Accessibility links

بلد بـ'رئيسين'.. كيف يمضي غوايدو وقته؟


غوايدو مع زوجة قيادي بالمعارضة موضوع قيد الإقامة الجبرية

عشية 23 كانون الثاني/يناير كان المعارض الشاب ورئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خوان غوايدو يعلم أنه مقبل على تحرك ليس فقط سيغير مستقبل بلاده، لكن كذلك حياته الشخصية ربما للأبد.

بعد ما يزيد على ثلاثة أشهر من إعلانه نفسه الرئيس الشرعي للبلاد، لا يزال غوايدو يعيش في بلد به رئيس آخر مطعون بشرعيته وهو نيكولاس مادورو.

ويفرض نظام مادورو حصارا حول غوايدو يشمل منعه من الظهور على شاشات التلفاز، حيث يعود ظهوره الأخير إلى قرابة خمسة أشهر فائتة، وكذلك قطع بعض خدمات الإنترنت عن المدن التي يزورها الرئيس المؤقت في أوقات زيارته لتقليص جمهوره قدر الإمكان.

ومن خلال مقابلات معه، رصد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" تفاصيل حياة غوايدو منذ إعلانه الشهير في كانون الثاني/يناير.

تهديدات واعتقالات

تنقل الصحيفة عن الرئيس المؤقت لفنزويلا قوله إنه وحلفائه يتلقون بين حين وآخر تهديدات بالاعتقال. ويقول غوايدو إنه يستيقظ مرة كل أسبوع تقريبا من نومه على رسائل من أفراد فريقه الأمني ينصحونه فيها بمغادرة شقته التي يعيش فيها في العاصمة كاراكاس بسبب وجود احتمال للقبض عليه.

ويصف غوايدو هذه الرسائل قائلا "أقرأ هذه الرسائل وأقول: اسمعوا أنا سأكمل نومي في منزلي وإذا أرادت الدكتاتورية أن تختطفني فأنا هنا".

وتعتقل سلطات نظام مادورو نحو 10 على الأقل من مستشاري غوايدو المقربين بتهم تتعلق بالإرهاب.

ومن بين هؤلاء روبرتو ماريرو مدير مكتبه الذي اعتقلته عناصر من المخابرات في آذار/مارس.

وتقول الصحيفة إن حياة غوايدو تتمحور حاليا حول لقاءات مع مساعديه واتصالات هاتفية مع مؤيديه ودبلوماسيين في الخارج، ومحاولة منع أجهزة استخبارات مادورو من الوصول إليه.

وسبق لمادورو أن قال إن غوايدو "يجب أن يقدم للعدالة" غير أنه لم يصدر أمرا صريحا باعتقاله.

وحذر مسؤولون أميركيون مادورو مرارا بعدم المساس بغوايدو وأفراد دائرته المقربة.

أسرة في الخارج ومعارضة من الداخل

منذ لقاءها بالرئيس دونالد ترامب ونائبه مايك بنس في آذار/مارس، تقيم زوجة غوايدو فابيانا روزاليس وابنته ميراندا التي يناهز عمرها العامين خارج البلاد.

ويتواصل الرئيس المؤقت مع أسرته الصغيرة عبر مكالمات فيديو بينما يعيش هو في ظروف يتشاركها مع ملايين من مواطنيه.

ويقول غوايدو: "أود أن أعود للعب السوفت بول وركوب دراجتي وتعليم ابنتي كيف تقود دراجة ... هذا ما أود فعله في وقت ما لكن في هذه الأيام الأمر صعب جدا".

لكن ما يفعله غوايدو حاليا هو محاولة إبقاء الأمل حيا في نفوس المواطنين الراغبين في التغيير، بينما يتواصل مع قادة العالم لدعم الحراك الديمقراطي في بلده.

وكان غوايدو التقى بمسؤولين رفيعين في إدارة ترامب في كولومبيا وقبل نحو أسبوعين تحدث هاتفيا مع الرئيس الأسبق بيل كلينتون حول سبل حشد الدعم الأوروبي للحراك الفنزويلي.

ويقول الرئيس الفنزويلي الشاب إنه طلب النصح من كلينتون حول كيفية مواجهة روسيا التي، إلى جانب الصين وكوبا وإيران، تدعم بحزم نظام مادورو، حسب ما نقلت عنه "وول ستريت جورنال".

ويوضح غوايدو قوله: "أظن أنه (كلينتون) بالتأكيد يمكنه المساعدة".

غوايدو دعا مواطنيه للمشاركة الأربعاء في مسيرة وصفها بأنها ستكون الأكبر في تاريخ البلاد، وذلك بعد يوم من دعوته للجيش للإطاحة بمادورو.

واستبق غوايدو هذه المسيرة بخطوة هي الأجرأ له حتى الآن حينما ظهر صباح الثلاثاء أمام قاعدة للقوات الجوية في كراكاس مع عشرات الأفراد من الحرس الوطني.

وقال في رسالة مصورة نشرت على حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء "نعرف أن مادورو لا يحظى بدعم أو احترام القوات المسلحة.. رأينا الاحتجاج يسفر عن نتائج. علينا مواصلة الضغط".

XS
SM
MD
LG