Accessibility links

فيلم "في عينيك كنشوف بلادي".. معضلة الهوية على الطريق من إسرائيل للمغرب


صورة من فيلم "في عينيك كنشوف بلادي" نشرها حساب مهرجان مراكش على تويتر

"أنا نصف بربرية.. والنصف الآخر... ماذا؟"، بهذه الجملة تلخص المغنية نيتا المعضلة التي تواجهها في خضم صراع داخلي بين جذورها كيهودية مغربية وحياتها في إسرائيل.

قصة نيتا الخيام، وزوجها عاميت هاي كوهين، هي محور الفيلم الوثائقي المغربي "في عينيك كنشوف بلادي" للمخرج كمال هشكار، الذي عرض الثلاثاء ضمن قسم بانوراما السينما المغربية في الدورة 18 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش.

وتعيش نيتا وزوجها، وهما فنانان، في القدس ويشتغلان في مجال الموسيقى التراثية المغربية، فهي مغنية وهو عازف بيانو. ويقرر الزوجان القيام برحلة للمغرب لاستكشاف الجذور التي ينحدران منها، لكن القرار يصطدم بسؤال حتمي: كيف سيستقبلهما المجتمع هناك؟

وتنحدر نيتا من أب ولد في تنغير وأم ولدت في الدار البيضاء. أما عاميت فوالدته من قرية تزجي ووالده من جزيرة جربة قبالة السواحل التونسية.

ويقول عاميت في الفيلم: "من دون الهوية المغربية، نشعر أن هناك أمرا ناقصا. ولدنا وتربينا في إسرائيل لكن أجدادنا جاؤوا من مكان آخر وثقافة مختلفة".

وعلى مدى ساعة ونصف هي مدة الفيلم، يتتبع المخرج رحلة الزوجين ليس لإعادة اكتشاف جذورهما فحسب بل أيضا لإعادة تعريف كل ما تعاملا معه على أنه من المسلمات.

وتقول نيتا في الفيلم: "تربيت من صغري على أن أرهب العرب. والآن الكل حولي يتحدث العربية. وهم لا يكرهونني. أجد نفسي منجذبة إليهم وخائفة منهم في الوقت ذاته".

مخرج الفيلم، الذي سبق أن قدم فيلما عن الهوية اليهودية المغربية بعنوان "تنغير-القدس"، قال إنه أراد تسليط الضوء على الجانب اليهودي من الهوية المغربية.

وأردف "أدركت بعد إخراج فيلم 'تنغير-القدس' أن هذا لن يكون آخر أفلامي عن الثقافة اليهودية المغربية".

وأضاف المخرج المغربي الفرنسي "مشروعي يهدف لبناء الجسور عن طريق الثقافة واستكشاف الجانب اليهودي من الثقافة المغربية من منظور الجيل الثالث".

ويعرض قسم بانوراما السينما المغربية خمسة أفلام تعد علامات مميزة في تاريخ السينما المغربية في مختلف مراحله.

وتستمر الدورة الحالية من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش حتى السابع من ديسمبر.

XS
SM
MD
LG