Accessibility links

قبرص.. "الحلقة الأضعف" في وجه طموحات إردوغان


سفينة حربية تركية بجانب سفينة استشكاف نفط تركية - 9 يوليو 2019

ترى تركيا، التي تسعى إلى بسط نفوذها في شرق البحر المتوسط، حيث تدور التوترات حول موارد الطاقة، قبرص "الحلقة الأضعف" في التحالف الإقليمي الذي يقف أمام طموحاتها، وفق ما ذكره محللون لفرانس برس.

وتستعرض أنقرة عضلاتها عبر البحر الأبيض المتوسط من ليبيا إلى سوريا، حيث انخرطت في أدوار دبلوماسية وعسكرية.

ورغم أن الإجراءات العسكرية التركية تبقى غير متوقعة ضد قبرص، إلا أن المحللين يحذرون من أن أنقرة ستزيد الضغط على نيقوسيا لردعها عن استكمال خططها للتنقيب عن الطاقة.

وقال هوبير فوستمان، وهو أستاذ بجامعة نيقوسيا وممثل قبرص في مؤسسة فريدريش ايبرت ومقرها بون الألمانية: "نظرا لأن هذا الأمر أصبح مسألة هيبة وطنية لجميع الأطراف المعنية، فإن تركيا لن تتراجع".

وقد انضمت قبرص إلى اليونان وإسرائيل وإيطاليا في التخطيط لخط أنابيب الغاز الطموح شرق المتوسط، رغم امتعاض تركيا من الصفقة.

كما تضافرت جهود قبرص مع اليونان وإسرائيل ومصر وفرنسا في إدانة الاتفاق البحري والأمني الذي وقعته تركيا مع الحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التحركات وسط توترات متزايدة مع تركيا حول أنشطتها في المنطقة، مع توسيع أنقرة لمطالبها بشأن مساحة مائية كبيرة غنية بالغاز والتي تقول قبرص إنها تشمل مياهها الإقليمية.

وقال فوستمان إن تركيا تدعي أن استغلال الهيدروكربونات من قبل قبرص واليونان ومصر وإسرائيل لن يكون ممكنا دون إشراكها.

إنشاء مناطق رمادية

وأضاف فوستمان أن أنقرة مستعدة للذهاب إلى أبعد من جميع الدول الأخرى المتورطة في النزاع.

وقال فوستمان إن "استراتيجية تركيا هي إنشاء مناطق رمادية وأراض متنازع عليها داخل المناطق الاقتصادية الخالصة التي تطالب بها قبرص واليونان أيضا.

وأوضح أن اتفاق تركيا مع ليبيا، الموقع في نوفمبر، من المحتمل أن يؤخر على الأقل مشروع خط الأنابيب شرق المتوسط، طالما أنه سيعبر المناطق البحرية التي تطالب بها أنقرة.

ويحتمل ألا يشيد الخط أبدا، رغم أن المفارقة الأكبر تتمثل في أن أكبر استغلال من الناحية الاقتصادية للغاز القبرصي يتمثل بتصديره إلى تركيا".

وقال المحلل المعني بالطاقة سيريل ويددرشوفين، مؤسس شركه "فيركو" الاستشارية: "لا تزال تركيا تحتفظ بمفتاح مستقبل شرق المتوسط وذلك عبر الضغط على الجبهة القبرصية".

وأضاف أن تركيا "يمكنها عرقلة أي اتفاق قائم حاليا للتنمية الخارجية" من خلال تعزيز قدراتها العسكرية والبحرية وقواتها الجوية في شمال قبرص.

وأرسلت تركيا العام الماضي سفينتي تنقيب لاستكشاف النفط والغاز قبالة قبرص.

ودفع ذلك قادة الاتحاد الأوروبي إلى تحذير تركيا من فرض عقوبات "محددة ومناسبة" إن لم توقف "أنشطتها غير القانونية"، ما فرض تصعيدا في التوتر مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG