Accessibility links

قد تسقط الحكومة.. رئيسة وزارة النرويج تفقد مؤيديها بعد إعادة امرأة داعشية


نساء داعش خطر لا يمكن الاستخفاف به، وفقا لما يراه محللون

فقدت رئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرغ، أغلبيتها البرلمانية بعد أن سحب حزب التقدم اليميني وزراءه من الائتلاف الحكومي، احتجاجا على إعادة امرأة وأطفالها كانت عضوا في تنظيم داعش في سوريا، مما يهدد بسقوط الحكومة.

وقالت رئيسة الوزراء المحافظة إنها ستسعى لمواصلة الحكم في ائتلاف مع حزبين أصغر، وقد يستمر حزب التقدم في دعم بعض سياسات سولبرغ، وفقا لصحيفة "واشنطن بوست".

وتعد مشكلة عودة المواطنين الأوروبيين من تنظيم داعش إلى بلدانهم، من أكثر التحديات تعقيدا التي تواجه قادة القارة العجوز، خاصة بعد مطالبات تركيا والولايات المتحدة لهم باستعادة مواطنيهم.

وقد أثار ترددهم انتقادات شديدة من قبل جماعات حقوق الإنسان وإدارة الرئيس ترامب، حيث اعتبر نهج الأوروبيين تهديدا أمنيا، وهدد بإطلاق سراح المقاتلين الأسرى ما لم تكن الحكومات الأوروبية مستعدة لاستعادتهم.

وذكرت تقارير إعلامية نرويجية، أنه تم اعتقال المرأة الذي لم يكشف عن اسمها، والبالغة من العمر 29 عاما، لدى عودتها للنرويج، لكنها تنفي اتهامات انتماءها لتنظيم داعش الإرهابي.

وأكدت التقارير أنه إن لم يتم إثبات علاقتها بداعش، فإن ذلك يعرض ذلك حكومة سولبرغ لخطر أكبر، بأنها تعاملت مع القضية بتهور.

وقال محللون إن أزمة الحكومة النرويجية تظهر ما يمكن أن يحدث للحكومات التي ترغب في إعادة المشتبه بهم.

من جانبه، قال برينجار ليا، أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوسلو: "حتى الأشخاص الذين يتخذون مواقف ليبرالية بشأن قضايا الهجرة عارضوا إعادة المرأة".

وأضاف أن عودة امرأة واحدة إلى الوطن من السيدات النرويجيات الأربعة في سوريا، قد يشجعهن جميعا على العودة.

أما عن موقف حزب التقدم، فأكد لارس جول، أستاذ مشارك يركز على التطرف الديني في جامعة أوسلو متروبوليتان، إن أي محاولة للموافقة على استراتيجية أكثر تساهلا بشأن العائدين من تنظيم داعش، ستواجه مقاومة شديدة من حزب التقدم.

وبالنسبة لأطفال المرأة، فقد وافق مسؤولو الحزب اليميني على إعادة الأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 3-5 سنوات، أحدهم يحتاج إلى علاج طبي عاجل، ولكن ليس المرأة.

من جهتها، أكدت الحكومة أن هذه خطة مستحيلة، قائلة: "لا نستطيع فصل الأطفال عن والدتهم، ولا المخاطرة بموت طفل يبلغ عمره 5 سنوات".

وأقر محللون أن نساء تنظيم داعش يشكلن خطرا أمنيا لا يمكن الاستخفاف به، وأن إثبات ذنب أعضاء التنظيم في المحاكم الأوروبية قد يكون صعبا.

وتتهم المرأة بالانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا عام 2013، قبل إصدار النرويج قانون حظر السفر إلى المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية، وتزوجت من مقاتلا نرويجيا قتل هناك.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG