Accessibility links

قسد ترفض دعوة الجيش السوري للانخراط في صفوفه


مقاتلة من قسد ترفع شارة النصر بعد إعلان دحر داعش

رفضت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، قسد، مساء الأربعاء، دعوة دمشق مقاتلي القوات للانخراط في وحدات الجيس السوري، وقالت في بيان إن "وحدة الصفوف يجب أن تنطلق من تسوية سياسية تعترف وتحافظ على خصوصية قسد وهيكليتها، وإيجاد آلية سليمة لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية".

وكان الجيش السوري دعا مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية إلى الانخراط في صفوفه،
بعدما انتشر في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في نقاط حدودية عدة على الحدود مع تركيا في إطار اتفاق بين النظام والأكراد.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان نقلته سانا إن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وبعد بسط سيطرتها على مناطق واسعة من الجزيرة السورية، تدعو عناصر المجموعات المسماة قسد إلى الانخراط في وحدات الجيش للتصدي للعدوان التركي الذي يهدد الأراضي السورية".

وكتب قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي لاحقاً في تغريدة إنه كان الأجدى "بالوزارة تقديم حلّ على ضوء ما اقترحناه وهو المحافظة على خصوصية قسد في مناطق تواجدها لتكون جزءا من المنظومة الدفاعية السورية".


وتأتي دعوة دمشق غداة إعلان روسيا اكتمال انسحاب القوات الكردية من المنطقة، تنفيذاً لاتفاق توصلت إليه موسكو وأنقرة في 22 أكتوبر ونص على انسحاب المقاتلين الأكراد بعمق 30 كيلومتراً خلال مهلة 150 ساعة، انتهت الثلاثاء الساعة 15,00 ت.غ.

ويعدّ اتفاق سوتشي بين روسيا وتركيا بمثابة هزيمة للقوات الكردية التي توشك على خسارة المناطق التي كانت تسيطر عليها في سوريا وتساوي مساحتها نحو ثلث مساحة البلاد.

وأعربت وزارة الدفاع السورية في بيانها عن استعدادها لـ"تسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية والمطلوبين أمنيا".

ونقلت سانا كذلك عن وزارة الداخلية السورية القول إنها جاهزة "لتقديم كافة الخدمات المتعلقة بشؤون الأحوال المدنية لجميع أهالي منطقة الجزيرة السورية الذين منعتهم ظروفهم الصعبة من الحصول عليها".

وبحسب سانا، أعلنت الوزارة في بيان أنها مستعدة لاستقبال "كل من يرغب بالالتحاق بوحدات قوى الأمن الداخلي من المجموعات المسماة أسايش"، وهي وحدات أمن داخلي تابعة للإدارة الذاتية.

وبدأت أنقرة مع فصائل سورية موالية لها في التاسع من أكتوبر هجوماً واسعاً في شمال شرق سوريا، لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها وإنشاء "منطقة آمنة" بعمق 30 كيلومتراً، ولإعادة قسم كبير من 3,6 مليون لاجئ موجودين على أراضيها.

وتصنّف أنقرة المقاتلين الأكراد "إرهابيين"، وتعدهم امتداداً لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمرداً على أراضيها منذ عقود.

وبطلب من الأكراد، انتشرت قوات النظام في مناطق حدودية في شمال شرق سوريا، بعدما كانت قد انسحبت منها تدريجياً منذ العام 2012.

وفي الوقت نفسه، ستبدأ قوات تركية وروسية بتسيير دوريات في مناطق حدودية بين سوريا وتركيا بعمق 10 كيلومترات في شمال شرق سوريا الجمعة، وفق ما أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الأربعاء.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG