Accessibility links

قضية ذهب السودان.. حميدتي يخرج عن صمته: ليس هناك سوى منجم واحد


قائد قوات الدعم السريع في السودان محمد حمدان حميدتي

نفى نائب رئيس مجلس السيادة في السودان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ"حميدتي"، في مقابلة مع صحيفة إندبندنت البريطانية، الجمع ما بين "السلطة والثروة"، رافضا الاتهامات بحقه حول امتلاكه مناجم ذهب وتحكّمه بقوة عسكرية كبرى في البلاد.

وقال حميدتي "لا أملك مناجم.. ليس هناك سوى منجم واحد في جبل عامر وثمة شراكات مع آخرين" وبعضها يعاني التعثر، مشيرا إلى أنه "يتم دفع الزكاة ورسوم التصدير"، وشدد على سلامة الإجراءات القانونية التي تحكم عمل هذه الشركات.

ورغم تأكيده أنه لا يجمع ما بين "القوة والتجارة"، إلا أن الصحيفة البريطانية أعادت التذكير بتقرير سابق لرويترز نقل عن مصادر، لم يسمها، امتلاك حميدتي، عبر شقيقه، شركة جنيد المسيطرة على التنقيب والاتجار بالذهب في تلك المنطقة.

ونفى حميدتي في وقت سابق وجود أي صلة بينه ومجموعة الجنيد، غير أن عبد الرحمن البكري المدير العام لمجموعة الجنيد، قال في مقابلة منفصلة وفق تقرير سابق لرويترز، إن الشركة مملوكة لعبد الرحيم شقيق حميدتي ونائب قائد قوة الدعم السريع.

وكان تحقيق رويترز قد كشف عن منح الرئيس المخلوع عمر البشير، الحق لحميدتي بالتعدين في عام 2018 عندما كانت السودان تعاني اقتصاديا.

وقالت إندبندنت إنه في الوقت الذي تنكر "الجنيد" أي علاقة لها مع حميدتي، إلا أنه كان يتحدث عنها وكأنه جزء منها.

ورفض حميدتي الاتهامات بأن الهجمات من قوات الدعم السريع لا تزال مستمرة في دارفور خاصة في منطقة جبال مارا الشرقية، حيث تشير التقديرات إلى أنه منذ 2003 قتل 300-500 ألف شخص هناك ونزح نحو مليوني شخص.

وذكر أن قوات الدعم السريع تقوم بحماية دارفور والنازحين وتعويضهم، ولكن الاتهامات الحالية لهم تستهدف النيل من النظام السابق الذي كان يحكمه عمر البشير.

وأشارت الصحيفة إلى أن حميدتي يعد الرجل القوي حاليا في السودان، خاصة في ظل امتلاكه لعنصري القوة العسكرية والقوة المالية، ناهيك عن تقديمه لنفسه على أنه "حامي الثورة".

ولكن قوات الدعم السريع التي يقودها لها تاريخ دموي طويل خاصة في دارفور إضافة إلى محاولتها قمع المتظاهرين واصلوا احتجاجاتهم بعد الثورة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان إن 120 شخصا قتلوا في الخرطوم خلال التظاهرات الأخيرة، ورد حميدتي أن عناصر قوات الدعم السريع "ليسوا ملائكة" بالنهاية، و"ربما حصلت جرائم ولكن يجري التحقيق فيها بشكل داخلي".

وحول الاتهامات بالتدخل في حرب اليمن باعتبارها موردا ماليا مربحا من الإمارات، قال إن "جنود الدعم السريع تدخلوا من أجل دعم الشرعية في اليمن"، رافضا الاتهامات التي تتعلق بمدفوعات بالدولار استفاد منها، وأشار إلى أن جنود الدعم السريع ينسحبون من اليمن.

وأكد أن التدخل في حرب اليمن كان قرار دولة وليس منه شخصيا.

وألمحت الصحيفة في مقابلتها إلى أن تصريحات حميدتي شبيهة بتصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الذي استخدم إيقاع السلطة الأبوية للوصول إلى رئاسة الجمهورية.

وذهب حميدتي إلى أن أولويته حاليا "ليست الحكم" وأنه "مواطن بسيط ليس لديه أية سلطة" والأولوية حاليا نجاح حكومة مدنية في البلاد.

ودعا حميدتي، الموجود أيضا في منصب نائب رئيس الهيئة الانتقالية المدنية العسكرية التي تدير البلاد، بريطانيا، إلى التعاون والشراكة مع قوات الدعم التي يترأسها هو. وأشار إلى أن قواته كان لها دور في مكافحة الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا خلال الفترة الماضية.

وختم حميدتي حديثه بأن "التغيير في السودان حقيقي وحتى بوجود بعض المشاكل هنا أو هناك فإنه سيتم التعامل معها وتجاوزها".

المصدر: إندبندنت

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG