Accessibility links

"قتلوه بدم بارد أمام أولاده".. شقيقة علاء أبو فخر تتحدث للحرة


علاء أبو فخر - ثاني شهداء الثورة اللبنانية بعدما قضى نحبه برصاصة في الرأس أطلقها جندي بالجيش

"من أين أتى بقلب لقتله أمام ولده وزوجته، لقد قتلوه بدم بارد لمجرد أنه يطالب بحقوقه.. لم ينزل علاء إلا من أجل لبنان"، بهذه الكلمات عبرت شقيقة علاء أبو فخر ثاني شهداء الثورة اللبنانية، عن حزنها الشديد للحرة، بعد أن قتل أخيها الثلاثاء على يد جندي مرافق لضابط بالجيش اللبناني، أثناء مرورهما في منطقة خلدة جنوبي العاصمة اللبنانية بيروت.

لقاء الحرة مع شقيقة علاء أبو فخر
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:01:29 0:00

وكان أبو فخر قد سقط قتيلا أمام زوجته وأولاده بطلقة في الرأس، بعدما نزل رفقتهم إلى الشارع احتجاجا على كلمة الرئيس ميشال عون، التي دفعت المتظاهرين للنزول إلى الشارع عقب بثها مباشرة.

وأثارت تصريحات عون التي دعا فيها مواطنيه للهجرة جدلا وردود فعل غاضبة في الشارع اللبناني، مما دفع الرئاسة اللبنانية إلى إصدار بيان من أجل "توضيح" ما قاله الرئيس.

وخلال ظهوره التلفزيوني، قال عون باللهجة العامية :"إذا ما في عندهم أوادم بالدولة يروحوا يهجّوا (يغادروا)، ما رح يوصلوا للسلطة". في عبارة فسرها متظاهرون بأنها دعوة لهم إلى الهجرة.

وأصدر الجيش اللبناني، بيانا، قال فيه إن جنديا لبنانيا قد فتح النار لتفريق محتجين كانوا يحاولون إغلاق طريق في خلدة، وقد تم احتجاز الجندي إثر ذلك للتحقيق معه حول الحادث.

وكان مصدر أمني لبناني، قد ذكر أن أبو فخر أصيب بطلقة في الرأس وأن الشرطة اعتقلت مطلق الرصاص للتحقيق معه.

وأبو فخر هو ناشط في الحركة الاحتجاجية اللبنانية، عكف دوما على الدعوة عبر منشوراته إلى التعبئة للمظاهرات، مؤكدا التزامه بالثورة في لبنان.

شقيق علاء، قال في لقاء مع "الحرة"، إنه لا يستطيع تحميل مسؤولية مقتل أخيه لرأس الدولة، في إشارة إلى أن رئيس الجمهورية ميشال عون لا يملك صلاحيات فعلية على أرض الواقع.

مقابلة قناة الحرة مع شقيق الناشط الراحل علاء أبو فخر
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:02:25 0:00

ونشر ناشط لبناني فيديو قال إنه لحظة إطلاق النار على أبو فخر، يسمع فيه صوت طلقات نارية وسط صراخ في الشارع.

وقد سارع المتظاهرون اللبنانيون إلى تأبينه ووصفه بـ"شهيد الثورة"، فيما اجتاحت تويتر صور صادمة لعلاء وهو مضرج بالدماء بينما تحتضنه زوجته.

ويعتبر علاء هو القتيل الثاني الذي يسقط منذ بدء الاحتجاجات، بعد مقتل متظاهر شاب على طريق المطار عند انطلاق الحراك في ضاحية بيروت الجنوبية، عند تصديه لشخص حاول استغلال قطع الطريق، ونقل مسافرين على دراجته النارية مقابل مبلغ مالي.

وعقب الحادث، سارع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي الثلاثاء وليد جنبلاط إلى بلدة خلدة، حيث دعا المتظاهرين إلى ضبط النفس والحفاظ على هيبة الدولة "وإلا سندخل في الفوضى"، وذلك وسط صيحات استهجان من بعض الحاضرين.

بدورهم، تعهد مغردون وناشطون لبنانيون باستكمال ما بدأه علاء وغيره من المتظاهرين المتحتشدين في ميادين بيروت وغيرها من المدن، من أجل استكمال عملية التغيير والقضاء على الفساد.

XS
SM
MD
LG