Accessibility links

قتلى في غارات للتحالف على صنعاء


فتاة يمنية في مخبز خيري يوزع مساعدات رمضانية في صنعاء

نفذ التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عدة ضربات جوية يوم الخميس على العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي وذلك بعد أن أعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران المسؤولية عن هجمات بطائرات مسيرة على منشأتي نفط سعوديتين.

وقال سكان إن الضربات استهدفت تسعة مواقع عسكرية في المدينة ومحيطها. وأبلغت وكالات إغاثة عن سقوط عدد من الضحايا.

وقال صحفي من رويترز إن الحطام تناثر في شارع مأهول تصطف على جانبيه منازل من الطوب الطيني. ورفع حشد من الرجال جثمان امرأة ملفوفا بكفن أبيض ونقلوه إلى سيارة إسعاف.

وذكرت قناة المسيرة التي يديرها الحوثيون نقلا عن وزارة الصحة التابعة لجماعة الحوثي أن ستة مدنيين بينهم أربعة أطفال قُتلوا وأُصيب 60 آخرون منهم روسيتان تعملان في قطاع الصحة.

وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن مستشفيين تدعمهما في صنعاء استقبلا 48 مصابا وأربعة قتلى بسبب الضربات.

وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن إن تقارير أولية تشير إلى أن خمسة أطفال من بين القتلى.

وقال التحالف في بيان نقلته قناة العربية المملوكة لسعوديين إنه نفذ عمليات جوية على قواعد ومنشآت عسكرية ومخازن أسلحة بهدف "تحييد قدرات الانقلابيين (الحوثيين) على تنفيذ الأعمال العدائية". وأضاف "حققت هذه الطلعات الجوية أهدافها بكل دقة". وحث التحالف المدنيين على عدم الاقتراب من المواقع المستهدفة.

وفي بيان صدر في وقت لاحق صرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي بأن قيادة القوات المشتركة للتحالف "قامت بإحالة إحدى نتائج عمليات الاستهداف بمنطقة العمليات للفريق المشترك لتقييم الحوادث للنظر باحتمالية وجود حادث عرضي".

وتحدث أحد السكان عن غارة بالقرب من منطقة مكتظة بالسكان وقال إن سيارات الإسعاف هرعت إلى المنطقة التي أمكن رؤية ألسنة اللهب وسحب الدخان تتصاعد منها.

وتخضع صنعاء لسيطرة حركة الحوثي منذ إطاحتها بحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المعترف بها دوليا من السلطة هناك في أواخر عام 2014. واستهدف التحالف في السابق مواقع يشتبه بأنها تستخدم لتخزين الطائرات المسيرة والصواريخ في المدينة.

"أداة" إيرانية

من جانبه، اتهم الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي إيران يوم الخميس بإصدار الأوامر بشن الهجوم بطائرات مسيرة مسلحة على محطتين لضخ النفط في المملكة يوم الثلاثاء.

وقال الأمير خالد على تويتر "ما يقوم به الحوثي من أعمال إرهابية بأوامر عليا من طهران، يضعون به حبل المشنقة على الجهود السياسية الحالية".

وأعلن الحوثيون المسؤولية عن الهجوم الذي لم يتسبب في وقف الإنتاج أو الصادرات.

وقال محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية العليا إن إيران لم تأمر بتوجيه الضربة وإن الحركة تصنع طائراتها المسيرة "محليا".

ويوم الأربعاء، ذكرت الإمارات وهي عضو رئيسي في التحالف المدعوم من الغرب أن التحالف "سيرد بقوة" على أي هجوم يشنه الحوثيون على أهدافه.

ومن شأن ضربات صنعاء الجوية وتجدد القتال في ميناء الحديدة، التي تعد انتهاكا لهدنة ترعاها الأمم المتحدة في المدينة المطلة على البحر الأحمر، أن تعقد جهود السلام لإنهاء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات والتي أودت بحياة عشرات الآلاف بينهم مدنيون كثيرون ودفعت البلاد إلى شفا المجاعة.

والتحالف الذي يتلقى أسلحة ومعلومات استخباراتية من دول غربية، تدخل في اليمن عام 2015 لمحاولة إعادة حكومة هادي التي تتخذ من عدن مقرا لها إلى السلطة.

واتفقت الأطراف المتحاربة في كانون الأول/ديسمبر الماضي في محادثات سلام برعاية الأمم المتحدة على اتفاق لوقف إطلاق النار وسحب القوات من الحديدة، وهي شريان حياة لملايين اليمنيين وأصبحت محور الحرب في العام الماضي.

وتعثر لأشهر تنفيذ الاتفاق، الذي كان أول تقدم رئيسي منذ أكثر من أربع سنوات، وسط شكوك عميقة لدى جميع الأطراف. لكن المبعوث الخاص مارتن غريفيث أحرز بعض التقدم عندما بدأ الحوثيون في الانسحاب من ثلاثة موانئ يوم السبت الماضي.

"مباحثات بناءة"

والخميس، قالت الأمم المتحدة في بيان إن اجتماعات "بناءة" لطرفي النزاع في اليمن عقدت في عمان طيلة ثلاثة أيام، وتركزت حول إدارة عائدات الموانئ اليمنية الواقعة على البحر الأحمر بعد موافقة الحوثيين على الانسحاب من هذه المنشآت.

وبحسب البيان، فقد "اجتمعت الأطراف اليمنية في عمان من 14 الى 16 أيار/مايو الحالي لمناقشة تنفيذ البنود الاقتصادية لاتفاق الحديدة".

وأضاف البيان أن الاجتماعات جرت برعاية مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن، وبحضور البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي.

وأوضحت الأمم المتحدة في بيانها أن "نقاشات صريحة وبناءة دارت بين الطرفين والجهات المشاركة بخصوص المقترحات المطروحة لتفعيل البنود الاقتصادية لاتفاق الحديدة".

ولم يتحدث البيان عن نتائج هذه الاجتماعات المغلقة لكنه أكد أن "مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في اليمن سيستمر بالتواصل مع الاطراف اليمنية لاستكمال هذه النقاشات للمضى قدما في تنفيذ الاتفاق".

وجاء الحديث عن هذا الاجتماع في الأردن في وقت كانت بعثة للأمم المتحدة تعمل على التحقق من إعادة انتشار المتمردين من موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى.

وقال بيان سابق للأمم المتحدة إن المحادثات تركز على استخدام إيرادات الموانئ لدفع رواتب موظفي القطاع العام في محافظة الحديدة وجميع أنحاء البلاد.

ولم يتقاض معظم العاملين في القطاع العام في اليمن رواتبهم منذ شهور، مع انهيار الموارد المالية والاقتصاد بسبب الحرب المستمرة هناك منذ أربع سنوات على الأقل.

ووافق الحوثيون على بدء الانسحاب من الموانئ السبت، وتسليم المسؤولية الأمنية فيها إلى خفر السواحل.

ويشكل مرفأ الحديدة نقطة الدخول الرئيسية لمعظم واردات اليمن والمساعدات الإنسانية، حيث يعتبر شريان الحياة لملايين اليمنيين الذين يواجهون المجاعة.

ويوجد في البلاد 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة، بحسب الأمم المتحدة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG