Accessibility links

احتجاجات ليلية.. جزائريون مصرون على مقاطعة الانتخابات الرئاسية


جزائريون يصرون على مقاطعة الانتخابات الرئاسية

قبيل ساعات من انطلاق عملية التصويت في انتخابات الرئاسة بالجزائر، خرج جزائريون بأعداد كبيرة في عدة محافظات معبرين عن رفضهم للمسار الانتخابي والمشاركة في ما يصفونه بعملية "تجديد النظام السابق".

وحتى ساعات متأخرة من ليل الأربعاء، اكتظت شوارع العاصمة ومدن أخرى مثل قسنطينة شرقا ووهران غربا وحتى بعض المحافظات جنوبي الجزائر (الصحراء الكبرى) بالمحتجين.

وتركزت المظاهرات في منطقة القبائل، ولا سيما تيزي وزو وبجاية وكذا بومرداس والبويرة.

ورفع متظاهرون لافتات منددة بتدخل الجيش في الحياة السياسية ورافضة لإعادة "إنتاج النظام لنفسه" بفرض واحد من بين الخمسة الذين برزت أسماؤهم خلال فترة حكم الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وسبق أن تأجل موعد الانتخابات الرئاسية مرتين، الأولى في 18 أبريل، بعد أن خرج متظاهرون للشوارع رفضا لترشح بوتفليقة لولاية خامسة، والثانية في الرابع من يوليو حين اشترط المتظاهرون رحيل جميع رموز النظام السابق لقبول المشاركة في انتخاب خليفة لبوتفليقة.

وفي نظر المحتجين، لم يكتمل رحيل رجال بوتفليقة "بدليل" بقاء الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح الذي رافق بوتفليقة طيلة 20 سنة، والوزير الأول نور الدين بدوي الذي يتهمه جزائريون بـ"تزوير" الانتخابات البرلمانية لسنة 2017 والتي منحت الحزب الحاكم أغلبية مقاعد البرلمان، وهو سر رفضهم للانتخابات.

وفي غمرة الاحتجاجات، صدرت أحكام إدانة بحق رجال أعمال ووزراء سابقين وحتى جنرالات اتهموا في قضايا فساد بأحكام ثقيلة إلا أن ذلك لم يثن المحتجين عن قرار مقاطعة الانتخابات.

في المقابل، ظهرت في الآونة الأخيرة أصوات مؤيدة للمسار الانتخابي وهو ما تسبب في مناوشات بين الفريقين خصوصا أمام قنصليات الجزائر في بلدان غربية، مثل بلجيكا وفرنسا وبريطانيا ونيويورك بالولايات المتحدة.

وتعهدت قوات الشرطة بحماية الراغبين في التصويت الخميس 12 ديسمبر، والوقوف في وجه من يهدد الناخبين عند مراكز التصويت.

وليل الأربعاء الخميس، احتشد مئات الجزائريين أمام العديد من مراكز الاقتراع ورددوا عبارات مناوئة لقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي أصر على ضرورة استكمال عملية الانتخاب حتى تجدد الجزائر مؤسساتها عبر صناديق الاقتراع " حتى لا يتهم الجيش بالقفز على الفراغ الدستوري الحاصل" بحسب تصريح سابق له.

الشباب الذي احتشد أمام مراكز الانتخابات رددوا عبارات "مكاش انتخابات مع العصابات" و"ولله ما نفوطي" (لن أنتخب)" و "12 12 لا يجوز".

وتفتح مراكز الانتخاب بالجزائر في الساعة الثامنة من صباح الخميس على أن تستمر عملية الاقتراع حتى الثامنة من مساء اليوم ذاته.

وبهدف حشد أكبر عدد من المنتخبين، سمحت الهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات للراغبين في التصويت بالانتخاب ولو من دون بطاقة الناخب شريطة اصطحاب وثيقة تثبت الهوية والجنسية الجزائرية (بطاقة التعريف الوطنية).

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG