Accessibility links

قتلى في صفوف الحوثيين واشتباكات عنيفة في الحديدة


قوات تابعة للقوات اليمنية في الحديدة

قتل ثمانية من المتمردين اليمنيين الاثنين في غارات شنتها طائرات تابعة للتحالف العسكري بقيادة السعودية ضد مواقع للحوثيين شمال مدينة الحديدة في غرب اليمن، حسبما أفاد مسؤولان محليان لوكالة فرانس برس.

وبعد ساعات قليلة من الغارات التي وقعت بعيد منتصف الليل، اندلعت اشتباكات عنيفة بين المتمردين والقوات الحكومية عند الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة، هي الأولى منذ إقامة نقاط مراقبة أمنية مشتركة قبل نحو شهر.

وتهدد أعمال العنف هذه بانهيار الهدنة الهشة في المدينة المطلة على البحر الأحمر، المنبثقة عن اتفاق تم التوصل إليه في ديسمبر الماضي لتحييد الحديدة التي تعتبر شريان الحياة الرئيسي لملايين السكان.

وقال المسؤولان المحليان إن غارات طائرات التحالف التي استهدفت المواقع العسكرية كانت "مفاجئة"، وشملت أيضا مواقع قرب ميناء الحديدة في جزيرة كمران القريبة. وأدت إلى جرح عدد من المتمردين إلى جانب مقتل ثمانية منهم، وفقا للمسؤولين اللذين فضلا عدم الكشف عن هويتيهما.

وصباحا، دارت اشتباكات عنيفة عند الأطراف الجنوبية والشرقية للمدينة الساحلية، استخدم فيها الطرفان المدافع وقذائف الهاون، وفقا لمراسل فرانس برس في الحديدة.

وقال أحد سكان المنطقة الجنوبية في المدينة لفرانس برس عبر الهاتف "نسمع أصوات المدافع منذ ساعات الصباح الاولى"، مضيفا "هذه أول اشتباكات من نوعها منذ أسابيع".

وبحسب سكان آخرين، فإن طائرات التحالف بقيادة السعودية تحلق بشكل مستمر في سماء المدينة.

وتدور الحرب في اليمن بين المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي، منذ 2014. وتصاعدت حدتها في مارس 2015 مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري دعما للقوات الحكومية.

وتمر عبر ميناء الحديدة التي سيطر عليها المتمردون الحوثيون في 2014، غالبية المواد التجارية والمساعدات الموجهة للسكان في مناطق سيطرة المتمردين.

وفي السويد قبل أقل من عام، توصلت الحكومة والمتمردون إلى اتفاق لتحييد المدينة عن الصراع، فانسحب المتمردون من الميناء في مايو الماضي، قبل أن تعلن الأمم المتحدة في 23 أكتوبر الماضي عن إقامة أربع نقاط مشتركة تضم ممثلين عن الأطراف المتحاربة في المدينة، لمراقبة الهدنة.

والمواجهات العنيفة صباح الاثنين هي الأولى منذ إقامة هذه النقاط الأمنية. وقبل إقامة النقاط، خاض الطرفان اشتباكات على فترات متقطعة وتبادلا الاتهامات بخرق الهدنة.

وتأتي هذه الأحداث بعد تراجع في أعمال العنف بشكل عام في اليمن، مع توقف المتمردين عن قصف السعودية بالصواريخ منذ سبتمبر، وإعلان المملكة عن قناة مفتوحة معهم للوصول إلى حل سلمي للحرب.

وأوقعت الحرب حوالى 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ بدء عمليات التحالف بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أن عددا من المسؤولين في المجال الإنساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.

XS
SM
MD
LG