Accessibility links

قاع البحر الأحمر يطلق غازات ملوثة.. وثلاث دول عربية متضررة


البحر الأحمر - الصورة عن خرائط غوغل

كشفت دراسة علمية حديثة أن البحر الأحمر يطلق كميان هائلة من الغازات الملوثة للبيئة تتجاوز بكثير الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة البشرية في مجالي النفط والغاز.

ووجد باحثون من معهد ماكس بلانك في ماينز الألمانية أن شمال البحر الأحمر يقوم بتسريب كميات كبيرة من الغازات الهيدروكربونية ، مثل البروبان والإيثان وذلك ليس بفعل الأنشطة الصناعية المرتبطة مثل صناعة النفط والغاز ولكن لأسباب طبيعة.

ووجدوا أن مستويات الإيثان والبروبان في أقصى شمال البحر الأحمر كانت أعلى 40 مرة مما كان متوقعا.

والبروبان الإيثان هما مركبان كيميائيان يتم اشتقاقهما من خلال تقطير النفط، أو أثناء عمليات استخراج الغاز.

وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية التي أجرت حوارا مع قائد فريق البعثة إفستراتيوس بورتسوكيديس، فقد اكتشفت البعثة أن كمية الغازات المنبعثة من قاع البحر يمكن أن تضاهي إجمالي الانبعاثان بشرية المنشأ من بلدان في دول نفطية في الشرق الأوسط مثل العراق والإمارات والكويت.

وكشف بورتسوكيديس أن إسرائيل لم تتأثر لأنها عكس اتجاه نقطة الانبعاث، أما أكثر المناطق المتضررة فهي ساحل جنوب البحر الأحمر في مصر والسودان والسعودية.

أما السبب فيوضح بورتسوكيديس أن البحر الأحمر يقع بين الصفائح التكتونية القارية العربية والأفريقية، ويتمدد قاعه منذ نحو خمسة ملايين عام، ونتيجة للحركات التكتونية والزلازل يحدث تصدع في قاع البحر، ما يمكن أن يسبب هذه الانبعاثات.

وتنطلق الانبعاثات الملوثة من المياه الكثيفة فائقة الملوحة في قاع البحر وترتفع لأعلى بسبب المياه الصاعدة، ما يؤدي لانبعاث هذه الغازات من الخزانات الهيدروكربونية الطبيعية الملوثة التي توجد في أعماق البحر ومن الآبار المتسربة.

ومن بين الملوثات أيضا السفن التي تنبعث منها أكاسيد النيتروجين في شكل غاز، والتي تتفاعل مع الإيثان والبروبان، وتنتج الأوزون التروبوسفيري (في طبقة التروبوسفير، وهي أدنى طبقة من الغلاف الجوي وتحدث بسبب تلوث الهواء) وهو مضر بصحة الإنسان.

ويقول بورتسوكيديس إنه بالنظر إلى أنه من المتوقع أن تزداد عمليات الشحن عبر البحر الأحمر وقناة السويس، فإن من الطبيعي أن تزداد معدلات انبعاثات أكسيد النيتروجين، ما سيؤدي إلى تدهور جودة الهواء.

وتقول صحيفة هآرتس إن نتائج هذه الدراسة منطقية بالنظر إلى أنه يوجد في الشرق الأوسط أكثر من نصف احتياطيات النفط والغاز المعروفة على كوكب الأرض.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG