Accessibility links

إدانات لهدم إسرائيل منازل فلسطينية


قوات إسرائيلية تنتشر في قرية صور باهر الفلسطينية بينما تقوم جرافات بهدم منازل، في الضفة الغربية

دانت فرنسا هدم الجيش الإسرائيلي الاثنين عددا من المساكن الفلسطينية في الضفة الغربية قرب القدس الشرقية "خلافا للقانون الدولي".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية إن "فرنسا تدين هدم الجيش الإسرائيلي عددا من المباني في حي وادي الحمص الواقع جنوب شرق القدس. إن عمليات الهدم في أراض محتلة تخالف القانون الدولي".
وبدأت القوات الإسرائيلية الاثنين هدم منازل فلسطينيين قرب جدار عسكري على مشارف القدس، وذلك رغم احتجاجات وانتقادات دولية.

وقال وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد إردان إن 700 شرطي و200 جندي يشاركون في العملية.

وأضاف في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي "رغم أمر صدر من القائد العسكري، يطبق السكان هناك قانونهم الخاص، ويقومون بالبناء. هناك المئات من المنشآت غير القانونية".

وتابع قائلا "مما يثير أسفي هو عدم وجود إدارة رشيدة بما يكفي هناك. لكن الأمر لا يقتصر فقط على وجود مئات الأبنية هناك، بل إن عشرات منها تقع تقريبا على طريق جدار الفصل، وتهدد قوات الأمن التي تعمل هناك".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية إن الفلسطينيين سيشتكون للمحكمة الجنائية الدولية من عمليات الهدم في صور باهر.

وأضاف أمجلس الوزراء يستنكر هذا العدوان الخطير واستمرار سياسة التهجير القسري للمقدسيين من بيوتهم ومن مناطقهم وهذا يقع في خانة جريمة الحرب وجريمة ضد الانسانية".

كما عبر الأردن عن إدانته الشديدة عن عمليات هدم المنازل التي اعتبرتها السلطات الإسرائيلية "غير قانونية"، مطالبا بالوقف الفوري لهذه الممارسات "الهادفة للتهجير القسري للسكان".

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية سفيان القضاة في بيان إن "كل هذه الإجراءات تتعارض بشكل صارخ مع الاتفاقات الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين والقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي".

وطالب إسرائيل "بالوقف الفوري لهذه الممارسات التي تعمق اليأس وتزيد التوتر وتؤثر بشكل جوهري على حل الدولتين، السبيل الوحيد للسلام والاستقرار في المنطقة".

وقام مئات العناصر من الشرطة والقوات الإسرائيلية فجرا بتطويق أربعة مبان على الأقل في منطقة صور باهر الواقعة بين القدس والضفة الغربية، والتي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، فيما قال مسؤول إسرائيلي إن العملية ستنتهي اليوم وتشمل 12 مبنى، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

من جهتها اعتبرت السلطة الفلسطينية على عمليات هدم المنازل "مجزرة" و"تصعيد خطير"، وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس البدء "بوضع آليات" لإلغاء الاتفاقات مع إسرائيل.

وقال أمين سرّ اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لصحافيين في مقرّ المنظمة في رام الله " قرّر الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية أن تضع القيادة الفلسطينية آليات لإلغاء الاتفاقات بيننا وبين الجانب الإسرائيلي".

وكانت اللجنة التنفيذية والمجلس المركزي الفلسطينيان اتخذا قرارا مماثلا في السابق باتخاذ إجراءات لإلغاء الاتفاقات، من دون أن يترجم إلى أرض الواقع.

وأعلن عريقات أن الرئيس عباس طلب من ممثل السلطة الفلسطينية في الأمم المتحدة رياض منصور طلب جلسة لمجلس الأمن الدولي لبحث قضية هدم المنازل الفلسطينية.

يذكر أنه ووفقا للقرار 242 من مجلس الأمن فإنه "لا يجوز اكتساب الأراضي بالحرب، كما يؤكد على الحاجة للعمل من أجل سلام عادل ودائم يسمح لكل دولة في المنطقة بالعيش بأمن".

وتعتبر القدس الشرقية هي ضمن الأراضي التي احتلت في حرب حزيران 1967 والتي يجب على إسرائيل الانسحاب منها وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 242.

وقام عشرات العناصر من الشرطة والقوات الإسرائيلية بتطويق أربعة مبان على الأقل في قرية صور باهر وباشرت جرافة هدم بناء من طبقتين لم ينته تشييده بعد.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قضت في يونيو بأن الأبنية تنتهك حظرا للبناء بالمنطقة. وينتهي الموعد النهائي الممنوح للسكان لهدم الأبنية الجمعة.

لكن بعض السكان قالوا إنهم سيتعرضون للتشرد، ويقول ملاك الأبنية إنهم حصلوا على تراخيص البناء من السلطة الفلسطينية التي تمارس حكما ذاتيا محدودا في الضفة الغربية.

واجتازت قوات إسرائيلية الجدار الشائك قرب القرية في وقت مبكر الاثنين مما سمح لها بسهولة الوصول للأبنية.

والجدار عبارة عن سياجين من الأسلاك الشائكة تفصل بينهما طريق تمر منها الدوريات العسكرية الإسرائيلية.

وتنفذ السلطات الإسرائيلية بانتظام عمليات هدم لما تعتبره أبنية غير قانونية لفلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وتمتنع إسرائيل عن منح تصاريح بناء للفلسطينيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ويقول الفلسطينيون ونشطاء حقوق الإنسان إن هذا المنع سبب نقصا في المساكن.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG