Accessibility links

قتلى ومعارك شوارع.. وتصاعد غضب المسلمين في الهند


الصدامات اندلعت في مناطق عدة من الهند.

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات المنددة بقانون جديد حول الجنسية يعتبر مناهضا للمسلمين في الهند، حيث استمرت المواجهات بين الشرطة والمحتجين الغاضبين وسط أنباء عن ارتفاع عدد القتلى إلى 14 شخصا.

وارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات إلى 14 بعد مصرع خمسة محتجين الجمعة في صدامات جديدة بين الشرطة الهندية ومتظاهرين، فيما شارك الآلاف في تجمع في أكبر مساجد البلاد.

ويسمح القانون الجديد الذي أقره البرلمان للحكومة الهندية بمنح الجنسية لملايين المهاجرين غير المسلمين من ثلاث دول مجاورة، لكن معارضين يقولون إنّ القانون جزء من برنامج رئيس الوزراء القومي الهندوسي، ناريندرا مودي، لإعادة تشكيل الهند كأمة هندوسية.

صدامات وحرب شوارع شهدتها الاحتجاجات.
صدامات وحرب شوارع شهدتها الاحتجاجات.

ويأتي مقتل الخمسة في ولاية أوتار براديش في شمال البلاد الجمعة غداة مقتل ثلاثة متظاهرين بالرصاص في مديني لوكناو (شمال) ومانغالور (جنوب)، ما يرفع الحصيلة الاجمالية للحركة الاحتجاجية إلى 14 قتيلا منذ بدئها الاسبوع الماضي.

وأفاد راجكومار، مسؤول الصحة في مدينة ميروت وكالة فرانس برس، بأن أربعة من المحتجين توفوا الجمعة متأثرين "بجروح من اعيرة نارية"، مضيفا أن خمسة شرطيين، بينهم ثلاثة مصابين بطلقات نارية، نقلوا إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

وفي مدينة فيروز آباد، في ولاية اوتار براديش أيضا، أكّد متحدث باسم الشرطة "مقتل شخص وإصابة آخر على الأقل.. خلال الاحتجاجات"، لكنّه قال إن سبب مقتله لم يتحدد بعد.

معارك شوارع

ومساء الجمعة، اندلعت معارك شوارع في قلب العاصمة حيث طاردت الشرطة المحتجين بالهراوات وأطلقت مدافع المياه لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا الأمن بالحجارة ورددوا هتافات مناهضة للحكومة.

وشاهد صحافي في فرانس برس محتجين ينزفون من رؤوسهم خلال صدامات عند بوابة دلهي في منطقة دلهي القديمة.

وتأتي المواجهات بعد أن تجمع حوالى خمسة آلاف شخص رغم الحظر، عند الخروج من الصلاة في المسجد الكبير أمام أنظار شرطة مكافحة الشغب التي كانت حاضرة بأعداد كبرى.

مسلمون يعتبرون القانون مناهضا لهم.
مسلمون يعتبرون القانون مناهضا لهم.

وحمل المتظاهرون علما هنديا بطول 30 مترا ورددوا "حرية حرية"، في وقت أغلقت السلطات أكثر من 12 محطة مترو في نيودلهي لليوم الثاني تواليا.

في ولاية غوجارات، التي يتحدر منها مودي، اندلعت اشتباكات جديدة بين قوات الأمن والمتظاهرين في مدينة فادودارا، غداة معارك في مدينة أحمد آباد أكبر مدن الولاية أسفرت عن مقتل 20 شرطيا وإصابة 10 من السكان المحليين.

رصاص حي

ومنعت الشرطة مئات الأشخاص الذين كانوا في طريقهم إلى مركز التجمع للتظاهر، من مواصلة طريقهم كما ذكر مراسل لوكالة فرانس برس في المكان.

وقامت الشرطة بضرب الحشد بالعصي واستخدمت الغازات المسيلة للدموع.

وقال طبيب لفرانس برس في لوكناو، طالبا عدم كشف هويته لأسباب مهنية، إن متظاهرا توفي الخميس متأثرا بجروح ناجمة عن الرصاص.

ونفت الشرطة أن تكون أطلقت النار، لكن والد القتيل قال لصحيفة "تايمز أوف انديا" إن ابنه قتل بعدما علق وسط متظاهرين خلال قيامه بالتسوق.

وقال الناطق باسم شرطة مدينة مانغالور (جنوب) قائد شاه لفرانس برس إن قوات الأمن أطلقت النار أيضا لتفريق تجمع ضم نحو مئتي شخص، ما أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين.

وأوضح المسؤول نفسه "كانوا يسيرون باتجاه الحي الأكثر ازدحاما في مانغالور. أدى ذلك إلى ضربهم بعصي ثم إطلاق الغازات المسيلة للدموع"، موضحا أن "المتظاهرين لم يتوقفوا فأطلقت الشرطة النار".

ونقل أربعة محتجين آخرين إلى المستشفى بعد إصابتهم بالرصاص، فيما أصيب 28 شرطيا في الصدامات، حسب مسؤولين في الشرطة وأطباء.

وفي افتتاحية منتقدة للحكومة، دعتها صحيفة "ذي إنديان إكسبرس" إلى القيام بكل ما بوسعها "للحفاظ على السلام" في هذه الأمة التي يشكل فيها المسلمون 14% من السكان، متحدثة بشكل خاص عن الأضرار التي سببتها هذه القضية لسمعة البلاد على الساحة الدولية.

وكتبت "الهند تجازف كثير اذا بدأت تظهر على أنها مكان يجب أن يخاف فيه المعارضون".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG