Accessibility links

سفينة سعودية تغادر فرنسا 'دون شحنة أسلحة'


سفينة الشحن السعودية قبالة ميناء هافر

تحركت سفينة الشحن السعودية التي كان يفترض أن تحمل أسلحة فرنسية إلى المملكة، باتجاه إسبانيا من دون أن تقترب من ميناء مدينة لو آفر في شمال غرب فرنسا حيث كان مقررا أن تنقل إليها شحنة أسلحة.

ومن المتوقع أن تتجه سفينة "بحري ينبع" التي يبلغ طولها 220 مترا وكانت راسية منذ الأربعاء على بعد 30 كيلومترا قبالة ميناء لو آفر، نحو ميناء سانتاندر في إسبانيا، وفق موقع "مارين ترافيك"، من دون أن تعبر شمال أوروبا كما أعلن سابقا.

ولم يهدأ الجدل في فرنسا حول وجهة الأسلحة التي كانت ستحملها السفينة، وأكدت عدة منظمات أنها يمكن أن تستخدم "ضد مدنيين" في اليمن.

ويوم الخميس سعت جماعتان حقوقيتان فرنسيتان لعرقلة تحميل الأسلحة على متن "بحري ينبع" من خلال دعوى قضائية زعمت أن الشحنة تنتهك معاهدة دولية للأسلحة. لكن المحكمة الإدارية في باريس رفضتها الجمعة.

وقال المحامي لورانس غريغ الذي يمثل جماعة (أيه.سي.أيه.تي) الحقوقية لوكالة رويترز إن السفينة "غادرت من دون شحنتها"، مضيفا أنه "بينما صدر قرار مقتضب جدا ضدنا، أدى الضغط من الأفراد والمنظمات غير الحكومية إلى نتيجة إيجابية".

وأكد مصدر ملاحي لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت سابق أن "السفينة لن ترسو في لو آفر".

ودافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس عن بيع أسلحة للسعودية والإمارات. وقال إن "المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة حليفتان لفرنسا. وهما حليفتان في الحرب ضد الإرهاب، نحن نتحمل المسؤولية كاملة".

تحديث (7:59 ت.غ)

رفض دعوى لمنع مغادرة سفينة سعودية

رفضت المحكمة الإدارية في باريس الجمعة دعوى تقدمت بها منظمة غير حكومية لمنع سفينة شحن سعودية من مغادرة ميناء لو آفر بعد تحميل شحنة أسلحة قد يتم استخدامها، وفقا لها، في الحرب في اليمن.

واعترضت منظمة "تحرك المسيحيين لحظر التعذيب" على قرار الإدارة العامة للجمارك السماح لسفينة "بحري ينبع" التي ترفع العلم السعودي، بتحميل شحنة الأسلحة وتصديرها.

ونص قرار الحكمة على أن "السماح بالخروج الجمركي لهذه الأسلحة لا ينشئ خطرا موصوفا ومحدقا على حياة الأشخاص" ولا يمثل "انتهاكا جسيما (...) للحريات الأساسية التي يشكلها الحق في احترام الحياة".

وبحسب موقع ديسكلوز الاستقصائي، فإن السفينة كانت ستحمل "ثمانية مدافع من نوع كايزار" من الميناء الذي رست قبالته لعدة أيام.

ونفت السلطات الفرنسية إتمام أي عملية تصدير في الوقت الحالي لهذا النوع من المعدات.

وأعلن مصدر في قطاع الموانئ لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة أن سفينة الشحن تحركت في نهاية المطاف ولن ترسو في ميناء هافر كما كان مفترضا.

ولم يستبعد قرار المحكمة التي تم اللجوء إليها بصفة مستعجلة، "احتمال" أن تكون مدافع كايزار مستخدمة في اليمن ضمن مناطق يتواجد فيها مدنيون. غير أنها اعتبرت أن هذه الفرضية لا تكفي لوصف "حالة مستعجلة" تبرر منع السفينة السعودية من المغادرة.

وقالت محامية المنظمة لورانس غريغ لوكالة الصحافة الفرنسية إنها ستستأنف الحكم أمام مجلس شورى الدولة وعارضت تعليل المحكمة.

وتقدمت جمعية أخرى بدعوى بدورها لمنع تحرك السفينة، غير أن الدعوى لم ينظر بها بعد الجمعة.

وتقود السعودية تحالفا عسكريا في اليمن منذ آذار/مارس 2015، دعما لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي ضد الحوثيين.

XS
SM
MD
LG