Accessibility links

"قوات بحرية" و"خلايا نائمة".. كيف استولى حفتر على مدينة سرت الليبية؟


مقاتلون من الوفاق في سرت - صورة أرشيفية

بعد ساعات من إعلان المشير خليفة حفتر سيطرته على مدينة سرت، خرج ناطق عسكري باسم حكومة الوفاق الليبية لإيضاح حيثيات وظروف "انسحاب" قواته.

وتشهد ليبيا معارك حامية بين قوات المشير خليفة حفتر من جانب، وقوات حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج والتي فقدت الاثنين سرت، لتبقى مدينتا مصراتة والعاصمة طرابلس تحت سيطرتها، حيث يسعى حفتر بكل قوته السيطرة على الأخيرة.

وبحسب روايات عدد من السكان، تمكنت قوات حفتر من السيطرة على معظم مناطق مدينة سرت بعد مواجهات مسلحة بين قوات حكومة الوفاق وقوات حفتر باتجاه مطار المدينة في وقت سابق.

وقال الناطق باسم قوة حماية وتأمين سرت التابعة لحكومة الوفاق الوطني الليبية، طه حديد، إن قوات "متعددة الجنسيات" أطلقت النار على قوة حماية سرت من عديد المحاور شرق المدينة وجنوبها، صباح الاثنين.

وأوضح حديد أنه في الوقت الذي شن حفتر هجومه على سرت من الشرق والجنوب، تحركت "خلايا نائمة" داخل المدينة.

ونفت قوات حفتر على لسان الناطق الرسمي أحمد المسماري، في حوار أجراه مع الحرة في ديسمبر الماضي، وجود مرتزقة روس تقاتل إلى جانبهم، مضيفا أن كل الذين يقاتلون في طرابلس "هم ليبيون بتراتبية عسكرية".

وكان مغردون ليبيون قد نشروا صورا لقوات بحرية اقتحمت المدينة من الجهة الشمالية عن طريق ميناء سرت، بينما كانت المعارك تسير في الجهات الشرقية والغربية للمدينة.

وأضاف الناطق العسكري أن قوات الوفاق وجدت نفسها أمام خيار "تحويل المواجهات إلى داخل أحياء سرت (السكنية)، وتكون بالأسلحة الثقيلة"، إلا أن ذلك سيحول "المدينة إلى ساحة حرب قد يتعرض فيها 120 ألف مواطن للقتل والنزوح."، على حد وصف حديد.

من الناحية الأخرى، أكدت انتصار محمد عضو المكتب الإعلامي لغرفة عمليات سرت التابعة لقوات خليفة حفتر، الاثنين، إن "قوات الجيش تمكنت من السيطرة على مدينة سرت بالكامل"، إضافة إلى المطار.

وأضافت في حديث لـ"قناة الحرة"، من جزيرة أبوهادي شرقي سرت، أن "قوات الجيش تعمل على تأمين المدينة وتمشيط بعض المواقع" التي كانت تسيطر عليها قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية قبل بدء العمليات العسكرية.

وأعلنت قوات حفتر السيطرة على مطار سرت وأن "القوة المسلحة المكلفة بحماية مطار القرضابية بسرت سلمت نفسها بكامل آلياتها ومهماتها".

وكانت قوة حماية وتأمين سرت التابعة لحكومة الوفاق قد أعلنت في وقت سابق أنها صدت هجوما لقوات حفتر شرقي المدينة، وأنها دفعت بتعزيزات إلى مشارف سرت لتحصين مداخلها وتأمين ضواحيها الشرقية والجنوبية.

XS
SM
MD
LG