضاف "أعتقد أن العراقيين لا يريدوننا أن نغادر. هم يعلمون أن الولايات المتحدة موجودة لمساعدتهم على أن يصبحوا دولة سيدة ومستقلة ومزدهرة".

وتابع أن "الشعب العراقي يواجه وضعا رهيبا في بلدهم الذي لا يستطيعون السيطرة عليه"، معتبرا أن "إيران تريد السيطرة على العراق وجعله دولة تابعة".

XS
SM
MD
LG