Accessibility links

قتل وخطف وتعذيب.. عراقيون يسخرون من "أبوية" عبد المهدي


أحد متظاهري كربلاء يتلقى العلاج بعد إصابته بسلاح صيد

سخر ناشطون عراقيون من وصف رئيس الوزراء العراقي طريقة تعامل حكومته مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أكثر من ثلاثة أشهر بـ"الأبوية".

وقال الناشط في تظاهرات ساحة التحرير ليث أحمد، لموقع "الحرة" إن "قوات مكافحة الشغب تتعامل مع المتظاهرين بقسوة مرعبة"، مضيفا إن "الجيش والشرطة الاتحادية ليسوا أفضل تعاملا مع المتظاهرين".

وسخر أحمد من وصف "الأبوية" الذي استخدمه عبد المهدي، مؤكدا "أبوية حقيقية، بحيث إن المتظاهر الذي ينجو من القتل أو الإصابة، قد يتعرض إلى الخطف، أو التعذيب بعد الاعتقال".

ويؤكد "صديقي أصيب بجروح متعددة على يد جنود أمسكوا به على سريع محمد القاسم، قاموا بطرحه أرضا والقفز على جسمه".

وكان متظاهرون نشروا صورا أمس لما يبدو بنادق صيد هوائية ونارية بأيدي قوات الأمن القريبة من ساحات التظاهر.

ونشرت صور لأشخاص تبدو عليهم علامات الإصابة بهذه الأسلحة.

وقالت المسعفة "لينا أحمد" لموقع "الحرة"، ضربوني بـ"مصيادة (نقافة أو مقلاع)، رغم إني فتاة ويقتصر دوري في التظاهرات على إسعاف المتظاهرين، كما إنني أسعفت متظاهرين عدة من إصابات بأسلحة الصيد".

وتقول أحمد "هذه الأسلحة أقل خطورة من الرصاص الحي، لكنها مؤذية جدا وقد تتسبب بإعاقات دائمة، كما إن الرصاص الحي لا يزال موجودا في حال اقترابنا من الحواجز الأمنية".

وكان عبد المهدي قال في اجتماع حكومي، أمس الثلاثاء، إن "الحكومة تتعامل بأبوية حتى مع المتظاهرين الذين يقومون بتظاهرات عنفية أو يقومون بقطع الطرق أو الإغلاق القسري للمدارس والمؤسسات".

وقال الناشط والمدون حسين علي في تصريح لموقع "الحرة"، تعليقا على تصريح عبد المهدي "فعلًا، لأن الكثير من الآباء في العراق يسيئون معاملة ابنائهم ويحرموهم من أبسط حقوقهم في عيش حياة طبيعية".

وأضاف علي "بعض الآباء يطردون أبناءهم إذا تمردوا خارج المنزل، لكن سلطة عادل عبد المهدي تجاوزت تصرف الآباء بأبوية أكبر حيث اخذت تطرد المعترضين والمتمردين خارج الحياة أصلًا".

وسقط أكثر من 20 ألف متظاهر بين قتيل وجريح خلال ثلاثة أشهر من الاحتجاجات التي تطالب بإنهاء الفساد، وأدت إلى استقالة الحكومة.

وقال الناشط في التظاهرات حسين الغرابي إن المتظاهرين "لم يروا أي نوع من الأبوية بتعامل القوات الحكومية مع الاحتجاجات في العراق".

وقال الغرابي وهو من المتظاهرين البارزين في ساحة الحبوبي مركز احتجاجات محافظة الناصرية "لمسنا واقعا أن هناك تخطيطا باجتماعات مطولة ومكررة بين المسؤولين الامنيين لقمع الاحتجاجات"، مضيفا "أرسل لنا عادل عبد المهدي جميل الشمري هذا الرجل الذي فتك بشباب الناصرية وقتل في ليلة وضحاها ما يقارب 100 شخص".

واتهم الغرابي "مسؤولين أمنيين حاليين وسابقين بالإعداد لحادثة حرق الخيم في الناصرية"، مضيفا إن "مسؤولا أمنيا سابقا يقود ميليشيا معروفة ينسق بشكل متواصل مع مدير الشرطة ومسؤول استخباري كبير لقمع الاحتجاجات".

وشهدت ساحات التظاهرات في كربلاء والكوت يوم أمس تصعيدا بعد اقتحام مجهولين.

وقال ناشطون إن نحو عشرة من متظاهري محافظة كربلاء أصيبوا بجروح، أمس الثلاثاء، في مواجهات مع عناصر مكافحة الشغب ومسلحين يعتقد بأنهم ينتمون إلى جهة دينية نافذة في المحافظة.

مشاهد من تظاهرات كربلاء لهذا اليوم - المصدر (مواقع التواصل الاجتماعي)
الرجاء الانتظار

لا يوجد وسائط متاحة

0:00 0:00:19 0:00

وفي واسط أصيب متظاهر بجروح في اشتباكات بمنطقة الهورة الراقية في مدينة الكوت مركز المحافظة.

وقال متظاهرون إن "قوات مكافحة الشغب ومسلحين بزي مدني هاجموا المتظاهرين في المنطقة وتسببوا بجرح أحدهم".

وأظهرت تسجيلات فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مسلحين بأزياء مدنية يطلقون النار من أسلحة أوتوماتيكية باتجاه المتظاهرين، بدون أن تتدخل أجهزة الأمن التي كان عناصرها منتشرين في المكان ذاته.

وفي بغداد انتشر تسجيل صوري لعناصر في قوات مكافحة الشغب تقوم بإطلاق قنابل دخانية بشكل أفقي مستهدفة المتظاهرين من مسافات قريبة.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG