Accessibility links

قطع رأس سوري على يد مرتزقة روس.. تحديد هوية مصور الفيديو


لقطة من فيديو تعذيب المرتزقة الروس للمجند السوري السابق

كشفت صحيفة روسية هوية الشخص الذي صور قتل سوري تحت التعذيب على يد مرتزقة روس في سوريا، يعملون لصالح شركة لها صلات بالكرملين.

الشخص كان يتحدث خلال تصوير المقطع باللغة الروسية وهو يعمل لشركة فاغنر العسكرية الخاصة والتي توسعت بشدة في الشرق الأوسط وأفريقيا في السنوات الأخيرة.

وأظهر الفيديو، الذي يبدو أنه التقط في عام 2017، عدة رجال يرتدون ملابس عسكرية وهم يضربون سجينا بمطرقة ثقيلة، ثم يقومون بقطع رأسه، وبتر ذراعيه بمجرفة قبل إشعال النار في جسده.

المرتزق، الذي تم تحديده على أنه ستانيسلاف د. من قبل صحيفة نوفايا غازيتا، هو ضابط شرطة سابق من منطقة ستافروبول في جنوب روسيا.

وفي مستندات مسربة، كتب الرجل أنه انضم إلى فاغنر في عام 2016 "لحماية مصالح الاتحاد الروسي في الخارج".

الصحيفة لم تكشف الاسم الكامل للرجل لحماية أسرته من أي أعمال انتقامية محتملة.

أما الضحية فعرف على أنه محمد عبد الله إسماعيل من دير الزور، وقد اتهمه المرتزقة الروس بالفرار من الجيش السوري.

وقد أكد أفراد عائلة الضحية وفاته قائلين إنه عاد إلى سوريا من لبنان في عام 2017 عندما تم استدعاؤه للقتال، لكنه هرب لاحقا.

وكان قد تم نشر مقتطفات من الفيديو على الإنترنت منذ عام 2017، ولكن اللقطات الكاملة تم تحميلها الأسبوع الماضي وسرعان ما استولى عليها محققون مستقلون قاموا بتحديد موقع الفيديو لأول مرة وهو محطة الشاعر للغاز بالقرب من حمص قبل أن يبدأوا رحلة البحث عن أدلة على هويات الرجال الذين ظهروا فيه.

حاول الرجال الذين بدا عليهم السكر، إخفاء هوياتهم من خلال إخفاء وجوههم مع سماع صوت لأحدهم يقول" إخفوا وجوهكم ... حسنا، أيا يكن، فلن يظهر هذا الفيديو في أي مكان على أي حال".

في الشريط، ومن دون رأفة، حث الرجال أحدهم على قطع رأس الضحية بقوة كما التقطوا صورة مع الجثة المعلقة التي كتبوا عليها "القوات الروسية المحمولة جوا".

وفي جزء من الفيديو من الممكن مشاهدة رأس مقطوع ثان ملقى على الأرض. من دون تحديد هوية الضحية.

وقالت نوفايا جازيتا إنها حددت لأول مرة ستانيسلاف د باستخدام برنامج التعرف على الوجه عبر الإنترنت، ثم دعمت نتائجها بإظهار أنه كان عضوا في شركة عسكرية خاصة باستخدام نسخة مسربة من جواز سفره. وقالت الصحيفة إنها حصلت أيضا على نموذج طلب كان قد ملأه لفاغنر ونسخة من الوثيقة التي وقعها.

وقال فريق التحقيق الخاص Bellingcat انه حدد هوية الشخصية نفسها.

وتوصلت صحيفة الغارديان البريطانية إلى النتيجة نفسها باستخدام برنامج التعرف على الوجه FindClone.

ودعت نوفايا غازيتا سلطات إنفاذ القانون الروسية إلى التحقيق في القضية. لكن الحكومة الروسية فضلت إبقاء تصرفات فاغنر غامضة.

وكان الكرملين قد نفى أي علم له بالحادث. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم فلاديمير بوتين "هذا (الحادث) لا علاقة له على الإطلاق بالجنود الروس ، بصرف النظر عما يجري نشره بشأنه".

ومن المؤكد أن يزيد مثل هذا الحادث تشويه سمعة شركة فاغنر سيئة الصيت التي أسسها رجل أعمال مقرب من فلاديمير بوتين.

وقتل الآلاف من المرتزقة الروس في سوريا، منذ التدخل العسكري الروسي في سوريا في عام 2015.

وللشركة أيضا مرتزقة يقاتلون في أوكرانيا وجمهورية أفريقيا الوسطى ، ويقال إنهم نشطوا أيضا في ليبيا والسودان وموزمبيق.

XS
SM
MD
LG