Accessibility links

فنزويلا.. استمرار الظلام واحتجاجات مرتقبة


جانب من كراكاس بعد انقطاع الكهرباء

من المتوقع أن يتظاهر آلاف الفنزويليين مجددا السبت في محاولة من زعيم المعارضة هوان غوايدو لتكثيف الضغوط على الرئيس نيكولاس مادورو، وسط أزمة انقطاع التيار الكهربائي هي الأسوأ في تاريخ في البلاد.

ودعا كل من غوايدو ومادورو أنصارهما للنزول إلى شوارع كراكاس وغيرها من المدن.

وقال غوايدو، رئيس البرلمان الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد واعترفت به أكثر من 50 دولة بينها الولايات المتحدة، "أدعو الشعب الفنزويلي للتعبير عن رأيه بقوة في الشوارع ضد النظام الفاسد والعاجز والمغتصب الذي أغرق بلادنا في الظلام".

وكتب على تويتر الجمعة "نعود إلى الشوارع ولن نغادر حتى نحق الهدف".

ويحاول غوايدو إجبار مادورو، الاشتراكي الذي أعيد انتخابه رئيسا للبلاد في أيار/مايو، على التنحي وإجراء انتخابات جديدة.

مادورو طلب من مؤيديه أن يخرجوا السبت في مسيرات ضد "الأمبريالية"، منددا بـ"حرب الكهرباء التي أعلنتها الأمبريالية الأميركية".

واستنكر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اتهام مادورو لبلاده بالتسبب في انقطاع الكهرباء. وكتب على تويتر الخميس إن "انقطاع الكهرباء والجوع هما نتيجة لعجز نظام مادورو"، مضيفا أن ما تشهده فنزويلا "ليس بسبب الولايات المتحدة أو كولومبيا أو الإكوادور أو البرازيل أو الاتحاد الأوروبي أو أي مكان آخر".

وأضاف "لا غذاء. لا دواء. الآن، لا كهرباء. وبعد ذلك، لا مادورو".

ويتواصل انقطاع التيار الكهربائي الذي بدأ ليل الخميس ويعتبر الأطول مدة والأوسع نطاقا في تاريخ البلاد التي يعاني سكانها من تداعيات أزمة خانقة. وتعاني البلاد منذ أكثر من أربع سنوات من الركود وارتفاع جنوني في الأسعار، فيما يعاني المواطنون من نقص في الغذاء والدواء.

وعادت الكهرباء تدريجيا إلى مناطق واسعة من العاصمة بعد ظهر الجمعة وكذلك أجزاء من ولايتي ميراندا وفارغاس. لكن ذلك لم يستمر طويلا. ومع حلول المساء، سُمع أشخاص يقرعون على أواني الطبخ في أرجاء العاصمة، وهو أحد أشكال الاحتجاج الاجتماعي المعروف في أميركا الجنوبية.

وعلقت السلطات الفنزويلية العمل والدراسة الجمعة بأمر من مادورو الذي اتخذ القرار "بغرض تسهيل إعادة خدمة الكهرباء في البلاد التي تتعرض لحرب كهرباء امبريالية"، بحسب تغريدة لديلسي رودريغيز التي تشغل منصب نائبة الرئيس.

وتشكلت طوابير طويلة عند محطات الوقود التي هرع إليها المواطنون بحثا عن وقود لتشغيل مولدات الكهرباء المنزلية.

وقد أحدث انقطاع التيار الكهربائي فوضى عارمة في البلاد ما يترك أثرا على العمل في المستشفيات وغيرها من الخدمات العامة، بحسب تقارير إعلامية محلية.

ووصف شهود عيان الفوضى في عدة مستشفيات حيث حاول الناس نقل أقاربهم المرضى في الظلام إلى عيادات لديها مرافق طاقة طارئة أفضل.

وفاحت رائحة الجثث المتعفنة في مدخل مشرحة بيلو مونتي الرئيسية في كراكاس الجمعة حيث توقفت ثلاجات حفظ الموتى عن العمل وسط قلق وخوف الأهالي الذين تجمعوا في الخارج انتظارا للسماح لهم بدفن موتاهم.

وأثر انقطاع الكهرباء على سير العمل في مطار سيمون بوليفار الدولي، وفي مطارات فنزويلية أخرى.

وقطعت الخطوط الهاتفية والانترنت أيضا فجأة وكذلك توزيع المياه في المباني. وانقطعت المياه عن آلاف المنازل في كراكاس البالغ عدد سكانها نحو مليوني نسمة والتي تسجل معدلات جريمة مرتفعة.

ويحمل المعارضون الحكومة الاشتراكية المسؤولية معتبرين أنها لم توظف استثمارات لصيانة البنى التحتية بينما تشهد البلاد أزمة اقتصادية.

وكتبت شركة الكهرباء الوطنية في تغريدة على تويتر "تم تخريب محطة غوري (لتوليد الكهرباء). إنها حرب الكهرباء ضد الدولة". وأضافت "لن نسمح بذلك ونعمل لإعادة الخدمة العامة".

XS
SM
MD
LG