Accessibility links

قناصون يقتلون العراقيين.. وأصابع الاتهام تشير إلى إيران


بغداد تتهم قناصين مجهولين بقتل عراقيين

منذ اندلاعها قبل أربعة أيام، ارتفع عدد قتلى الاحتجاجات في العراق الجمعة إلى 46 قتيلا على الأقل، وقد سقط بعض الضحايا بعمليات قنص غامضة لم يستبعد ناشطون وقوف إيران وراءها.

وقالت خلية الإعلام الأمني العراقي إن 4 قتلى على الأقل، هما مدنيان وعنصرا أمن، قتلوا الجمعة برصاص قناصة "مجهولين".

وانطلقت الاحتجاجات، الثلاثاء، في بغداد وعدد من المحافظات العراقية، احتجاجا على الفساد وتردي الأوضاع المعيشية.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب باستقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، ولم تخل الهتافات من شعارات مناهضة لإيران حليفة الحكومة العراقية. وطالب المتظاهرون بـ "خروج الإيرانيين" من العراق.

وكان صحفيو وكالة الصحافة الفرنسية، قد ذكروا في وقت سابق، الجمعة، أنهم سمعوا نيران بنادق أوتوماتيكية، وما بدا وكأنه طلقات قنص في عدة مواقع في وسط بغداد.

ومع اتهام الحكومة العراقية "قناصين مجهولين" بقتل 4 أشخاص يوم الجمعة، لم يستبعد ناشطون وسياسيون عراقيون وقوف إيران وراء عمليات القنص التي تستهدف المدنيين، "بهدف خلط الأوراق".

وقال البرلماني السابق مثال الألوسي لقناة الحرة، إن القناصين منتشرين في أماكن ببغداد و"هم من قاموا بقتل اثنين المتظاهرين واثنين من القوات المسلحة" يوم الجمعة.

وأضاف "المدعو الإرهابي قاسم سليماني ومستشارو السفارة الإيرانية الأمنيون يقومون بإدارة ملف ربما القناصين وشبكات قتل المدنيين، بهدف خلط الأوراق".

فيما قال ناشط عراقي رفض ذكر اسمه لموقع الحرة إنه وردت له معلومات "غير مؤكدة"عن وجود قناصة إيرانيين في بغداد.

ونشر ناشطون على مواقع التواصل مقاطع مصورة قالوا إنها تظهر قنص متظاهرين:

الناشط السياسي العراقي علي كريم لم يستبعد ضلوع إيران في عمليات القنص لكنه رجح حدوث ذلك عبر المليشيات العراقية الموالية لها وقال لموقع الحرة "إن تشكيلات الشرطة العراقية هي مع الشعب باستثناء قوات مكافحة الشغب التابعة للأحزاب الإسلامية الموالية لإيران".

وفي وقت سابق كانت وكالة رويترز قد نقلت عن شاهد عيان قوله إن "قناصة من الشرطة العراقية" أطلقوا النار على محتجين وسط بغداد الجمعة.

وأضاف أن القناصة تمركزوا في مواقع على أسطح المنازل وأطلقوا أعيرة نارية على المتظاهرين.

بيد أن السلطات العراقية نفت تلك الاتهامات، وحملت من سمتهم "قناصين مجهولين" مسؤولية قتل أربعة أشخاص، نافية وجود أوامر لقوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على المواطنين.

ونددت المرجعية الشيعية في العراق بالاعتداء على المحتجين وحذرت من تداعيات استخدام العنف لفض التظاهرات.

وحمل آية الله علي السيستاني السياسيين مسؤولية ما يجري في العراق، داعيا المتظاهرين وقوات الأمن إلى تجنب العنف.

كما أمر الفصائل السياسية بالرد على مطالب المحتجين.

ومن جانبها حثت الأمم المتحدة الحكومة العراقية على فتح تحقيق عاجل وشفاف في مسألة قتل المتظاهرين.

وطالب مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري باستقالة الحكومة العراقية، وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف دولي.

XS
SM
MD
LG