Accessibility links

في أول رد على كلمة الحريري.. متظاهرون يهتفون "للثورة"


لبنانيون يتابعون مقابلة لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في نوفمبر 2017

بينما كان رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، يلقي كلمته عقب إقرار سلسلة إصلاحات وموازنة 2020، سارع عشرات المتظاهرين إلى الرد على الخطوات التي اتخذتها الحكومة بهدف احتواء المظاهرات.

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام إن المتظاهرين الذين كانوا يتجمعون "حول مكبرات الصوت للاستماع إلى كلمة رئيس الحكومة.. مباشرة، وعند ذكر كل بند" كانوا "يهتفون: ثورة والشعب يريد إسقاط النظام".

ويشير الرد الفعل الأولي لهؤلاء المتظاهرين إلى أن خطوات الحريري وحكومته لن تكون كافية لاحتواء الاحتجاجات المستمرة منذ الخميس الماضي، والمناهضة لكل الزعماء السياسيين في البلاد من دون استثناء.

وكان رئيس الوزراء اللبناني أعلن، إثر انتهاء جلسة مجلس الوزراء في القصر الرئاسي، إقرار سلسلة الإصلاحات التي وضعها في إطار ما بات يعرف إعلاميا بـ"ورقة الحريري".

كما أعلن عزم حكومته تأمين خدمات "اجتماعية وطبابة وضمان" للمواطنيين، ودعمه مطلب المتظاهرين اجراء انتخابات نيابية مبكرة، إلا أن ذلك لم يقترن باستقالته التي يطالب بها المحتجون بالإضافة إلى حل البرلمان واستقالة رئيس البلاد، ميشال عون.

ومن أبر البنود التي وردت في الإصلاحات الحكومية، وفق الحريري، "خفض موازنة مجلس الجنوب والإعمار بنسبة 70%، خفض رواتب الوزراء والنواب بنسبة 50%..".

وتقديم "160 مليون دولار لدعم القروض السكنية، وإعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة وقانون لإنشاء هيئة وطنية لمكافحة الفساد وإلغاء وزارة الإعلام ووضع خطة لإلغاء المؤسسات غير الضرورية".

كما أعلن "إقرار المشاريع الأولى من سيدر لخلق فرص عمل خلال السنوات الخمس المقبلة"، طبقا للحريري الذي أكد في الوقت نفسه، أن القرارات التي اتخذت لا تحقق مطالب المتظاهرين.

وأردف الحريري قائلا: "لن أطلب منكم التوقف عن التظاهر ولا أسمح بتهديدكم وعلى الدولة حمايتكم لأنكم البوصلة"، مضيفا "من موقع مسؤوليتي قمت بواجبي وأنتم تطالبون بكرامتكم وصوتكم مسموع، وإذا كانت الانتخابات النيابية المبكرة هي مطلبكم فأنا مستعد".

ويبدو أن الرد الفعل الأولي يؤكد رفض المتظاهرين الحلول الجزئية، وهم الذين يطالبون بإسقاط النظام وصولا إلى وضع أركان الحكم في مصاف واحد، من دون تمييز.

وفي ساحات بيروت، كما في مدينة طرابلس شمالا، ومدينتي صور والنبطية معقلي حزب الله وحركة أمل جنوبا، وفي منطقة كسروان ذات الغالبية المسيحية شمال بيروت، يتكرّر الهتاف ذاته على ألسنة الجميع صغارا وكبارا "ثورة، ثورة" و"الشعب يريد إسقاط النظام".

ومن بين الشعارات التي تحتل الصدارة أيضا "كلهن يعني كلهن"، في إشارة إلى المطالبة برحيل الطبقة السياسية كاملة، لا الحكومة فحسب، التي دعوا رئيسها للتنحي قائلين: "يلا يلا يلا.. حريري اطلع برا".

وانطلاقا من نقمتهم واتهامهم للذين توالوا على الحكم بنهب مقدرات الدولة، تصدح الحناجر في بيروت على بعد أمتار من مقر الحكومة "على رأس المال ثورة، على الضرائب ثورة، على العنصرية ثورة، على هالنظام ثورة" و"هيي هيي هيي حكومة حرامية" و"دولتنا دولة شبيحة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG