Accessibility links

"أقوى رجل في قصر أردوغان".. فخر الدين ألتون يحشد ضد الأكراد


مسؤول الإعلام في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون

"الجيش التركي مع الجيش السوري الحر سيعبر قريبا الحدود التركية السورية. وحدات حماية الشعب (YPG) لديها خياران: يمكنهم الانشقاق أو سنمنعهم من تعطيل جهودنا ضد داعش".

كانت هذه تغريدة مسؤول الإعلام في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، الذي وصفته صحيفة "ذا تايمز" البريطانية بأقوى شخصية في بلاط الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

تغريدة فخر الدين ألتون
تغريدة فخر الدين ألتون

وفي مقال له نشرت في صحيفة واشنطن بوست، وضع ألتون عدة أسباب تدفع العالم لتأييد عملية تركيا العسكرية في شمال شرق سوريا، ومنها إقامة المنطقة الآمنة التي يقدر لها استيعاب نحو مليوني لاجئ سوري.

وقال ألتون إن المنطقة الآمنة ستكون "مفيدة" لأوروبا لأنها ستعالج مشكلة العنف وعدم الاستقرار في سوريا، وهي أصل مشكلة الهجرة غير الشرعية والتطرف.

وأضاف مسؤول الإعلام في مؤسسة الرئاسة أن "تركيا ليس لديها أطماع في شمال شرق سوريا، سوى تحييد تهديد قديم العهد ضد المواطنين الأتراك وتحرير السكان المحليين من البلطجية المسلحين" حسب تعبيره، في إشارة إلى وحدات الشعب الكردي YPG بالإضافة إلى داعش.

من هو فخر الدين ألتون؟

ومنذ أيام، بدأ ألتون في نشر تغريدات عديدة عن العلمية العسكرية التركية المرتقبة، والتي يتوقع أن تنطلق قريبا بهدف طرد داعش من شمال شرق سوريا، بينما يؤكد الأكراد أن العملية تستهدف فصائلهم المسلحة.

ويظهر ألتون وكأنه يقود الحملة الإعلامية بالتوازي مع الحملة العسكرية التي تهدف إلى ضرب وحدات حماية الشعب وإبعادهم من مناطق السيطرة التي استعادوها من تنظيم داعش.

وألتون هو أكاديمي سابق، تم تعيينه مسؤولا للإعلام بالرئاسة التركية في يونيو العام الماضي عقب الانتخابات.

وقد برزت شخصية ألتون بقوة بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل سفارة بلاده في إسطنبول في أكتوبر العام الماضي، إذ كان هو المسؤول عن تسريب المعلومات المتعلقة بالجريمة لوسائل الإعلام الدولي، في الوقت الذي صور فيه أردوغان راعيا لحرية الإعلام، بحسب تقرير "ذا تايمز" الذي نشرته في يونيو الماضي.

وكشف تقرير الصحيفة البريطانية عن أن مسؤول الدعاية السياسية الجديد يقضي نحو خمس ساعات يوميا مع الرئيس التركي، "أكثر مما يجلس مع زوجته"، على حد وصف أحد المصادر.

وأضاف التقرير أن أردوغان كان سابقا يسمع لأكثر من رأي، محيطا نفسه بأكثر من شخصية متنوعة داخل دائرته، لكن اختياراته الآن تشير إلى انعكاس "تصاعد جنون العظمة والاستبداد لديه"، على حد وصف الصحيفة.

وقد أشارت وسائل إعلام عدة مثل "أودا تي في" و"يتي تشاغ" العام الماضي، إلى احتمالية تولي ألتون منصب المتحدث الرئاسي الجديد بدلا من إبراهيم كالن.

ولفتت مصادر لصحيفة "ذا تايمز" إلى أن ألتون يحافظ على مسافة بينه وبين الأخرين ببلاط أردوغان، مضيفة على لسان المصدر أن ألتون "قوي، لكن قوته كلها تأتي من أردوغان".

وعززت تركيا الانطباع بأن هجوما على وحدات حماية الشعب الكردية بات وشيكا، بعدما أعلنت وزارة الدفاع التركية أن "كافة الاستعدادات استكملت لشن عملية"، وفق وكالة الصحافة الفرنسي

XS
SM
MD
LG