Accessibility links

قوات الأمن المصرية تلقي القبض على الناشط علاء عبد الفتاح


الناشط المصري علاء عبدالفتاح

قالت منى سيف، شقيقة الناشط المصري علاء عبدالفتاح إن قوات الأمن ألقت القبض عليه بعد انتهاء فترة المراقبة اليومية التي يقضيها داخل قسم الشرطة، وفقا لما نقله مراسل الحرة من القاهرة.

وذكرت منى أن قوات الأمن ألقت القبض على شقيقها من أمام قسم الشرطة وأبلغوا باقتياده إلى أحد مقار الأمن الوطني.

يذكر أن علاء قد أنهى مؤخرا قضاء حكم بالسجن لمدة خمسة أعوام بتهمة التظاهر ويقضي حاليا عقوبة المراقبة وهي تفرض عليه المبيت داخل قسم الشرطة لمدة خمسة أعوام أخرى.

ومن آخر ما نشره عبدالفتاح عبر صفحته في فيسبوك كانت مجموعة من التعليقات المأخوذة من تدوينة نشرها مؤخرا. تحدثت عن "خمس استعارات عن التعافي"، أخذ فيها اقتباسات وعلق فيها بعناوين للوصول إلى الشفاء بخطوات خمس.

علاء عبد الفتاح، 37 عاما، هو مدون ومبرمج وناشط يساري حقوقي. كان معارضا لنظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك منذ سنوات شبابه ومن أوائل من أسسوا مدونة معارضة لنظام مبارك، حيث أسس مدونة "منال وعلاء" بالاشتراك مع زوجته المدونة منال حسن.

وعلاء هو نجل الناشطين السياسيين المصريين الراحل أحمد سيف الإسلام، المحامي والحقوقي المصري والمدير التنفيذي السابق لمركز "هشام مبارك" للقانون، والدكتورة ليلى سويف أستاذة الرياضيات بكلية علوم جامعة القاهرة، وإحدى مؤسسات حركة "9 مارس" لاستقلال الجامعات في 2003.

بعد رحيل مبارك، عارض عبد الفتاح المجلس العسكري الذي أدار شؤون البلاد، ثم عارض الرئيس المعزول محمد مرسي (الذي تولى السلطة لمدة عام قبل أن يطيحه الجيش في يوليو 2013) ثم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الذي كان وزيرا للدفاع.

ورغم أن تبرير الجيش للإطاحة بمرسي في 3 يوليو 2013، تمثل بخروج مظاهرات حاشدة معارضة لحكمه في 30 يونيو 2013، إلا أن المستشار عدلي منصور الذي عُين رئيسا مؤقتا لمصر، أصدر قانونا لتنظيم التظاهرات في نوفمبر 2013، وعارضته الحركات الشبابية مثل "6 أبريل" حينها، ووصفه مركز "كارتر" بأنه يقيد بشدة التجمعات العامة بما في ذلك الحملات الانتخابية، لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي دافع عنه بعد وصوله للسلطة منتصف 2014.

وبسبب قانون التظاهر، أدين علاء عبد الفتاح بالمشاركة في نهاية 2013 في تظاهرة "غير مشروعة" نظمت احتجاجا على عدة محاكمات عسكرية لمدنيين بعد تولي السيسي مقاليد الحكم في البلاد، والذي كان قائدا للجيش آنذاك.

وصدر ضد علاء عبد الفتاح حكم بالسجن 15 عاما، لكن محكمة الاستئناف خففت العقوبة إلى خمس سنوات. وأيدت محكمة النقض هذا الحكم ليصبح نهائيا في نوفمبر 2017.

ورغم الإفراج عن عبد الفتاح بعد سجنه لخمس سنوات في مارس الماضي، إلا أنه يقضي عقوبة إضافية تتمثل في أن يبيت يوميا في قسم الشرطة لخمس سنوات أخرى، تتمثل في ذهابه يوميا إلى قسم الشرطة لتسليم نفسه من السادسة مساء وحتى السادسة صباحا.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية قد ذكرت سابقا احتجاز ما لا يقل عن 60 ألف شخص في حملة القمع التي طالت أنصار مرسي وغيرهم من المعارضين الليبراليين.

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG