Accessibility links

قلق ومخاوف على مستقبل السودان بعد قرار ترامب


السودان أداء مجلس السيادة اليمين الدستورية

أعرب سودانيون عن قلقهم واندهاشهم البالغ بعد قرار الرئيس دونالد ترامب تمديد حالة الطواري الأميركية على بلادهم، رغم التحول الديمقراطي الذي تشهده البلاد بعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع عمر البشير.

مخاوف السودانيين نابعة من كون القرار قد يؤدي إلى تدهور أكبر في الأوضاع بالسودان، بسبب ارتباطه الوثيق بالعقوبات الأميركية التي ترزح تحتها البلاد منذ التسعينيات.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قرر الجمعة تمديد حالة الطوارئ الوطنية المعلنة ضد السودان منذ عام 1997. وكان من المقرر انتهاء مفعولها في الثالث من نوفمبر.

وبحسب القرار الذي نشره البيت الأبيض فإنه "على الرغم من التطورات الإيجابية الأخيرة (في السودان)، فإن الأزمة التي نشأت عن أفعال وسياسات حكومة السودان والتي أدت إلى إعلان حالة طوارئ وطنية بموجب الأمر التنفيذي 13067. لم تحل بعد". وما زالت "تشكل تهديدا غير عادي للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة"، حسب القرار.

القرار الأميركي أتى عكس التوقعات التي ضجت بها وسائل الإعلام وتصريحات مسؤولين تبعث على التفاؤل، وآخرها تصريحات وزير المالية إبراهيم البدوي بعد عودته مؤخرا من واشنطن حيث شارك في اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وقال الناشط السياسي معتصم محمد صالح لموقع الحرة هذا خبر "قاتم جدا جدا".

وأعرب مواطن يدعى عثمان عن "صدمته" من القرار الأميركي وقال إن الغرب وتحديدا أميركا إن "لم تراع هذا التحول الكبير في السودان، فمن سيفعل؟". قبل أن يضيف قائلا لموقع الحرة "الأوضاع ما زالت سيئة جدا، مثل هذا القرار سيزيدها سوءا، وقد يدمر الثورة السودانية ويقود إلى نتائج عكسية!".

وعلمت الحرة أن الدولار في السودان ارتفع بمجرد ورود القرار الأميركي إلى قرابة الثمانين جنيها في السوق السوداء، وهو ما يوازي قرابة ضعف سعره الرسمي.

وقال الناشط السوداني عبد الحليم عثمان لموقع الحرة "سوف يصل سعر الدولار 100 جنيه لأن الأزمة الاقتصادية لن تحل إلا بمعالجة أزمات السودان ككل".

الناشط الحقوقي إبراهيم عدلان، قال إن القرار الأميركي "روتيني لكنه لا يبشر برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب"، وهو الأمر الذي يثني كثيرا من المؤسسات والشركات عن التعامل مع السودان خشية التعرض لعقوبات. كما أنه يحول دون حصول السودان على قروض من المؤسسات الدولية.

وقال هذا الناشط على مواقع التواصل الاجتماعي في تغريدة إن القرار لن يشجع مناخ الاستثمار في السودان.

لكن أسامة جادين المهتم بالشأن السوداني قال إن القرار الأميركي يعكس "عدم قناعة الإدارة الأميركية في الوقت الراهن بأن تغييرا حقيقيا قد حدث في السلطة في الخرطوم".

وأضاف قائلا لموقع الحرة "حقيقة الأمر فإن الوصول لهذه النتيجة لا يجافي الواقع تماما، حيث لا زال النظام السابق يسيطر علي مفاصل الدولة الهامة كما أن الأداء المتواضع والضعيف للحكومة الجديدة لا يشجع بقية العالم للوثوق" بما يجري في السودان.

وقبل أيام قال وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي بعد عودته من واشنطن إن أصدقاء السودان سيمولون موازنة عام 2020.

وقال محمد أحمد في تغريدة مستغربا "قاعد في أميركا شهر وراجع بهذا القرار......من لا يملك قراره لا يملك قوته".

وظل السودان خاضعا لعقوبات أميركية منذ تسعينيات القرن الماضي بسبب دعمه للإرهاب وسجله في مجال حقوق الإنسان.

وقد بدأ الرئيس السابق باراك أوباما رفعا جزئيا للعقوبات الاقتصادية، وواصل خلفه ترامب في ذات المسار، إلا أن اسم السودان لا يزال باقيا في القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وبعد الإطاحة بنظام البشير وإحلاله بحكومة مدنية، تفاءل كثيرون بواقع أفضل.

ووفقا لذلك، تعهد رئيس الوزراء الجديد عبد الله حمدوك بوضع الاقتصاد في مقدمة اولوياته، لكن ذلك يستلزم شطب السودان من قائمة الإرهاب.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG