Accessibility links

"المطعم التركي" من أبرز عوامله.. انقسامات بين الجيش العراقي والشرطة


قوات مكافحة الشغب العراقية تطارد المتظاهرين - 7 نوفمبر 2019

قال تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن التدخل الإيراني في الشأن العراقي خلق نوعا من الانقسام في التعامل مع المتظاهرين.

وأوضح التقرير أن هناك انقسام داخل قوات الشرطة نفسها، بين ضباط الرتب الأدنى والضباط الكبار، بل بين وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية والتي يقع تحت لوائها ميليشيات الحشد الشعبي المقربة من إيران.

هذه الانقسامات أدت إلى اختلافات بين الكيانات الأمنية العراقية في طريقة مواجهة المتظاهرين. فعلى سبيل المثال رفض الجيش العراقي الموافقة على خطة لإخلاء مبنى المطعم التركي الشهير المطل على جسر الجمهورية.

وقد شهد جسر الجمهورية الذي يصل بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء بالعاصمة بغداد، اشتباكات عنيفة بين المتظاهرين السلميين من جانب وبين وقوات الشرطة والميليشيات الموالية لإيران من جانب آخر، راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح.

وبحسب تقرير نيويورك تايمز، فإن ضباط الجيش العراقي يخشون في أن يتسبب سفك المزيد من الدماء إلى إشعال وتيرة التظاهرات بشكل أكبر.

وأضافت التقرير أن ضابط بالجيش العراقي قد علق على خطة إخلاء مبنى المطعم التركي بقوله "لا حاجة إلى تضخيم المشكلة من خلال التورط في هذا الأمر، لا تستطيع تخيل كيف سيكون رد الفعل".

وأشار تقرير الصحيفة الأميركية إلى أنه بينما استطاع رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، تحسين بعض الأوضاع المعيشية من خلال تعيين مسؤولين تكنوقراط في وزارتي الكهرباء والنفط، فإنه فشل في السيطرة على وزارات أخرى.

ولفت التقرير إلى أن الأحزاب المرتبطة بإيران تسيطر على 5 وزارات رئيسية على الأقل، بما في ذلك وزارات الداخلية والاتصالات والعمل والشؤون الاجتماعية، ما سمح للكثير من المرتبطين بهذه الأحزاب إلى الحصول على مناصب فيها مقابل المحسوبية والعقود والمنح، ما تسبب في فساد.

ماريا فانتابي، المحللة المتخصصة في الشأن العراقي في مجموعة الأزمات الدولية، قالت إن هناك ثلاث مستويات في العراق هم: الطبقة السياسية والشارع والمؤسسة الأمنية."

وأوضحت، فانتابي في حديثها مع "نيويورك تايمز"، أن كل واحدة من تلك المستويات منشغلة بنفسها للغاية. فالمحتجون على سبيل المثال يحتفون بشعور الحرية ويشعرون بالتمكين في الأجواء التي خلقوها".

لا يقتصر ذلك على الشبان فحسب، بل يشمل الشابات وفصائل أخرى في المجتمع، هؤلاء لا ينظرون إلى الهدف النهائي ولكنهم يحتفلون بأجواء الحرية وبأنهم خلقوا هذا الحراك، كما تقول فانتابي.

بالنسبة لأعضاء الطبقة السياسية، فتقول فانتابي إنهم يكلمون بعضهم البعض وليس المتظاهرين، ودائما ما يلومون بعضهم على الوضع الحالي. وقد اجتمع البرلمان مرة أو مرتين لمناقشة التشريعات التي قد تلبي احتياجات المتظاهرين.

XS
SM
MD
LG