Accessibility links

فرنسا.. أسباب دفعت ممثلة "اليمين المتطرف" للإعلان مبكرا عن ترشحها للرئاسة


الخطوة المبكرة طرحت العديد من الأسئلة حول خلفية هذا الإعلان

بشكل مبكر، وقبل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية، بسنتين ونصف، أعلنت رئيسة حزب "التجمع الوطني"، اليميني بفرنسا، مارين لوبان، نيتها الترشح في استحقاق رئاسيات فرنسا المقبل.

أتى إعلان لوبان الذي جاء في مؤتمر صحفي بمقر حزبها، بمنطقة "نانتير"، ضواحي باريس، الخميس، حيث قالت: "فكرت في قرار الترشح، وقد اتخذته".

الخطوة المبكرة طرحت العديد من الأسئلة حول خلفية هذا الإعلان، وتوقيته الحالي في فرنسا.

تقرير لمجلة "لو بوان" الفرنسية، ذكر إن إعلان مرشحة اليمين المتشدد هذا، يهدف إلى تحقيق عدة أهداف سياسية لحزبها، في هذا التوقيت الذي يستعد فيه الفرنسيون لانتخابات بلدية.

ومن ضمن الأهداف التي دفعت لوبان إلى "الخروج السياسي" في هذا التوقيت بالضبط، هو "الضغط" على الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الذي يواجه بحسب تعبير المجلة "أعقد الملفات الاجتماعية" خلال ولايته، الممثلة في احتجاجات أصحاب "السترات الصفر" واحتجاجات إصلاح أنظمة التقاعد.

وركزت لوبان، خلال ظهورها الإعلامي، على التأكيد بأنها "قادرة على فعل ما عجز عنه الرئيس ماكرون"، وهي إشارة ترى فيها المجلة الفرنسية "رسالة" إلى المحتجين في الشارع على مشاكل أنظمة التقاعد، كونها "الأقدر على حل مشاكلهم الاجتماعية" في البلاد.

وترى المجلة الفرنسية، أن "لوبان"، تسعى إلى إزالة صورة "السياسي المتهور والشعبوي" التي لطالما لاحقتها في الإعلام الفرنسي، وذلك من خلال الظهور "كسياسية تراقب الأفق"، وترغب الترشح لدخول قصر الإليزيه بشكل جدي.

وعن قابلية شعبيتها السياسية لخوض غمار المنافسة الانتخابية، أشارت المجلة، إلى أن "لوبان" تعي جيدا أن "شعبيتها مازالت ضعيفة، بعد فشلها الذريع في مناظرتها ضد ماكرون خلال الدور الثاني من رئاسيات 2017".

هذا ما ظهر فعلا في نموذج الأحزاب اليمينية المتشددة في إيطاليا، حينما صعد رئيس حزب "رابطة الشمال" اليميني، ماتيو سالفيني، إلى دائرة الحكم بفضل تحالفه مع حزب "فورتسا إيطاليا" وأحزاب أخرى، حتى سهل عليه الفوز بالرئاسة.

وهو سيناريو، تقول المجلة، إنه قابل للتطبيق من قبل "لوبان"، لوصولها بأي ثمن إلى قصر الإليزيه عام 2022.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG