Accessibility links

غزو عراقي أم صدامي؟.. احتدام الجدل بعد 28 عاما


كويتيون يزورون "بيت القرين" أحد مراكز المقاومة الكويتية إبان الغزو العراقي للكويت، حول الى متحف تخليدا لذكرى الشهداء

هيمنت دعوة السفير العراقي في الكويت لتسمية غزو بلاده للكويت بـ"الغزو الصدامي" بدلا من "الغزو العراقي" على الحدث الذي يحيي الكويتيون ذكراه في الثاني من آب/ أغسطس من كل عام.

الدعوة التي أطلقها السفير علاء الهاشمي بالتزامن مع الذكرى الـ 28 للغزو أثارت جدلا حادا وتباينا في آراء الكويتين حيال البلد الجار، بين من يحمل الشعب العراقي كله مسؤولية ما حدث، وبين من يقصر المسؤلية على نظام صدام.

وقالت الأمينة العامة لـ "تجمع ولاء الوطني" الكويتية خديجة أشكناني إن دعوة السفير العراقي فيها "خيانة وجرح لكرامة الكويت" مشددة على أن أي مسمى "لن يغير من الواقع شيئا".

وأضافت أشكناني أن كل من "يزايد على الوطن لحسابات مصلحية أو طائفية أو سياسية هو ساقط من ضمير الوطن".

وكان النائب الكويتي صالح العاشور قد قال بمناسبة الذكرى الـ 28 "للغزو الصدامي نستذكر تلاحم الشعب آنذاك في سبيل عودة الشرعية وطرد الغزاة المعتدين.. علنا نعتبر من هذا الدرس.. ونبتعد عن الطائفية التي تمزق نسيج هذا البلد".

لكن الكاتبة الكويتية في الإعلام السياسي خلود الخميس قالت في تغريدة إن الاحتلال العراقي للكويت هو "خطيئة دولة وليس خطأ شخص":

ودعا مجلس الأمة الكويتي السفير العراقي إلى الاعتذار وسحب دعوته.

وقد سارعت السفارة العراقية في الكويت إلى إصدار بيان قالت فيه إن دعوة السفير الهاشمي كانت "تمنيا لاعتبارات عديدة تصب في مصلحة البلدين، ومحاولة للتخفيف من آثار الأزمات التاريخية، وليس تجاوزا للحقائق أو تدخلا في شؤون الكويت".

عبد الرحمن الدوسري قال إن الشعب العراقي نفسه كان ضحية نظام صدام لمدة 30 عاما وينبغي ألا "يؤخذ شعب كامل بجريرة جلاد"

​ويتساءل أوس الخفاجي ما إذا كان نظام صدام قد نجح فعلا، رغم زواله، في قطع وشائج المودة بين الشعبين الشقيقين؟

الكويت ورغم الغزو وما رافقه من أحداث، كانت من أوائل الدول التي تواصلت مع العراق عقب سقوط نظام صدام، واستضافت في مطلع هذا العام مؤتمرا دوليا لإعادة إعمار العراق.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG