Accessibility links

اقتيد إلى مكان مجهول.. سنة إيران يطالبون بالإفراج عن خطيب جمعة "لم يلتزم الصمت"


جانب من المظاهرة التي نظمت في باريس دعما للمحتجين في إيران

دعا قادة السنة في إيران إلى إطلاق سراح خطيب جمعة بارز نقلته قوات النظام إلى مكان غير معروف، بعدما فشلت كل محاولات إقناعه بالصمت عن الانتهاكات التي ترتكب ضد الشعب الإيراني.

وكان إمام صلاة الجمعة في منطقة سهاماغ، فضل الرحمن كوهي، قد شكك في ادعاء السلطات أن رفع أسعار البنزين لن يؤثر على المنتجات الأخرى، ودان لجوءها إلى القمع في التعامل مع المحتجين الغاضبين في المدن الإيرانية.

ودعا عبد الحميد إسماعيل زهي، أحد كبار العلماء السنة في إيران، السلطات إلى الإفراج الفوري عن كوهي الذي اعتقل في أواخر نوفمبر.

ودعا زهي، الذي تبقيه الأجهزة الأمنية تحت المراقبة، النظام إلى إبداء قدر من التسامح مع الأقليات الدينية والعرقية في إيران.

وأصدر الأمين العام لمجلس علماء السنة في إيران، حسن أميني، بيانا طالب فيه بالإفراج عن الإمام كوهي.

وفي إشارة إلى الخطاب الناري الأخير الذي ألقاه كوهي والذي أدي إلى اعتقاله، قال أميني"إن تعليقات الإمام كانت تعبيرا شجاعا، ودعما واضحا للحقوق القانونية والمشروعة للسنة الإيرانيين.

اقتادوه من المحكمة إلى مكان مجهول

وفي 28 نوفمبر، اعتقلت قوات الحرس الثوري الإيراني، كوهي، في قرية "بشامك" بولاية سيستان وبلوشستان. واقتيد بعد ساعات من الاستجواب إلى مكان غير معروف إلى جانب ستة من رفاقه، حسب تقارير إيرانية.

وفي خطبة الجمعة في الـ 22 من نوفمبر، انتقد كوهي سوء تعامل النظام مع المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجا علي زيادة مفاجئة في أسعار البنزين بثلاثة أضعاف.

وفي الوقت ذاته، رفض كوهي ادعاء السلطات بأن زيادة أسعار البنزين لن يكون لها تأثير الدومينو على تكاليف السلع والمنتجات الأخرى، واتهم النظام بالخداع.

وقد أثار اعتقاله احتجاجات في مناطق السنة، وأطلقت قوات الأمن الرصاص والغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود الغاضبة جراء اعتقاله. وأصيب عده أشخاص في حادث إطلاق النار.

وأغلق المحتجون في محافظة سارباز الشوارع واغلقوا الطرق السريعة.

ويعرف الإمام بانتقاده المستمر للسلطات، وسبق أن انتقد مشاركة طهران في الحرب في سوريا، وانتقد إرسال الشباب السنة إلى الحرب.

ونقلت مواقع إيرانية تنشر من خارج البلاد، أن النظام طلب من كوهي أن يتخلى عن منبر صلاة الجمعة في قرية باشاماغ في سارباز، وأن يلتزم الصمت حيال ما يحصل في البلاد.

وسبق أن أصدر كوهي فتوى أغضبت السلطات، بتحريم المشاركة في القتال الدائر في سوريا، وتدعو الشبان السنة إلى عدم الانصياع لرغبات الحرس الثوري.

وقبل عامين، ألقى القبض علي كوهي بتهمة غير معروفة، حسب موقع "كاليم" الإيراني الذي ينشر مقالات وأخبارا من خارج البلاد.

وقال المدعي العام إن استدعاء كوهي جاء بعد إلقائه خطبا غاضبة بشأن قضايا الأمن الداخلي والخارجي وضد "حث الناس على الانضمام إلى الجماعات الإرهابية".

وأفرج عنه آنذاك بعد دفعه كفالة بقيمة 31 ألف دولار.

سنة إيران في مواجهة قمع النظام

وتقدر نسبة السنة بحوالي 10 في المئة من مجموع السكان البالغ نحو 81 مليون نسمة.

ويُعتقد أن عدد السنة في إيران أعلى بكثير، ولكن من الصعب معرفة عددهم الحقيقي.

ومعظم السنة في إيران هم من الأكراد والتركمان والبلوش الذين يعيشون في الشمال الغربي والشمال الشرقي والجنوب الشرقي من البلاد.

ويعاني السنة من تضييق السلطات. وتفرض إجراءات أمنية مشددة على مساجدهم.

وسبق لمنظمة "هيومان رايتس ووتش" المدافعة عن حقوق الإنسان أن كشفت أن النظام يمنع بناء المساجد للسنة في العاصمة طهران.

وشهدت إيران الشهر الماضي تظاهرات حاشدة في طهران ومدن عدة بعد أن رفعت السلطات سعر البنزين، وطالب المتظاهرون بالقضاء على الفساد وتحسين الظروف المعيشية، رافعين شعارات تطالب بإطاحة المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأكدت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حصولها على أدلة تظهر قوات الأمن الإيرانية وهي تطلق النار على متظاهرين عزل من الخلف، وعلى آخرين مباشرة في الوجه والأعضاء الحيوية، "بعبارة أخرى يطلقون النار للقتل".

وأعلنت منظمة العفو الدولية "أمنستي"، الإثنين أن 304 أشخاص على الأقل، قتلوا في إيران خلال ثلاثة أيام، عندما قامت السلطات بقمع الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد​ في شهر نوفمبر الماضي​.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG