Accessibility links

ضحايا كورونا.. قصص من داخل السفينة الموبوءة


ركاب داخل سفينة دياموند برينسيز القابعة تحت الحجر الصحي

"أشعر بجفاف.. هل هذا بسبب الهواء؟ هل هي الأعراض الأولى للفيروس؟ أم هي الحساسية فقط؟ هل هي نزلة برد أخرى؟ ".

تساؤلات طرحها أحد ركاب سفينة "دايموند برينسس" التي تقبع تحت الحجر في سواحل اليابان بسبب إصابة العديد من ركابها بفيروس كورونا المستجد.

قلما التقى الركاب بعضهم مع البعض الآخر، فالوضع الاستثنائي لإقامتهم، أجبرهم على المكوث طيلة 24 ساعة في غرف من دون نوافذ، على حد وصف أحد "النزلاء".

وعلق أكثر من 3700 راكب على متن السفينة "الموبوءة" قبالة اليابان منذ الثالث من فبراير الجاري، من دون أي اتصال بالعالم الخارجي إلا مواقع التواصل الاجتماعي، التي أصبحت متنفسهم الوحيد.

وزارة الصحّة اليابانية، أعلنت في بيان الثلاثاء وصول عدد الحالات المؤكدة من الإصابة بالفيروس إلى 174، وأكدت استمرار التدابير الاستثنائية على جميع الركاب لتفادي انتشار الفيروس.

وللخروج من روتين "الحجر" القاسي، قرر أحد الركاب فتح حساب باسم السفينة على المنصات الاجتماعية، ليروي يوميات المسافرين على متنها وكيف يقضون أيامهم داخل الغرف طيلة "23 ساعة في اليوم" على حد وصفه.

"quarantinedondiamondprincess" اسم الصفحة التي تحاول تقصي يوميات الركاب و"الخلاص من الوحدة المفروضة"، يقول القائم على الصفحة التي يتابعها أكثر من 43 ألف متابع.

أطباء على متن سفينة الرحلات البحرية "برينسيس دياموند" الراسية جنوب طوكيو
أطباء على متن سفينة الرحلات البحرية "برينسيس دياموند" الراسية جنوب طوكيو

تغريدات الصفحة تروي "حكايات" الركاب وتعلقهم بالحياة رغم الوضع الخاص الذي هم فيه.

وجاءت تغريدات الصفحة على شكل "اليوم الثاني... اليوم الثالث" بشكل يضع القارئ أمام واقع الحال الذي يعيشه الركاب.

كتب القائم على الصفحة "اليوم السابع.. خط الإنترنت سيء للغاية، لكن قبطان الباخرة وعد بإصلاح الخلل في أقرب وقت".

راكبة أخرى تدعى "أون نا تان" غردت تروي يومياتها "نحاول مساعدة الطاقم في فرز القوارير البلاستيكية، حتى لا يحتاجوا إلى فرز صناديقنا!".

وكتبت في تغريدة سابقة تروي فيها يومها السابع "لا نزال في حالة معنوية عالية، نعم، سمعنا عن الحالات الجديدة".

ثم طمأنت قائلة " لا، نحن لسنا واحدة منها، إذ لا يتم إعادة تدوير الهواء، نحن نستنشق الهواء النقي في الغرفة (...) من المتوقع أن ينتهي تاريخ الحجر الصحي في 19 فبراير ".

مغردة أخرى نقلت استياءها من الطعام الصحي المجبرة على تناوله كل يوم، وكتبت قائلة لا أحاول أن أكون شخصا صعب الإرضاء، لكنني كنت أفضل أن آكل شيئا آخر".

وتجاوزت حصيلة الوفيات الناتجة عن فيروس كورونا المستجد في الصين الأربعاء 1100 وفاة، فيما حذرت منظمة الصحة العالمية من كون كورونا يشكل "تهديدا خطيرا جدا" رغم أن عدد الإصابات اليومية الجديدة في تراجع.

وحتى الآن، لا تزال 99,9 في المئة من الوفيات المسجلة في العالم، في الصين (باستثناء هونغ كونغ وماكاو).

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG